تذكرنــي
التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 




اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 06-29-2015, 01:31 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا

استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا....:/




قلما تصفح الإنسان التاريخ إلا وجد رموزًا عظماء قد أثروا في أقوامهم،وقدموا نماذج ناصعة أضحت النور الذي يقتدي الناس من حولهم به، وصاروا نبراسًا للعلم والحكمة والتحدي للظروف الصعبة والمتغايرة؛ فشكلوا الأسوة لغيرهم في تحدي العقبات،ومواصلة الليل بالنهار لتحقيق الأمنيات،مما كان له أبلغ الأثر في رفعة بلادهم ونهضة أممهم،مخلدين أسماءهم في صفحات التاريخ الزاهر.

ولعل ما يدفع عنك هذه الدهشة،ويقدم لك التفسير لهؤلاء الشوامخ، ما قام به أحد طلبة الماجستير في إحدى الجامعات الأمريكية من إجراء دراسة نادرة في مطلع القرن الماضي على خريجي الجامعات،وكان السؤال الذي وجهه إليهم هو: 'هل لك أهداف محددة مكتوبة؟' وكانت النتيجة أن 3 % فقط من هؤلاء الخريجين وضعوا أهدافًا محددة ومكتوبة عما يريدون القيام به في حياتهم، وبعدها بعشرين سنة رجع إليهم صاحب البحث لكي يستطلع أحوالهم،فوجد أن الـ3 % قد حققوا نجاحات في وظائفهم وأعمالهم أكثر مما حققه الـ97 % الآخرون مجتمعون.

إن هذا هو السر الذي يحكم هؤلاء الذين يغيرون مجاري الأحداث،ويصنعون بصمات عبر الأعوام والسنين؛ إذ كانت أهدافهم متجلية أمام أعينهم،لا تفارقهم ليلًا ولا نهارًا.

إن أهمية الأهداف في حياتنا كأهمية الوقود بالنسبة للمركبة، فالوقود هو الذي يولد القوى الدافعة نحو المضي للأمام، ويجعلها تتغلب على جميع المنحدرات والسهول والهضاب المرتفعة لكي تصل للمكان المقصود، كما أن الوقود لا يؤدي أثره إلا بعد أن يحترق لكي يعطي هذه الطاقة الجبارة لتسيير المركبات، وكذلك هو الحال بالنسبة للأهداف، فهي التي تعطي معنى آخر للحياة، وتعطي القوة لتجاوز العقبات والعوائق لتحقيق كل ما هو غالٍ ونفيس، يحفظ للمرء أثره بعد مماته.

ولا بد لكي تحقق الأهداف عملها من الاكتواء بنار التصبر على التنفيذ، ومواصلة الليل بالنهار، ولجم النفس بلجام المجاهدة، ومنع الملذات لتحقيق الأهداف العالية.

إن مما نهمسه اليوم في أذن كل مسلم : 'إنك إن لم تكتب مستقبلك بيدك، وترسم ملامح طموحك بفرشاتك؛ فأنت للأسف تترك الآخرين يرسمون لك الطريق، وستصبح كالريشة في مهب الريح لا يؤبه إلى أي الطرق سلكت، ولا إلى أي البقاع سقطت.

أهداف قرآنية سامية:

إن الحياة -أيها القارئ العزيز- ما هي إلا ميدان كبير لجهاد النفس نحو تحقيق أكبر حلم وأغلى هدف خلق الإنسان من أجله، ألا وهو عبادة الله رب العالمين قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} سورة الذاريات [56]، والله عز شأنه قد حرض الناس نحو هذا الهدف الغالي فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [18] وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [19] لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [20]} سورة الحشر[ 18-20]، وقال تعالى: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا [123] وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا [124]} سورة النساء [123-124].

والنبي عليه الصلاة والسلام ما بعث إلى الناس إلا بعد أن بين الله له أهداف هذه الرسالة: [ {إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ} - {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء } - {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} - {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ].

إن الأمم تسمو بسمو أهدافها، وما عرف التاريخ أمة سامقة الأهداف عالية المطالب نبيلة الوسائل قبل الغايات كمثل أمة الإسلام، ولذلك حق لها أن تكون هي خير أمة أخرجت للناس، وأن ينزع الله من غيرها القيادة، ويهبها لهذه الأمة التي غايرت أمم الأرض في علو أهدافها، بينما تركت حضارات الشرق والغرب في ظلمات تيه الانتهازية والمصلحية، بلا قيم ولا أخلاق، اللهم إلا أقوال على ألسنتهم ليس لها من رصيد في أرض الواقع، فانتشر الظلم بين البشر، وأصبح قانون الغابة هو الذي يحكم الناس فقط عندما غاب أصحاب الرسالة، وتنازلوا طواعية عن ما افترضه الله عليهم من إشاعة مبادئ العدل والمساواة والحرية بين البشر، وسيظل هذا العالم في هذا التخبط ما دامت الأمة في هذه الغيبوبة، ومابرح عبق الحنفية السمحة قد فارق أنوفهم ، وليت المسلمين تهزهم آلام العالم فينتفضوا لنجدته؛ فيتذكرون أهدافهم وغاياتهم، ولسان حالهم لسان قول ربعي بن عامر حين دخل على رستم فقال له: [ إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ].

مراحل تحديد الأهداف :

تنقسم مراحل تحديد الأهداف إلى مرحلتين رئيسيتين، مرحلة صياغة الأهداف بشكل تفصيلي، ومرحلة تناسق الأهداف مع الذات، ونتناول في هذه المرة المرحلة الأولى من هاتين المرحلتين، وهي :

1- صياغة الأهداف بشكل تفصيلي :

إن وضع الأهداف يتعدى كونه كتابة مجموعة من الأمنيات إلى وضع هيكل واضح، يتضح من خلاله كيف يكون التنفيذ، ويتشكل على خلفيته جميع المنعطفات التي ستمر على الهدف مع وضع الآلية اللازمة للتغلب عليها، مع تحديد المعايير التي سيقيم الهدف بناء عليها.

أ- اختر هدفًا يستحق العناء المبذول في سبيله:


لا بد وأن تستشعر أن الهدف يمثل قيمة نسبية لك؛ حتى يفجر فيك طاقات العزم والتصميم والإرادة النافذة لتحقيقه، أما الأهداف التافهة فهي لا تحرك ساكنًا ولا تدفع عقبة، فهي مجرد ملهاة عن ساحات الجد والكد والتعب.

وإياك إياك أن تنسى أن يكون هذا الهدف مما يرضى عنه رب العالمين ليبارك لك فيه، ويعينك على تحقيقه، وإلا فالنار قد أعدها الله جزاءً وفاقًا.

ب – صغ هدفك بشكل إيجابي:

من الملاحظ أن كثيرًا من الناس حينما يسألون عن أهدافهم يجيبون بأسلوب سلبي، فيذكرون ما لا يرغبون في تحقيقه بدلًا من ذكر ما يريدون تحقيقه، والعقل الذي يصاغ بطريقة سلبية يقع منه رد فعل خاطئ تمامًا إذا تمت صياغة الهدف بشكل سلبي.

