منتديات البرمجة اللغوية العصبية منتديات البرمجة اللغوية العصبية

أهلا وسهلا بك إلى منتديات البرمجة اللغوية العصبية.

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


اضافة رد
  #1  
قديم 02-26-2016, 11:35 AM
مجلة سمارت قولز
عضو إيجابي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 435
افتراضي (( إنه يعلم السر و أخفى ))



(( إنه يعلم السر و أخفى ))

أعضاء و عضوات منتديات البرمجة اللغوية العصبية المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .
تشرفت بالانضمام إليكم ، أدعو الله أن يوفقني و الجميع للافادة و الاستفادة ، لما فيه خير الدنيا و الدين .

أختكم ....... نورة ( مساعد ممارس NLP )


قال تعالى : (( إنه يعلم السر و أخفى ))
---------------------------------------------

إن الإنسان به من التعقيد ما لا يخطر بالبال وربما كانت درجة التعقيد الكبيرة
التي يتمتع بها الإنسان واحدة من المظاهر التي تكمن وراء جعل آيات الله تباركت أسماؤه
موزعة بين الكون الفسيح بكل ما يحويه وبين النفس البشرية
ويبدو ذلك في قوله تعالى :

• ( سنريهم ءاياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )
• ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر و أخفى )
هذه الآية تشير إلى أن علم الله فيها يتناول قضية تخص الإنسان بالدرجة الأولى , فهو تبارك وتعالى يشير إلى ثلاثة اصطلاحات :

1 - الجهر من القول .

2 - السر .

3 - الأخفى .



نقول : إن سلوك الإنسان لا يعدو أن يكون واحدا من ثلاثة :

1 - أن يكون حديثي عن شيء أنا أعرفه والناس تعرفه والله يعرفه وهو العلن أي الشيء المعلن أو الجهر كما ورد في الآية .

2 - أن يكون سرا لا يعرفه الناس ولكن أنا أعرفه و الله أيضا يعرفه , وهذا السر مخفي عن الجميع ولكنه ليس مخفيا عن الله - عزوجل - فهو يعلم السر , سر كل واحد منا .

3 - ويبقى النوع الثالث الذي تشير إليه الآية وهو الأخفى ؟
فالأخفى هو ما لا يعرفه الناس ولا أعرفه أنا وأنا صاحبه ولكن الله يعرفه .
والملفت للنظر أن هذا الاصطلاح موجود في كتاب الله الكريم منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة , ونقرؤه جميعا حين نقرأ سورة طه إلا أنه مصطلح لم نقف عنده بهذه الصورة ربما لأننا لم نملك الأبجدية المطلوبة .
وفي هذا يقول القرطبي عن ابن عباس - : أن السر ما أسر ابن آدم في نفسه وأخفى ما خفي على ابن آدم مما هو فاعله .

وقال مجاهد : " وأخفى يعني الوسوسة " وقال ايضا :" السر العمل الذي تسره من الناس وأخفى الوسوسة , وقيل السر هو العزيمة وأخفى ما يخطر على القلب ولم يعزم عليه "
لقد انتبه أحد علماء النفس في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين أي منذ حوالي مائة سنة تقريبا واعتبر ذلك كشفا علميا كبيرا وقد أطلق عليه اسم " اللاشعور أو العقل الباطن أو الهو " وكلها مصطلحات تعني أمراً واحداً , ولعل الأفضل أن نسمي الأشياء بأسمائها وباصطلاحات قرآنية .
والسؤال لماذا الحديث عن هذه الحقيقة التي يدعمها القرآن الكريم ؟
والجواب أن 60 % من سلوكنا اليومي ومن أفعالنا وأقوالنا مصدرها الأخفى . بمعنى أننى لا أعرف السبب الحقيقي لحوالي 60 % من سلوكي اليومي , ولكنني إذا سئلت لماذا فعلت أمرا ما فسيكون عندي مبرر عقلي أستطيع أن أقدمه , بمعنى أنني أستطيع أن أقدم المبرر أو السبب العقلاني الذي يقنع الآخرين , إلا أن السبب الحقيقي لذلك السلوك يبقى كامنا في أعماقي أي في الأخفى في المكان الذي لا أعرفه .

الأخفى هو النظام العصبي الذي يشمل الآتي :

1 - المهارات والمكتسبات المتعلمة , والتي تم تعلمها في الوعي ثم انتقلت إلى الأخفى بعد أن تم إتقانها وصارت عادة سواء منها ما يتعلق بعادات الطعام والشراب والجلوس والمشي والكتابة والقراءة والتفكير .... إلخ , أو غيرها ...

2 - البرامج المعلقة بإدارة أجهزة الجسم ( الذي يحكم التنفس وضربات القلب والغدد العرقية وإفراز الغدد الصماء ... )

3 - جميع الذكريات الحسنة والسيئة .

4 - القيم والمعتقدات والاتجاهات .

ومن المهم التأكيد على أن المنفذ الوحيد لهذا كله هو العقل الواعي , فليس للأخفى طريق إلى العالم الخارجي إلا عبر الوعي , ومن هنا كان من المهم أن لا ندخل إلى وعينا إلا الصواب لأن كل الأفكار غير الصائبة التي يقبلها العقل الواعي سوف تدخل إلى الأخفى لتستقر فيه , فإذا رأى أحدنا أو سمع أو أحس بشيء منكر فمن الحكمة أن يغيره فإن لم يستطع تغييره بيده أو بلسانه فمن الحكمة أن ينكره بقلبه حتى لا يستسيغه عقله الواعي ومن ثم يقبله الأخفى باعتباره أمرا مستساغا لا سيما وأن الأخفى لا يناقش المعلومات التي ترده من العقل الواعي والدليل على ذلك أن فعل المنكر ينكت في الأخفى نكتة سوداء , وإذا تكرر فعل المنكر تكررت النكتة السوداء في هذا الأخفى حتى يسود فلا يحلل حلالا ولا يحرم حراما ذلك أن الأخفى كما قلنا لا يميز ما يرده من العقل الواعي .


