عرض مشاركة واحدة
 
قديم 01-18-2018, 12:25 AM
رانيه شوقى
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي رعاية المتأخرين دراسياً




رعاية المتأخرين دراسياً

تأليف
أحمد حسين محمد

مرشد طلابي
بمدارس القلعة الحجازية الأهلية
المرحلة الابتدائية
بالمدينة المنورة


مقدمة
مما لا شك فيه أن ظاهرة التأخير الدراسي تعتبر مشكلة إنسانية صعبة تكاد تنتشر في كل المجتمعات ، بحيث لا تقتصر على بيئة أو مجتمع بعينه ، وترجع هذه الظاهرة إلى الفروق الفردية بين الدراسين ، واختلاف الظروف والامكانيات والقدرات والاستعدادات والدوافع من فرد لآخر، ومن بيئة لأخرى , ولإدراك الشعوب بأضرار هذه الشريحة من الدارسين على بلدانهم , واستشعاراً بأهمية القوى البشرية في تنمية الأوطان , فإن المجتمعات المعاصرة تسعى إلى معالجة هذه الظاهرة , والحيلولة دون تسرب تلك الفئة من الدارسين , الأمر الذي ينعكس سلباً على الناتج الوطني من القوى البشرية , تلك القوى التي تمثل العمود الفقري في بناء الشعوب .
و تعتبر ظاهرة التأخر الدراسي مشكلة اجتماعية وتربوية ونفسية وتعليمية ؛ حيث تواجه الدارسين والمربين ومن لهم صلة بالعملية التعليمية , والدارس المتأخر يعاني كثيراً من هذه المشكلة , كما تعاني معه أسرته جميعها ؛ حيث إن شعور المتأخر دراسيا بالفشل قد ينعكس على فقد ثقته بنفسه , وإحساسه بأنه غير قادر على مواجهة متطلبات الحياة الدراسية , كما ينزعج الأب والأم عندما يروا ابنهما يعاني من الفشل الدراسي , وقد يلجأ البعض منهم إلى الأساليب غير التربوية والعقيمة ، كالعقاب البدني مثلاً في سعيهم لحث أبنائهم على الاجتهاد .
ومن هنا كانت فكرة هذا البحث في إرشاد وتوجيه الدارسين المتأخرين دراسيا ووالديهم توجيهاً مناسباً , وإزالة العوائق التي تحيل تقدمهم دراسيا ، وتبعد عنهم التوتر والقلق النفسي .
والله الموفق والمعين .

أولاً : تعريف التأخر الدراسي :-
اختلف العلماء في تحديد مفهوم التأخر الدراسي اختلافا كبيرا ، ويرد هذا الاختلاف إلى تداخل العوامل المسببة للتأخر الدراسي ، وبناء على ذلك نرى فريقا من العلماء عرف التأخر الدراسي من منظور نسبة الذكاء ، وقد عرفها هذا الفريق بأنها " الحالة التي تتدنى فيها نسبة الذكاء الفرد " ، حيث أشار ) طلعت عبد الرحيم 1402 هـ ) أن اللجنة الأمريكية للضعف العقلي أوضحت سنة 1963 م أن نسبة ذكاء المتأخرين دراسياً تبدأ من 70 إلى 90 .
وهناك من عرف التأخر من منظور التحصيل الدراسي ، فأشار إبراهام ويلرد إلى أن التأخر الدراسي هو " الحالة التي يجد فيها المتأخر أن المقرر الدراسي من الصعوبة استيعابه إلا بعد أن يحدث لهذا المقرر نوع من التكيف التعليمي أو التربوي ، والتعامل مع المقرر بدرجة كبيرة تجعله متكيفا مع متطلبات قدرته في التحصيل الدراسي " ، وهناك من عرّفه بأنه " عدم وصول الطالب إلى مستويات التعلم الطبيعية لمن هم في عمره ؛ لأسباب نفسية ، أو جسمانية ، أو اجتماعية ، كما عرّفه (محمد جميل 1401هـ) بأن التأخر الدراسي هو حالة تأخر أو نقص في التحصيل لأسباب عقلية أو جسمية أو اجتماعية أو انفعالية بحيث تنخفض نسبة التحصيل دون المستوى العادي .
و يمكن تعريف الشخص المتأخر دراسياً بأنه " الشخص الذي يتمتع بمستوى ذكاء منخفض ، وتكون لديه القدرات التي تؤهله للنجاح في مجالات الحياة , ورغم ذلك يخفق في الوصول إلى مستوى تحصيل دراسي يتناسب مع قدراته أو قدرات أقرانه ، وقد يرسب عاماً أو أكثر ، في مادة أو اكثر ، ومن ثم فهو يحتاج إلى مساعدات وبرنامج علاجية خاصة .
ويمكن تعريف التأخر الدراسي إجرائيا بأنه " انخفاض الدرجات التي يحصل عليها الطالب في الاختبارات الموضوعية للمواد الدراسية عن 50% من الدرجة الكاملة سواء في الاختبارات الفصلية ، أو الاختبارات ، والأعمال الشهرية




التمييز بين مفهوم التأخر الدراسي وبعض المفاهيم المرتبطة به




رد مع اقتباس