وهذا اختبار بسيط يبرهن لك ما أقول:

فحاول مثلًا ألا تفكر في حصان أسود... ماذا حدث؟ لا شك أنك لما حاولت تنفيذ هذا المطلوب فكرت في الحصان الأسود أولًا؛ ثم حاولت أن تستبعده من عقلك، وهكذا يتغافل عقلك عن كلمات النفي ويتذكر فقط المثبتة منها ، فإن قلت أن هدفك ألا ترسب في الامتحانات المقبلة؛ فإن العقل يلغي النفي ويركز على معنى الرسوب، وكان الأجدر بك أن تصوغ هذا الهدف بشكله الايجابي فتقول: أريد أن أنجح في الامتحانات القادمة.

لا شك أن طريقة التفكير الايجابي تفتقر للمران وتحتاج للتدريب، فابدأ من الآن بصياغة أهدافك بشكل ايجابي، فإن كنت ممن يريدون إنقاص أوزانهم فلا تقل: أريد أن أنقص وزني عشرة كيلوجرامات، بل قل: أريد أن أصل إلى وزن 80 كيلوجرامًا على سبيل المثال، وإن كنت ممن يتأخرون عن أعمالهم، وتريد أن تتخلص من هذه العادة فلا تقل: أريد أ لا أتأخر عن العمل بل قل : أريد أن أتعلم المجيء إلى عملي مبكرًا.... وهكذا.

وهاك بعض الأسئلة التي تساعدك على صياغة أهدافك بشكل إيجابي :

ماذا أريد تغييره الآن؟ ما النتيجة الإيجابية التي أرغب في تحقيقها؟ ماذا أرغب في إنجازه؟ وماذا أرغب في استبداله؟

ت – ضع هدفك في سياق:

وهو يعني أن تسأل نفس : أين....؟ ومتى....؟ومع من.......؟وكيف.....؟

إن الهدف لا يطلق عليه اسم الهدف إلا إذا كان يعبر عن واقع ملموس، وليس صورًا مشوشة أو أشكال غامضة، فكما أن الشجرة يتضح شكلها بالبيئة المحيطة بها فكذلك الهدف، لا يتبين مغزاه إلا بانجلاء الظلمة عن البيئة التي سينفذ فيها، كما أن ذلك هو الذي يجعل الأهداف قابلة للقياس والتقييم؛ فتتمكن من تقييم تقدمك في أهدافك، وأنت ما زلت لم تتحصل على الحصيلة المطلوبة.

وهاك بعض الأسئلة التي تساعدك على هذا المعنى :

في أي إطار سأستخدم هذه الأهداف؟ متى أرغب في ذلك؟ أين أود أن يكون ذلك؟ وهل في كل علاقاتي ومواقفي؟ ومع من؟ في أي سياق قد لا تفيد النتيجة المرجوة؟ وما هوالإطار التي تثبت فعاليتها فيه؟ ما مدى طول الوقت الذي أريده للوصول إلى ذلك؟

ث- عبر عن هدفك في شكل متعلق بالحواس:

خلق الله هذا الإنسان في تناسق عجيب بين العقل الذي يحكم صحة مسيرة الإنسان في هذا الكون وبين القلب مكمن العواطف والحواس الذي يعد القوة الدافعة للطريق الذي يحدده العقل، وهو مما لا يجعلنا أن ننسى فنرضى إحدى الجانبين على حساب الآخر، فإذا صغت أهدافك مستخدمًا عقلك؛ فلا بد أن تتخيل المشاعر المحيطة به والصور المتعلقة به.

إن إطلاق العنان لنصف الدماغ الأيمن في هذه المرحلة يعد حجر زاوية في مضيك نحو أهدافك، فالهدف الذي تذوقت حلاوة تحقيقه، واستشعرت مشاعر لطيفة عند إنجازه، وتذكرت الابتسامات والأحزان المرتبطة به، كل ذلك وأنت ما زلت في مرحلة الصياغة؛ لحري بك أن تقطع المفاوز طلبًا لتحقيقه، ولا ريب في أن ذلك سيسهم إلى حد كبير في شحذ همتك نحو مواصلة الطريق، والتغلب على عقبات الطريق المعوقة.

وهاك بعض الأسئلة التي تساعدك على هذا المعنى :

ماذا سأرى وأسمع؟ وبماذا سأشعر عند إنجاز الهدف؟ كيف أتأكد أنني وصلت إلى هدفي؟ ماذا سأقاسى من آلام إذا لم أحقق الهدف؟

ج- اختر هدفًا يمكن تحقيقه بنفسك :

من الأهداف ما يتعدى إلى الغير -أي يتعلق تحققه بالغير- ولو تركنا هذه النوعية من الأهداف إلى ظروف الآخرين؛ لافتقد الهدف لمعناه، وضاع فيه قابليته للتقييم والمحاسبة، ولذلك عليك في مثل هذه الأنواع من الأهداف أن تتخير الجزء الذي يقع على عاتقك فقط فعله، ثم قيم نفسك على أساسه.

فالفرد الذي وضع هدفًا بأن يحسن علاقاته مع الآخرين فيحبوه؛ لا شك في أنه لن يجد وسيلة مستقلة لتقييم تقدمه نحو الهدف لارتباط هذا الهدف بالآخرين، وكان عليه أن ينتقي دوره في ذلك، فيحدد الآليات التي سيتعامل بها معهم، وماذا عليه أن يتجنبه في أحاديثه وتصرفاته معهم؛ فيتحول هدفه الفضفاض والمتملص من يديه إلى صورة يقع عبء تنفيذها عليه، وعليه فقط!

وهاك بعض الأسئلة التي تساعدك على هذا المعنى :

هل أحتاج إلى مساعدة الآخرين؟ وكيف سأؤثر على النتائج المرجوة؟ ما قدر ما أسيطر عليه من النتيجة؟ ما المطلوب أن أفعله الآن وفورًا؟

كانت هذه اهم استراتيجيات النجاح مع النفس ومع الذات
اتمنى ان تكون مفيدة لكم عندما تتذكرونها في خلوتكم
خصوصاً لمن اراد ان يعكف على كتاب
او يختلي بربه صافاً قدميه بين يدي ربه في هذا
الشهر الكريم
.وشكراً..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-29-2015, 01:34 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
افتراضي رد: استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا

استراتيجيات النجاح
الثقة بالقدرات أساسية لتحقيق الأهداف

يذكر المؤلف الأمريكي برايان تريسي مثالا: «قال المدير في احدى المدارس لثلاثة من المدرسين: بما انكم أفضل ثلاثة مدرسين فقد اخترنا لكل منكم ثلاثين طالبا هم أحسن طلاب المدرسة ذكاء لتدرسوهم في صفوف خاصة، ولكن لا تخبروا الطلاب ولا تخبروا أهلهم لأن هذا يفسد العملية التعليمية درسوهم بشكل عادي تماما واستخدموا المنهج العادي نفسه، ولكننا نتوقع لهم نتائج جيدة. وفعلا كانت النتائج رائعة. وقال المدرسون :انهم وجدوا الطلاب يتجاوبون ويفهمون بشكل لم يعتادوا عليه ثم جرى اخبار المدرسين ان الموضوع لم يكن الا تجربة وان الطلاب عاديون جرى اختيار أسمائهم عشوائيا بلا ميزة خاصة وفوق ذلك فان المدرسين أنفسهم عاديون ايضا جرى اختيار أسمائهم بالقرعة.هناك قانون هام جدا يتحكم في كل شيء في سلوك الآخرين وقوانين الطبيعة والحياة والكون هو «قانون السبب والنتيجة» واذا وعينا ذلك جيدا أمكننا تفسير الكثير من الظواهر الطبيعية والنفسية والسيكولوجية وفي الظاهرة او المثال الذي ذكره المؤلف الأمريكي برايان تريسي سابقا نلاحظ: ان ما نتوقع ان يحدث يصبح سببا للاتجاه نحو ما توقعناه، وان التوقعات من قبل المدرسين هي التي صنعت نتيجة الطلاب وتفوقهم، ولو كانت المعلومات في الأصل خاطئة.ان الذين يتوقعون الشيء السيىء يتصرفون بما يناسب توقعهم، والذين يتوقعون النجاح توقعا قويا فإن هذا يصنع النجاح، مما يجعل الفكرة تتمكن أكثر منهم وتوجه سلوكهم نحو تحقيقها، حتى ان الناس اذا توقعوا الغلاء ولو كان توقعهم خاطئا في الأصل فان توقعهم يصنع الغلاء، وهذا شيء أثبتته الأبحاث. فالقادر علر اقناع نفسه بأنه قادر على أداء مهارة ما حتى لو كانت توقعاته في الأصل وهْماً نتيجتها لا تكون وهْماً بل حقيقة فموقفك من نفسك حقيقة دوما، والناس لا يتوقعون من انفسهم ما يكفي ولذلك لا يحقق اكثر الناس اكثر من خُمس امكاناتهم. فالتوقعات او الثقة بالقدرات اساس في النجاح، وثمة علاقة تبادلية بين النجاح والثقة، فكلما حققت نجاحا اكبر كلما شعرت بالثقة بالنفس اكثر، وبالعكس كلما وثقت بذاتك نجحت اكثر.فثق بقدراتك فأنت تمتلك في داخلك مفاتيح نجاحك في الحياة. وسنذكر بعض الاستراتيجيات التي تساعد في رفع الثقة بالنفس.
* التحدث عن النفس بإيجابية: وهذا لا يعني الأنانية والغرور كما يتصور الآخرون، انما هو نوع من الاعتراف بالقدرات والتحدث عن الايجابيات في شخصيتك وحياتك امام نفسك والآخرين، قال تعالى: )وأما بنعمة ربك فحدث(. وعندما نفكر اين ومتى يمكننا اظهار انفسنا بشكل جيد ولفت الأنظار الينا فهذا واحد من أشكال الإثبات الشخصي. وإن التأكيد على الذات الايجابية يغذي الأمل بالنفس ويزيدها نشاطا وبهجة.
* كذلك للرفقاء والأصدقاء أثر في بناء الثقة او هدمها، فمرافقة أناس متفائلين ايجابيين له دوره في بعث روح الانشراح للحياة والاقبال عليها. أما مرافقة أناس دائمي الشكوى والتبرم فانهم يثيرون حالة الاحباط لديك.
* اضافة لعنايتك بحديثك عن نفسك وفي اختيار أصدقائك، ان تعتني بمظهرك الخارجي من اللباس النظيف والزي الجميل.
* والى جانب الحديث الايجابي مع الآخرين الحديث مع النفس! وهذه النقطة ذات أهمية كبيرة فقد أشار الخبراء ان ترديدك عبارة معينة ربما تخلق الوضعية النفسية التي يرغب في تحقيقها، وبالتالي يتصرف مع الأمور والمتغيرات بما يحقق مصالحه وأهدافه، كأن يقول في نفسه: «سأتمكن من التغلب على الصعاب».. «أشعر انني سائر في طريق النجاح والتفوق» ويرددها مرارا. فبالرغم من الصعاب التي ستواجهه لاشك انه سيحقق النجاح، لأنه يخلق بداخله مناخا ايجابيا للذات ومفهوماً مُرْضياً عن النفس وتقديرها فكما ترضى عن نفسك يكون نتيجة أدائك وعملك، فحاول ان تردد عبارة «أنا راض عن نفسي وأقدر نفسي». وفي مواجهة الصعوبات ردد عبارة «يا جبل ما يهزك ريح» قل هذه العبارة وغيرها من العبارات الايجابية مرات كثيرة كلما شعرت انك بحاجة للنجاح، حتى تدخل الى عقلك الباطن مما يحسن أداءك ويطور قدراتك. وفي حالة ما إذا شعرت في موقف ما انك في حالة من التردد والخجل، اسأل نفسك هذا السؤال: ماذا كنت افعل اذا كنت واثقا بنفسي؟ او كيف سيتصرف الواثق بنفسه في هذا الموقف؟ فمتى تبينت سلوك الواثق، سواء في افكارك وخواطرك وافعالك ستبدأ تشعر بثقتك بنفسك.
* التوليد الذاتي: وهو من اهم الأساليب في اكتساب العادات الجيدة، وهي طريقة اوجدها شخص الماني في عام 1905م واستخدمها الرياضيون الألمان الشرقيون، وهي السر في حصولهم على عدد كبير من الميداليات الذهبية في الدورات الأولمبية.
تعني طريقة التوليد الذاتي: ان يسترخي الانسان ويركز ذهنه بانتظام وعمق ويتصور نفسه يقوم بعمل ناجح متفوق يحقق امله وهذا يعني التخلص من التوتر والاسترخاء وزيادة الطاقة بالايحاء الذاتي واستخراج الطاقة الكامنة.
وافضل طرق الايحاء الذاتي ان يتصور المرء انه حصل على الصفة التي يريدها لنفسه، ويتصرف علي انه قد تمكن منها وحواها فعلا فلا تلبث هذه الصفة ان تصبح جزءا من كيانه وشخصيته، ويعتبر الايحاء الذاتي مصدرا من مصادر الطاقة الفكرية ووسيلة هامة من وسائل تقوية الارادة وتظهر القدرة علي الايحاء الذاتي بشكل واضح لدى حكماء الهنود من مزاولي «اليوغا» فمثلا لدى ممارسة هذه الرياضة يفكر المرء بنفسه وهو يستنشق الهواء مرددا انا امتص الطاقات المبعثرة في الجو ويحتفظ لثوان بالهواء المستنشق في رئتيه، ثم يردد في سره «سأحتفظ بهذه الطاقات في نفسي». ويطلق تنهيدة الزفير مفكرا بعمق سأطرح الهواء خارجا لكنني اثبت القدرات التي كانت فيه بنفسي، حيث اصبحت ملكي «والى ما شابه ذلك فيحصل ممارس «اليوغا» على قدرات عجيبة في التحمل والصبر والفكر».
* لا تخش الفشل: اجعل لنفسك نسبة أخطاء فلا تتوقع الكمال من نفسك او من الآخرين فالبشر يخطئون، يقول انطوني بارنيللو، مؤلف كتاب «قوة الارادة» ان كثيرا من الناس يمنعون انفسهم من النجاح الذي يستحقونه لانهم يعتقدون بأنهم ليسوا أذكياء او ذوي مظهر جيد او لانهم نحفاء او ليسوا اغنياء بالقدر الكافي ويفسر ذلك بقوله: نحن نخشى الفشل، ولكن العلماء يعتقدون اننا نستخدم اقل من 4% مما نعرفه.
ان كل الانجازات العظيمة تبدأ اول ما تبدأ في تفكير الانسان ويبقى الانسان غير قادر على انجاز أي شيء طالما هو يفكر في انه ليس بإمكانه القيام به ولتأسيس الثقة بالنفس والاحساس بالمكانة التخلص من الرعب والقلق والشك في النفس وإمكانياتها والتخلص من كل مسببات الجبن في النفس والتحجيم مثل ان تقول: «أنا لا يمكنني التوصل الى ذلك» او «لا استطيع فعل هذا» واستبدل ذلك بالقول: سأحاول.
واخيرا يمكن القول: ان مفاتيح النجاح ليست مفاتيح ملقاة في البحر بل ان الله سخر للإنسان كثيرا من اسباب النجاح.