الأدلة على وجود الأخفى .....
هناك العديد من الأدلة أهمها الآتي :

1 - المخاوف الشاذة :
فكثيرا ما نرى كبارا وصغارا يخافون مما لا ينبغي الخوف منه كالظلام , والأماكن المرتفعة , والأماكن المغلقة والقطط , والفئران , والصراصير , وبعض الحيوانات الأليفة الأخرى , والمقابر ...

2 - فلتات اللسان :
وهي الكلمات التي نتفوه بها دون إرادة منا كقول أحدهم وهو يتحدث للطرف الآخر الذي يزمع عقد صفقة معه , إن لقاءنا انحس مناسبة لعقد الصفقة وهو يقصد القول " أحسن " وكقول آخر لشخص أشكر الله على ما أنت فيه من نقمة وهو يريد أن يقول " نعمة "
وعند اكتشاف الفرد لمثل هذه الفلتات فغالبا ما يعتذر عنها ويقول لم يكن قصدى أن أقول هذا , إذن من الذي دفعه لقول مثل ذلك ؟ لا شك أنه الأخفى الذي أراد أن يعبر عما يخزنه من رغبات مكبوتة وجدت عنه ارتخاء الوعي فرصة للخروج إلى السطح .

3 - النسيان :
نحن جميعا ننسى ولكن لماذا ننسى ؟ وهل ننسى كل شيء ؟ والجواب يتطلب حديثا طويلا عن النسيان , إلا أننا سنكتفى بالقول إن للنسيان أسباب كثيرة منها التعب , ومنها غير التعب فنحن ننسى أحيانا ونحن في قمة راحتنا , ألم ينسى بعضنا موعدا مع طبيب الأسنان ونحن في أمس الحاجة للذهاب إليه ؟ ترى لماذا ؟ لا شك أن النسيان في مثل هذه المواقف وما شابهها هو نسيان لما نكره أو لما نشعر أننا سوف نتألم بسببه أو لأننا قد نقلق ونتضايق إذا نحن تذكرنا ما نسيناه .
نعم إن الأخفى ينسينا ذلك وفق منطق يحكمه وهو حرصه على دفع الألم عنا وجلب الراحة والمتعة ولكن بطريقته الخاصة وهي طريقة تشبه إلى حد بعيد منطق الأطفال في مواجهة المتاعب .

4 - إضاعة الأشياء :
إن فقدان الأشياء أمر يتعرض له كل الناس ولكن هل نفقد هذه الأشياء التي ربما كانت ثمينة فقط لأننا تعبون ؟ أم أننا قد نفقدها أحيانا مع تمتعنا بأعلى درجات الراحة ؟ وإذا حدث ذلك فمن المسئول عن هذا الفقدان هل هو العقل الواعي أم الأخفى ؟ ألم ينسى أحدنا يوما المكان الذي أوقف فيه سيارته ؟ وهل كان ضياع مكان إيقافها لأنها سيارة رائعة أم لأنها كانت سيارة متعبة كثيرت أعطالها ؟ يغلب على الظن أننا نضيع مكان السيارة حين تصبح متعبة ومصدر إزعاج , عندها يريد الأخفى أن يريحنا ولكن مرة أخرى على طريقته الخاصة .

5 - تحطيم الأثاث :
بنفس المنطق إننا نحطم ما لا نريد أوما لا يعجبنا وقد يتكون عدم إعجابنا بقطعة أثاث لأن من نحب أعرب عن عدم ارتياحه لوجودها , أو لأنها صارت بالية , أو لأن غسيلها يجلب التعب لنا ..

6 - الأفعال العرضية :
كأن نضع مفتاح السيارة في قفل البيت بدل وضعه في قفل السيارة ولو عدنا لمناقشة الأخفى لوجدنا أن لدينا رغبة في تلك اللحظة أن نبقى في البيت بدل الخروج , أو نضع مفتاح المكتب في قفل البيت .

6 - ألعاب الأطفال :
من يراقب ألعاب الأطفال يتأكد أنهم يخرجون من أخفاهم كل ما يضايقهم ليصبونه على ألعابهم سواء بالحركات أو بالكلمات .

7 - أحلام النوم :
إن أحلام النوم يغلب أن تكون تعبيرا عن رغبات مكبوتة أو أماني لم تتحقق أو ربما مخاوف يخزنها الأخفى فتخرج بصورة رمزية في كثير من الأحيان .
ويستطيع الأخفى أن يدرك من الآلام ما لا يدركه الوعي ذلك أنه قادر على التعامل مع عتبة الحس المنخفضة فتتجمع مثل هذه الأحاسيس وتتشكل أحيانا على هيئة أحلام بتوقع المرض وفي بعض الأحيان يصدق ما أحس به الأخفى ويظهر المرض .


مجلة الإعجاز العلمي
د . ميسرة طاهر
أستاذ علم النفس - جامعة الملك عبد العزيز

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع