عرض مشاركة واحدة
 
قديم 01-18-2018, 12:28 AM
رانيه شوقى
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

سابعا : أساليب علاج التأخر الدراسي :-
إن الكثير من حالات التأخر الدراسي يعود كما أسلفنا إلى أسباب متعددة ، ولتحسين مستوى تحصيل الطالب لابد من التشخيص الدقيق لنقاط الضعف لديه ، والبحث عن الأسباب ، ومن ثم وضع العلاج المناسب .
وعادة يتم علاج التأخر الدراسي في إطارين :
أولهما : توجيه المعالجة إلى أسباب تخلف الطالب في دراسته سواء اجتماعية ، أو صحية ، أو اقتصادية .. الخ .
ثانيهما : توجيه المعالجة نحو التدريس أو إلى مناطق الضعف التي يتم تشخيصها في كل مادة من المواد الدراسية باستخدام طرق تدريس مناسبة يراعى فيها الفروق الفردية ، وتكثيف الوسائل التعليمية ، والاهتمام بالمهارات الأساسية لكل مادة ، والعلاقات المهنية الإيجابية بين المدرس والطالب .
ويتم تحقيق تلك المعالجات من خلال تحديد الخدمات الإرشادية والعلاجية المناسبة لكل حالة ، ويمكن تقسيم هذه الخدمات إلى :
أ ) خدمات وقائية :
1- خدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والتعليمي ، وتتمثل في تبصير الطلاب بالخصائص العقلية والنفسية ، ومجالات التعليم العام والفني والمهني والجامعات والكليات ، ومساعدة الطلاب على اختيار التخصص أو نوع التعليم المناسب .
2- الخدمات التعليمية ، وتتمثل في توجيه عناية المدرس إلى مراعاة الفروق الفردية أثناء التعليم أو التدريس ، وتنويع طريقه التدريس واستخدام الوسائل التعليمية ، وعدم إهمال المتأخرين دراسياً .
3- خدمات صحية ، وتتمثل في متابعة أحوال الطلاب الصحية بشكل دوري ومنتظم ، وتزويد المحتاجين منهم بالوسائل التعويضية كالنظارات الطبية ، والسماعات لحالات ضعف البصر أو السمع ، وإحالة الطلاب الذين يعانون من التهاب اللوزتين ، والعيوب في الغدد الصماء وسوء التغذية إلى المراكز الصحية أو الوحدات الصحية المدرسية لأخذ العلاج اللازم .
4- خدمات توجيهية ، وتتمثل في تقديم النصح والمشورة للطلاب عن طرق الاستذكار السليمة ، و مساعدتهم على تنظيم أوقات الفراغ واستغلالها ، وتنمية الوعي الصحي والديني والاجتماعي لديهم ، وغرس القيم والعادات الإسلامية الحميدة ، وقد يتم ذلك من خلال المحاضرات ، أو المناقشات الجماعية ، أو برامج الإذاعة المدرسية ، وخاصة في طابور الصباح ، أو من خلال النشرات ، والمطويات .
5- خدمات إرشادية نفسية ، وتتمثل في مساعدة الطلاب على التكيف والتوافق مع البيئة المدرسية والأسرية ، وتنمية الدوافع الدراسية والاتجاهات الإيجابية نحو التعليم والمدرسة ، ومقاومة الشعور بالعجز والفشل ، ويتم ذلك من خلال المرشد الطلابي لأسلوب الإرشاد الفردي أو أسلوب الإرشاد الجماعي حسب حالات التأخر ومن خلال دراسة الحالة .
6- خدمات التوجيه الأسرية ، وتتمثل في توجيه الآباء بطرق معاملة الأطفال ، وتهيئة الأجواء المناسبة للمذاكرة ، ومتابعة الأبناء ، وتحقيق الاتصال المستمر بالمدرسة ، وذلك من خلال استغلال تواجد أولياء الأمور عند اصطحاب أبنائهم في الأيام الأولى من بدء العام الدراسي ، وأيضاً من خلال زيارة أولياء الأمور للمدرسة بين فترة وأخرى ، وكذلك عند إقامة مجالس الآباء والمعلمين ... إلخ .
ب) خدمات علاجية :
وتهدف إلى إزالة العوامل المسئولة عن التأخر الدراسي من خلال :
أولا : العلاج الاجتماعي ، ويستخدم هذا الأسلوب إذا كان التأخر الدراسي شاملاً ، ولكنه طارئ ؛ حيث يقوم المعالج (المرشد الطلابي ) بالتركيز على المؤثرات البيئية الاجتماعية التي أدت إلى التأخر الدراسي ، ويقترح تعديلها أو تغييرها بما يحقق العلاج المنشود .
ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :
1- إحالة الطالب إلى طبيب الوحدة الصحية ، أو أي مركز صحي لإجراء الكشف عليه ، وتقديم العلاج المناسب .
2- وضع الطالب في مكان قريب من السبورة إذا كان يعاني من ضعف السمع والبصر .
3- نقل الطالب إلى أحد فصول الدور الأرضي إذا كان يعاني من إعاقة جسمية كالشلل ، أو العرج ، أو ما شابه ذلك .
4- تقديم بعض المساعدات العينية أو المالية إذا كانت أسرة الطالب تعاني من صعوبات اقتصادية أو مالية في توفير الأدوات المدرسية للطالب .
5- توعية الأسرة بأساليب التربية المناسبة ، وكيفية التعامل مع الأطفال أو الأبناء حسب خصائص النمو ، وتعديل مواقف واتجاهات الوالدين تجاه الأبناء .
6- إجراء تعديل أو تغيير في جماعة الرفاق للطالب المتأخر دراسياً.
7- نقل الطالب المتأخر دراسياً من فصله إلى فصل آخر كجانب علاجي إذا اتضح عدم توافقه مع زملائه في الفصل أو عجزه عن التفاعل معهم ، إذا كان السبب في التأخر له علاقة بالفصل .
8- إحالة الطالب المتأخر دراسياً إلى إحدى عيادات الصحة النفسية أو معاهد التربية الفكرية ؛ لقياس مستوى الذكاء إذا كان المعالج يرى أن التأخر له صلة بالعوامل العقلية .
ثانيا : الإرشاد النفسي :
وفيه يقوم المعالج ( المرشد الطلابي ) بمساعدة الطالب المتأخر دراسياً في التعرف على نفسه ، وتحديد مشكلاته ، وكيفية استغلال قدراته واستعداداته ، والاستفادة من إمكانيات المدرسة والمجتمع بما يحقق له التوافق النفسي والأسري والاجتماعي .
ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :
* عقد جلسات إرشادية مع الطالب المتأخر دراسياً بهدف إعادة توافق الطالب مع إعاقته الجسمية ، والتخلص من مشاعر الخجل والضجر ، ومحاولة الوصول به إلى درجة مناسبة من الثقة في النفس وتقبل الذات .
* التعامل مع الطالب الذي لديه تأخر دراسي بسبب نقص جسمي أو إعاقة جسمية بشكل عادي دون السخرية منه أو التشديد عليه .
* تغيير أو تعديل اتجاهات الطالب المتأخر دراسياً السلبية في شخصيته نحو التعليم والمدرسة والمجتمع وجعلها أكثر إجابة .
* تغيير المفهوم السلبي عن الذات وتكوين مفهوم إيجابي عنه .
* مساعدة الطالب المتأخر دراسياً على فهم ذاته ومشكلته وتبصيره بها وتعريفه بنواحي ضعفه والأفكار الخاطئة وما يعانيه من اضطرابات انفعالية .
* تنمية الدافع ( وخاصة دافع التعلم ) وخلق الثقة في نفس الطالب التأخر دراسياً .
* إيجاد العلاقة الإيجابية بين المعلم والطالب المتأخر دراسياً وتشجيع المعلم على فهم نفسية الطالب المتأخر دراسياً وتحليل دواخله .
* التأكيد على المعلم بمراعاة التالي عند التعامل مع المتأخر دراسياً :
** عدم إجهاد الطالب بالأعمال المدرسية .
** عدم إثارة المنافسة والمقارنة بينه وبين زملائه .
** عدم توجيه اللوم بشكل مستمر عندما يفشل الطالب المتأخر دراسياً في تحقيق أمر ما ، وعدم المقارنة الساخطة بينه وبين زملاء له أفلحوا فيما فشل هو فيه .
ثالثا : العلاج التعليمي :
ويستخدم هذا الأسلوب إذا كان التأخر الدراسي في مادة واحدة أو أكثر وأن سبب التأخر لا يتصل بظروف الطالب العامة أو الاجتماعية أو قدراته العقلية ، بل بطريقة التدريس ، وعندها يقوم المعالج ( المرشد الطلابي أو المدرس ) بالتركيز على كل ماله صلة بالمادة ، المدرس , طريقة التدريس , العلاقة مع المدرس ، عدم إتقان أساسيات المادة ...الخ .
ومن المقترحات العلاجية في هذا الجانب ما يلي :
* إرشاد الطالب المتأخر دراسياً وتبصيره بطرق استذكار المواد الدراسية عملياً .
* مساعدة الطالب المتأخر دراسياً فيوضع جدول عملي لتنظيم وقته واستغلاله في الاستذكار والمراجعة .
* متابعة مذكرة الواجبات المدرسية للطالب المتأخر دراسياً وإعطائه الأهمية القصوى في الاطلاع عليها وعلى الملاحظات المدونة من المدرسين .
* إعادة تعليم المادة من البداية للطالب المتأخر دراسياً والتدرج معه في توفير عامل التقبل ومشاعر الارتياح وتقديم الاشادة المناسبة لكل تقدم ملموس وذلك إذا كان السبب في التأخر يرجع إلى عدم تقبل الطالب لهذه المادة .
* عقد لقاء أو اجتماع مع المعلم الذي يظهر عنده تأخر دراسي مرتفع والتعرف منه على أسباب ذلك التأخر وماهي المقترحات العلاجية لدية ، ثم التنسيق معه بعد ذلك حول الإجراءات العلاجية لذلك التأخر .
* عمل فصول تقويه علاجية لتنمية قدرات الطالب تسمح به للحاق بزملائه ؛ حيث يعتمد المعلم في تلك الفصول على استخدام الوسائل المعينة كعامل مساعد لتوصيل المعلومات .
هذا ولابد على كل من يتعامل مع المتأخرين دراسيا أن يراعوا الفروق الفردية بينهم في الحالة النفسية وفي نوع التأخر وفي حجمه .

والله ولي التوفيق .
رد مع اقتباس