فؤاد أحمد البراهيم
جامعة الملك فيصل كلية التربية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-29-2015, 01:40 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
رد: استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا

إستراتيجية النجاح

إستراتيجية النجاح

...يكثر الحديث عن النجاح و الناجحين، ما هو النجاح؟ و من هم الناجحون؟ هل نجحوا صدفة؟ أم هي الظروف أو الحظ الذي أدى إلى هذا النجاح؟

في رأي المتخصصين في هذا المجال فإن النجاح لا يأتي صدفة، و لكن هناك مجموعة من الأفعال و الأقوال أدت إلى نتيجة النجاح، و الفشل أيضا لا يأتي صدفة، فهو مجموعة من الأفعال و الأقوال أدت إلى نتيجة الفشل. فالنجاح و الفشل كلاهما "نتيجة" لأفعال و أقوال معينة، فإذا أردت أن تفشل، تجنب أفعال و أقوال النجاح و مارس أفعال و أقوال الفشل، و إذا أردت أن تنجح عليك بفعل العكس. هذه الأفعال و الأقوال تسمى إستراتيجية.

من الممكن تعريف الإستراتيجية على أنها "خطوات معينة ضمن ظروف معينة تؤدي للحصول على شئ أو تجنب شئ"، فمثلا، إعتدت أن تصل إلى عملك عن طريق الشارع الرئيسي، و لكن في يوم من الأيام وجدت أن الشارع مزدحم لدرجة أنك لن تصل في الوقت المحدد، فقررت أن تسلك الطرق الفرعية حتى لو طال الطريق لكي تصل أسرع، هذه العملية على بساطتها تسمى إستراتيجية، إما لتجنُّب الزحمة "تجنب شئ" أو للوصول بسرعة للعمل "الحصول على شئ".

و من الممكن أن تتعقد الإستراتيجية لتكون خطوات تجنب خسارة مشروع، أو خطوات إنشاء شركة جديدة.

و للنجاح الكثير من الإستراتيجيات، من أشهرها أن تتبنى إستراتيجية شخص ناجح و تتبعها قدر الإمكان بما يتناسب مع قيمك، و تتجنب إستراتيجية شخص فاشل، حتى تصل لما تريد.

و لكن معظم الناس سواء كان الناجحون منهم أو الفاشلون، يمارسون إستراتيجياتهم بشكل لا واعي، فكيف يمكن لي أن أستخرج إستراتيجية شخص معين؟ الجواب هو "الأسئلة"، عليك بإلقاء الأسئلة المناسبة لكي تعرف كل ما تريد معرفته عن شخص معين. متى يستيقظ؟ ماذا يقرأ؟ ماذا يأكل؟ ماذا يقول لنفسه؟ كيف يخطط ليومه، لشهره، لسنته؟

و لحسن الحظ أن معظم هؤلاء الذين نجحوا، كان لديهم إستراتيجية عامة و موحدة أدت إلى وضع أقدامهم على بداية طريق النجاح، هذه الإستراتيجية أثبتت فعالية منقطعة النظير لمن أراد أن يتبناها و هي ما سنستعرضه هنا.

1.الخطوة الأولى: قيّم وضعك الحالي

مر مستشار في مجال الأعمال و الإدارة على صياد و دار بينهم هذا الحوار:

المستشار: ماذا تعمل؟

الصياد: أصيد السمك، أبيع نصفه و أكل نصفه أنا وعائلتي.

المستشار: كم سمكة تبيع؟

الصياد: ثلاث سمكات.

المستشار: هل تستطيع أن تصطاد و تبيع ست سمكات يوميا؟

الصياد: نعم، و لكن لماذا؟

المستشار: سيصبح دخلك مضاعفا.

الصياد: و ماذا يعنى هذا؟

المستشار: ستستطيع أن تدفع أجرة صياد أخر لمساعدتك.

الصياد: و ماذا بعد؟

المستشار: سيزداد دخلك و تشتري قوارب أكثر.

الصياد: جميل!

المستشار: ستزداد ثروتك و من الممكن أن تصدر منتوجك للخارج.

الصياد: و ماذا أيضا؟

المستشار: ستصبح ذو ثروة كبيرة و ستشتري إحدى الجزر في البحر.

الصياد: عظيم!

المستشار: و بعدها ستسترخي على الشاطئ و لن تفعل شيئأ سوى الصيد

الصياد: ألا ترى يا سيادة المستشار أنني الأن فعلا لا أفعل شيئا سوى الصيد!!

يجب عليك أن تعرف أين تقف الأن في المجال الذي تريد أن تطوّر نفسك فيه، أو تعرف موقعك من الشئ الذي تريد الحصول عليه، سيعطيك التقييم للوضع الحالي شيئين رئيسيين:

1. من الممكن أن يكون الهدف الذي تريد الوصول إليه لا يستحق كل هذا العناء مقارنة بوضعك الحالي.

2. سيصبح عندك نقطة بداية تقيس بها مدى تقدمك إتجاه الهدف.

2.الخطوة الثانية: حدد هدفك

كثير من الناس لا يحددون أهدافهم، أو حتى أنهم لا يعرفون كيف و لماذا يحددون أهدافهم. تحديد الأهداف يبدأ بكتابتها، كلما تنوعت أساليب التعبير عن الهدف من قِبل الإنسان، كلما زادت نسبة حدوثه، لأن العقل سيستجيب بطريقة أفضل كلما زادت المعلومات التي تعطى له. فمثلا التفكير في الهدف واحد على خمسة من تحقيق الهدف، إذا كتبته ستراه العين فيصبح إثنان على خمسة، إذا قرأته بصوت عالى سيتكلم به لسانك و تسمعه أذنك يصبح أربعة على خمسة، إذا جلست و أغمضت عينيك و تخيلت الهدف و شعرت به كما لو أنك حققته، يصبح خمسة على خمسة.

3.الخطوة الثالثة: كن دقيقا

حدد بدقة شديدة الهدف الذي تريده الحصول عليه، و إن كان شئ معنوي، أي شئ مدرك عقليا مثل "رضى الله عز وجل"، "الحب"، "الصداقة"، فعليك أن تحوله إلى شئ ملموس، تحوله لشئ مدرك حسيا يمكن قياسه، فبدل من قولك أريد "رضى الله" يمكن أن تقول أريد أن أصلى 16 ركعة نافلة يوميا زيادة على صلاتي، أو أريد أن أصوم 30 يوما خلال السنة صياما تطوعا غير رمضان. و بدل أن تقول أريد الحصول على "الحب" أو "الصداقة"، فحاول أن تحول كل ذلك لنتائج ملموسة مثل، سأقول لمن أحب أني أحبه كلما رأيته، أو سأحصل على صديقين جدد هذا العام لتكبر مجموعة أصدقائي.

4.الخطوة الرابعة: حدد وقت معين لتحقيق الهدف

ضع موعدا محددا للوصول لهدفك، مثل أن تقول خلال أسبوع من الأن، أو خلال شهر، أو في التاريخ الفلاني سأكون قد حققت كذا و كذا. من غير وقت محدد لتحقيق الهدف تكون قد فقدت أهم عنصر من عناصر القوة التي تدفعك لتحقق هدفك. و إذا كان الهدف مركّب، أي يحتاج إلى إنجاز مهام صغيرة، فما عليك إلا أن تضع مواعيد محددة لإنجاز كل مهمة صغيرة على حدا، ستستفيد من عملية تقسيم الهدف الكبير إلى مهام صغير بحيث ترى هدفك يتحقق شيئأ فشيئأ، و هذا سيقوي دافع تحقيق الهدف عندك. و عليك أخيرا أن تكون عقلانيا في تحديد الوقت بشئ يتناسب مع إمكانياتك و ظروفك، لأن وضع وقت غير منطقي لهدف أو مهمة معينة من الممكن أن يكون محبطا أكثر من أن يكون محفزا لإنجاز الهدف.

5.الخطوة الخامسة: أرسم الخطة

بعد معرفة الهدف، ووضعه بشكل يمكن قياسه، و تقسيمه لمهام صغيرة، و تحديد وقت لإنجاز هذه المهام، يأتي دور الخطة و التي تحتوي على الخطوات التي يجب إتباعها لكي تُنجز المهام و بالتالي الهدف الكبير. هذه الخطة يجب أن تكون مكتوبة و يجب الإلتزام بها و متابعتها يوميا، و إذا كان هناك أي داعي للتغيير في الخطة أو حتى إعادة كتابتها فيجب عليك فعل ذلك، لأن وقت وضع الخطة يختلف تماما عن وقت تنفيذها.

هذه هي الخطوات الخمس لأكثر الإستراتيجيات شيوعا بين الناجحين، و التي إذا إتبعتها فستكون إن شاء الله على طريق النجاح. سنقوم بإذن الله بشرح كل خطوة بالتفصيل، و سنعود و نذكر هذه الخطوات الخمس في كل جانب من جوانب النجاح حتى ترسخ في الأذهان و نرى تطبيقها عمليا على تلك الجوانب.

.....,,,,,,
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-29-2015, 01:48 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
رد: استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....



الإستراتيجية / كما يعرفها علماء الإدارة هي الطريق الدائمة التي يسير عليها الإنسان في حياته .. وكل إنسان يحتاج دائما إلى الاستراتيجيات في مواقف مختلفة من حياته.

فيحتاج على سبيل المثال إلى إستراتيجية للحوار مع الأبناء، وإستراتيجية لعرض خدماته على العملاء، وإستراتيجية أخرى لتوزيع وقته بين مشاغل اليوم ... وهكذا.

إذن فإن الإنسان يستخدم العديد من الاستراتيجيات اليومية. والاستراتيجيات التي يستخدمها الإنسان قد تقود للنجاح في المهمة وقد تفشل. وهذه الاستراتيجيات انغرست وانطبعت في نفس الإنسان منذ الصغر فهو يستخدمها بشكل تلقائي، ويستطيع تغييرها إذا تنبه للعيب الذي فيها وعمل على ذلك. وسنتعرف في هذا الموضوع على خصائص استراتيجيات النجاح ويستطيع كل إنسان بعد ذلك بدراسة استراتيجياته أن يعرف إن كانت تتحلى بتلك الخصائص أم لا.

ولعل القصة التالية تكون أبلغ في التعبير عن مفهوم الإستراتيجية. يحكى أن رجلا أعمى جلس على إحدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها: " أنا أعمى أرجوكم ساعدوني". فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها، ومن دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلان آخر. عندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب بطريقه. وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى ولاحظ أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية. فعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة وماذا كتب عليها؟ فأجاب الرجل: " لا شيء غير الصدق, فقط أعدت صياغتها". وابتسم وذهب. لم يعرف الأعمى ماذا كتب عليها لكن اللوحة الجديدة كتب عليها: "نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله".

لعل أسرع وسيلة للتعرف على الاستراتيجيات الناجحة وخصائصها هو التعرف على استراتيجيات الناجحين في الحياة. وبتتبع ودراسة العديد من الشخصيات الناجحة وجد أن هناك خصائص مشتركة تربط بين استراتيجيات هؤلاء الناجحين وسنتناول هذه الخصائص بالشرح والتوضيح في الأسطر التالية:

ولنبدأ أولا بالتعرف على عناصر الإستراتيجية. النموذج التالي يوضح العناصر الأساسية للإستراتيجية. وهذا النموذج بني على أساس العديد من الدراسات التي أجريت بغرض نمذجة الشخصيات الناجحة. وقد وجد أن الإستراتيجية الناجحة تحتوي على ثلاثة عمليات أساسية:

1. تحديد الهدف.
2. العمل لتحقيق الهدف مع إرهاف الحواس.
3. المرونة.

فالإستراتيجية الناجحة تبدأ بتحديد الهدف المراد الوصول إليه، ثم يبدأ الإنسان بالعمل لتحقيق ذلك الهدف مع التركيز وإرهاف الحواس للتحقق باستمرار من أنه يسير باتجاه الهدف، وفي هذه الأثناء يتساءل باستمرار، هل تحقق الهدف، فإذا كانت الإجابة نعم أوقف العمل، وإلا اتجه إلى عملية المرونة للبحث عن وسائل أخرى توصله للهدف، ثم عاد إلى العمل وهكذا.

فعلى سبيل المثال إذا كان البائع يتحاور مع مشتر ليقنعه بإتمام عملية الشراء، فعلى البائع قبل البدء بالعمل أن يحدد هدفه. فلو بدأ الحواء مع المشتري بدون هدف فإن الحوار ربما يتحول إلى حوار اقتصادي أو سياسي أو قد يخوض في المشكلات الاجتماعية وينتهي الوقت ولم يحقق البائع هدفه. إذن يبدأ البائع بتحديد الهدف ولنقل إنه إقناع المشتري بجودة السلعة وأنها ستقوم بالغرض الذي يسعى المشتري لتحقيقه وبسعر منخفض. والآن يمكن أن يبدأ عملية العمل مع إرهاف الحواس. فيبدأ الحوار مع المشتري ويسأله عما يريد، فإذا قال المشتري أنه يبحث عن هدية لصديق بمناسبة نجاحه، فيعرض عليه بعض عالية الجودة المناسبة، فإذا لم يناسبه شيء منها، اتجه نحو عملية المرونة ليختار طريقة أخرى والتي قد تكون من خلال السعر، فيعرض مجموعة أخرى ذات سعر أرخص، فإذا لم يناسبه شيء منها، اتجه نحو المرونة مرة أخرى وربما سأل المشترى عن المواصفات التي يرغب في توفرها في السلعة. وهكذا يستمر في التنويع في أساليبه وخياراته مستعينا بصندوق العدة "المرونة" حتى يصل غلى هدفه وتنتهي العملية.

والآن لنجلس مع كل عملية من العمليات الثلاث جلسة هادئة وقصيرة لنتعرف على خصائصها والجوانب الهامة فيها والتي ستساعدنا لنجعل من استراتيجياتنا استراتيجيات ناجحة بإذن الله .. ولنبدأ بتحديد الهدف.

الهدف للإنسان كالمنار للسفينة، وكالبوصلة للطائرة. بدونها تتيه السفينة في المحيط وتتخبط الطائرة في الفضاء. هذه العملية هي أهم العمليات الثلاث وعليها ينبني ما بعدها وإذا تمت بنجاح كان احتمال نجاح ما بعدها وإلا فالفشل سيكون مصير الإستراتيجية كلها. وهذا من الأمور البديهة فالإنسان الناجح هو ذلك الإنسان الذي يسير ويتحرك ويتصرف ويتكلم بناء على أهداف مرسومة يعمل على تحقيقها أما الإنسان الذي ليس له أهداف فإنه سيبقى يراوح مكانه. وأهمية تحديد الهدف تتضح أكثر إذا علمنا أن هذه العملية تؤثر على العقل اللاواعي للإنسان ويصبح بالتالي يسير نحو الهدف تلقائيا. هل سرت ذات مرة في الطريق لقضاء حاجة ما فوجدت نفسك قد وصلت إلى المنزل أو مكان عملك دون أن تشعر. من الذي قادك إلى هناك؟ نعم، إنه اللاواعي. عندما نستطيع أن نغرس أهدافنا بشكل عميق في عقلنا اللاواعي فإنه بالتالي يقودنا بشكل تلقائي نحو الهدف.

وسنتعرف في الفقرات التالية على خصائص الهدف الناجح وكيفية غرسه في اللاواعي بشكل عميق ثم كيف نرعاه بشكل دائم ومتكرر ونسقيه ونغذيه حتى ينمو ويترعرع وكأننا نسمع صوت ندائه وهو ينادينا بصوت عذب جميل أن هلم إلي فأنا في انتظارك.

خصائص يتمتع بها حتى يكون فعالاً وهي:

1) التحديد والوضوح:

لابد أن يكون الهدف محددا حتى أسعى لتحقيقه، فإذا قلت أن هدفي رفع الإنتاج مثلاً. فهذا هدف غير محدد. فلا بد أن يكون هناك معايير لقياس هذا الهدف من خلال الكمية أو النوعية أو النسبة المئوية أو الزمن أو جميعها. فأجعل هدفي رفع الإنتاج بنسبة 10% خلال 6 أشهر مع المحافظة على مستوى الجودة. وبتفكيرك في الجوانب التي تحدد الهدف وتوضحه تكون قد غرست البذرة الأولي في الطريق نحو جني الهدف.

2) أن يكون إيجابيا وأن يستحق العمل من أجله:

هذه الخاصية ستكون إطارا للخاصية الأولى. فتختار من الأهداف ما يستحق أن تبذل وقتك وجهدك من أجله وتصوغه صياغة إيجابية. فمثلا هدفي أن لا أكون سمينا. فصيغة النفي تعمل بشكل عكسي فترسخ صورة السمنة في اللاواعي. فأنا إذا قلت لك لا تفكر في أسد أخضر اللون ينام على ظهره رافعاً أرجله إلى الأعلى. فإنك بالتأكيد قد فكرت في تلك الصورة مع أنني طلبت منك ألا تفكر. إذن أهدافك ينبغي ألا تشتمل على صيغة النفي أبدا.

3) أن تضع مسئولية تحقيقه على نفسك:

عندما تضع أهدافك ينبغي أن تكون هي أهدافك أنت فعلا لا أهداف شخص آخر وبالتالي فمسئولية تحقيقها ستكون عليك أنت بشكل كامل. لا يعني هذا أن لا نستعين بأحد ولكن عليك أن تتابع الأمر وتتحقق من سير الأمور على نحو يحقق الهدف. فالهدف التالي مثلا عندما يضعه أب لنفسه : أن يحصل ابني على الامتياز في الدراسة، لا يحقق هذا الشرط. فالحصول على امتياز في الدراسة ينبغي أن يكون من أهداف الابن، أما الأب فيمكن أن يكون هدفه أن أراجع مع ابني دروسه بمعدل ساعة كل أسبوع، مثلا. تحمل المسئولية سيكون أول غذاء تغذي به هدفك لأنك بذلك تزرع الثقة والمسئولية في نفسك وتبدأ التحفز للعمل.

4) التفكير في الدلائل التي تبين الاقتراب من تحقيقه:

الهدف شيء رائع أن يعمل للوصول إليه الإنسان. ولكن كيف أعرف إن كنت أقترب من هدفي أو أبتعد عنه أو كنت أراوح في مكاني. نحتاج عند وضع أهدافنا إلى تحديد العناصر والعوامل التي تدلنا على المسافة المتبقية للوصول غلى الهدف. فالسائق الذي يقود سيارته نحو هدف يبعد 10 كيلومترات مثلا، يراقب عداد الكيلو ليحدد كم بقي له حتى يصل هدفه. فلديه مجس يستخدمه دائما للتعرف على ذلك. وكل منا يحتاج مثل ذلك المجس الذي ينير طريقنا ويساعدنا على التعديل في مسارنا من أجل بلوغ الهدف.

وجود مثل هذا المجس سيكون له دور إضافي في تحفيزنا على الاستمرار في السير نحو الهدف. حيث نشعر بتقدمنا في الطريق بعكس من يسير دون أية دلائل على تقدمه فإنه قد ييأس نتيجة عدم وجود ما يشعره بحركته وتقدمه.

فلو وضع بائع لنفسه هدفا أن يرفع مبيعاته بنسبة 10% خلال 3 أشهر مثلا. فأحد الدلائل على تقدمه نحو هدفه أن ترتفع مبيعاته بعد شهر بمقدار 2%، فيحفزه ذلك على الاستمرار. دليل آخر على ذلك أن يتلقى خطاب شكر من رئيسه على جهوده لرفع مبيعاته. دليل آخر أن يتلقى المزيد من طلبات الشراء من عملائه. ودليل آخر أن يتعرف على عملاء جدد مما يزيد من فرصه لرفع المبيعات... وهكذا. مجرد التفكير في مثل هذه الأحداث قبل وقوعها فعليا وتخيلها وكأنها حدث مع تأمل صورها وسماع أصواتها واستشعار مشاعر الفرح بالنجاح يعتبر كالماء والسماد للأهداف يغذيها وينميها ويزيدنا قناعة بها وبإمكانية تحققها مما يشكل حافزا لنا على بذل المزيد من أجل الوصول إليها.

5) دراسة الآثار السلبية والإيجابية:

دراسة الآثار السلبية والإيجابية للهدف جانب مهم للغاية في حياة الهدف. فلو وجد الإنسان أن الهدف الذي يسعى إليه سيكون له آثار سلبية على حياته تفوق الفوائد التي سيجنيها منه فعليه أن يختار بين أمرين. إما أن يجد حلولا لتلافي الآثار السلبية قبل الشروع في العمل من أجل الهدف أو إلغاء الهدف لأنه غير مجد. وكمثال على الآثار السلبية الإنسان الذي يرغب في إكمال دراسته العليا، إذا وجد أن تحقيق هذا الهدف سيعيقه عن عمله الذي هو مصدر رزقه، وسيعيقه عن تربية أبنائه تربية سليمة والوفاء بحقوق الزوجية نحو زوجه، ولم يجد أي وسيلة لتخفيف هذه الآثار. فإن العمل من أجل هذا الهدف يمكن أن يدمر حياته فعليه إلغاءه أو على الأقل تأجيله.

بعد التحقق من الاحتياطات اللازمة للآثار السلبية ننتقل إلى دراسة الآثار الإيجابية. ونقصد بالآثار الإيجابية الجوانب التي ستتحسن في حياتك كنتيجة حتمية لتحقق الهدف. والتعرف على هذه الجوانب بشيء من الاستقصاء يؤدي إلى زيادة الحافز من أجل تحقيق الهدف بل ويجعل العمل من أجله ممتعا كذلك. فالطالب الذي وضع له هدفا أن يحصل على شهادة البكالوريوس بتقدير ممتاز في مجال تخصصه، سيكون من الآثار الإيجابية قدرته على الحصول على وظيفة أو إكمال دراسته العليا بحسب رغبته. ومن آثار تحقق ذلك الهدف أيضا حصوله على المكافأة التي وعده بها أبوه.

ومنها أن يحضر حفل التخرج في الجامعة ويتسلم شهادته من مدير الجامعة في حفل مهيب ويعيش تلك اللحظات بكل حواسه، فيتخيل صورة ذلك الحفل كفلم متحرك يحدث الآن ويستمع إلى الكلمات التي تلقى في الحفل ويسمع التهاني وهي تقدم له من أهله وأصدقائه، ويشعر بمشاعر الفرح والفخر والسرور والراحة وكل ما يتمنى أن يشعر به في ذلك اليوم. كل هذا سيتم عند وضعه للهدف، أول السنة على سبيل المثال، ولكن معايشته لهدفه بهذه الطريقة سيلهب حماسه للعمل على تحقيق ذلك الهدف. وسيصبح تذكر هذه الصور والأصوات كالوقود له ينشطه كلما فتر. وكل ما سيحتاجه هو أن يتذكر صورته وهو يعيش حفل التخرج ويعيش التجربة لثوان مما يعطيه جرعة هائلة من الحماس. وسيكون هذا الخيال أفضل غذاء يغذي به نبتته هدفه الصغيرة لتنمو وتترعرع ويأتي أوان حصادها آخر السنة بإذن الله.

..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-29-2015, 01:53 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
رد: استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا


المرونة / هي المكون الثالث من مكونات الاستراتيجية الناجحة. والمقصود بها تغيير الأساليب والوسائل التي تستخدمها للوصول إلى هدفك، إذا كانت الوسائل التي جربتها لم توصلك أو كانت موصلة ولكن بدرجة فاعلية ضعيفة. لاحظ أن التغيير في الوسائل والأساليب وليس في الأهداف. وهذا الأمر مبني على فرضية بسيطة تقول : تكرار نفس الوسائل والأساليب سيؤدي إلى نفس النتيجة.
المرونة يمكن أن نشبهها بصندوق الأدوات الذي ترجع إليه للبحث عن أداة تساعدك في إصلاح شئ معطل. كلما كان هذا الصندوق كبيرا وغنيا بالأدوات المتنوعة كلما ازدادت قدرتك على أيجاد بدائل للتعامل مع المواقف المختلفة وكانت درجة مرونتك أعلى.

تبدو هذه الفرضية بسيطة جدا لدرجة البداهة، ولكن الغريب في الأمر أنه على الرغم من بساطتها فإننا نتجاهلها في حياتنا اليومية. دعني أضرب لك بعض الأمثلة لتتضح الصورة أكثر. الأب الذي حاول علاج سلوك الأناينة مع ابنه عدة مرات وفشل في ذلك مع أنه استخدم وسيلة تربوية صحيحة، وتراه يعاود استخدام نفس الوسيلة، التي هي صحيحة من وجهة النظر التربوية، ويصل إلى نفس النتيجة مرة بعد مرة. الخلل في الاستراتيجية هنا يكمن في تجاوز تلك الفرضية وتكرار استخدام نفس الوسيلة. هل هذه هي الوسيلة التربوية الوحيدة لتغيير مثل هذا السلوك! لم لا تجرب طريقة أخرى! وهذا هو مفهوم المرونة الذي أقصده في هذا السياق. مثال آخر : الأب أو الأم الذي يشكو من عدم رغبة ابنه أو ابنته من مواصلة الدراسة، ويشعر هذا الابن أو البنت بالملل من الدراسة وعدم وجود دافع لها. جرب هذا الأب وسيلة أو ربما بعض الوسائل للتغلب على هذه المشكلة، ولكن لم يصل إلى نتيجة. سر الاستراتيجية الناجحة يكمن في عدم اليأس والاستمرار في المحاولة بطرق وأساليب متنوعة ( المرونة ) حتى تجد الحل المناسب. ولعل قصة أديسون في اكتشاف المصباح الكهربائي خير دليل على ضرورة المرونة في استراتيجيات النجاح. فقد جرب أديسون مئات المرات ولم يفقد الأمل في إشعال المصباح الكهربائي حتى توصل إلى التعرف على المادة المناسبة للمصباح وحقق النجاح الذي تدين البشربة به لأديسون حتى اليوم. لاحظ أنه عندما يجرب مادة ما ويتضح أنها غير مناسبة فعليه عندئذ تجربة مادة أخرى أو تغيير الظروف للحصول على نتائج جديدة وهذا هو المقصود بالمرونة.

أحد أسرار تكرار الطرق والأساليب التي لم تؤد إلى نتائج إيجابية يكمن في البرمجة اللاواعية للعقل. كل منا تعود على أساليب ووسائل محددة لمعالجة مواقف متنوعة في الحياة. هذه العادات تختزن في العقل اللاواعي للإنسان على شكل برامج تنشط بشكل تلقائي. لا أقصد بذلك العادات السيئة وحسب ولكن المقصود هنا كل رد فعل لا واعي ولو كان بسيطا. أمثلة ذلك : طريقة نظرك لإبنك عندما يتحدث إليك، قد يكون هناك رد فعل لا واعي ينم عن التضايق من ذلك يظهر على نظرات العينين أو تقطيب الحواجب، مثال آخر : نبرة صوتك عند الاجابة على تساؤل أو استفسار لأحد مرؤسيك أو زملائك، فقد تكون نبرة الصوت هذه فيها شئ من الاستنكار وكأنك تريد القول : هذا شئ واضح لا يحتاج غلى سؤال. مثل ردود الأفعال اللاواعية هذه تشكل كثيرا من سلوكياتنا اليومية وتمثل رسائل لعقول من نتعامل معهم وتصنع جوا للتعامل قد يسوده الود أو شئ من الشك بحسب نوعية هذه الرسائل.
للتغلب على مثل هذه الآثار نحتاج أن نتوقف بشكل متكرر ونتأمل في أنفسنا للتعرف على أمثال هذه الرسائل وإعادة النظر فيها. يحتاج منا هذا الأمر إلى أن نخرج من أنفسنا وننظر إلى هذا الموقف من وجهة نظر الطرف الآخر. لا بد أن يكون لديك القدرة أن ترى نفسك وأنت تقوم بهذا السلوك والذي قد يكون رسالة بصرية تصل إلى العينين أو صوتية تصل إلى الأذنين أو رسالة حسية تصل إلى أدوات الحس لدينا أو قد تكون روائح أو مذاقات. التعرف على هذه الرسائل وأثرها على اتصالاتنا يشكل الخطوة الأولى نحو المرونة والخطوة الثانية ستكون اتخاذ قرار التغيير والتنفيذ. وعند الوصول إلى قرار التنفيذ يحسن بنا أن ننفذ ذلك على مرحلتين. المرحلة الأولى ذهنية والثانية واقعية.

في المرحلة الذهنية عد إلى التجربة في ذاكرتك وتخيلها وكأنها تحدث الآن ولكن قم بإحداث التغييرات التي تراها مناسبة في هذه الذكرى، كرر هذه العملية الذهنية عدة مرات حتى ترسخ بشكل جيد. والآن انتقل إلى المرحلة الثانية الواقعية وبادر بافتعال موقف مشابه وقم بتنفيذ ما تخيلته في ذهنك عمليا وستجد أنك استطعت تغيير ذلك السلوك بسهولة بالغة لم تكن تتوقعها وستجد تأثير ذلك على الطرف الآخر كبيرا وغير متوقع مع أن التغيير الذي قمت به لا يبدو كبيرا، ولكن لأنه كان يخاطب اللاواعي عند الطرف الآخر فكان له أثر كبير. بهذه الطريقة تستطيع التخلص من كثير من الأساليب وردود الأفعال التي تعيق تواصلك مع الآخرين.
في المقالات التالية سنتعرض لمواقف محددة ونبين ما يحدث فيها بشكل لا واعي وسنقترح بعض الوسائل التي تساعدنا على زيادة عدد الخيارات المتوفرة لدينا في صندوق المرونة بحيث نرجع إليها عند الحاجة. ثم نقوم بتوضيح طرق لغرس هذه الأدوات والوسائل في العقل اللاواعي لنا بحيث يصبح استخدامها أمرا تلقائيا.
...,,,
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-29-2015, 01:57 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
رد: استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا

أهمية تحديد الهدف /:



* جميعنا يعرف رياضة (القفز المظلي) أو (الباراشوت) وهو ان يقوم شخص ما بالقفز من طائرة على ارتفاع كبير ويكون مزود بمظلة يفتحها عند الإقتراب من الارض حتى ينزل اليها بسلام...

اهم شي لهذا الشخص في هذه الرياضة بالتأكيد المظلة...فحياته معلقة بمعرفة استخدامها وفتحها...


* ذدماغ الإنسان ايضا له اهمية كبرى للإنسان... فالإنسان اذا لم يشغل دماغه لتحديد اهدافه والعمل الى تحقيقها سيكون مصيره الضياع...


فأهمية دماغ الإنسان بالنسبة لشخص ما كأهمية المظلة بالنسبة للمظلي...


مافائدة المظلة اذا كانت مع المظلي وهو في الجو ولم يفتحها؟؟؟

ومافائدة دماغ وعقل الانسان بالنسبة لأي شخص اذا لم يستخدمه؟؟؟

أمر غاية في الأهمية يجب علينا ان نستخدم عقولنا في تحديد الأهداف

لكل إنسان منا أحلام و أمنيات قد يصل إليها إذا سار في الطريق الصحيح وقد لا يصل إليها اذا انحرف عن هذا الطريق

هذا الانسان بنسبة كبيرة سيصل الى تحقيق امنيته او حلمه لأنه عرف ماذا يريد بالضبط... لأنه حدد لنفسه هدفا وسعى الى تحقيقه


على الطرف الاخر

انسان ليس لديه هدف ليس لديه طموح وماشي بمقولة (مشي حالك.. حالك يمشي)

او انسان لديه اهداف كثيـــــــــــرة جدا في مجالات مختلفة ويريد تحقيقها كلها


الشخص الأول بالتأكيد لن يصل الى شيء لأنه لم يفكر بشيئ ولم يسعى الى شيء

والاخر الذي لديه اهداف كثيرة ايضا بنسبة كبيرة لن يحقق اي شيء لأنه شتت نفسه ولم يركز على هدف واحد حتى يصل اليه


ما اريد الوصول اليه مما سبق هو
معرفة اهمية تحديد الهدف

واهم شرط لتحديد الهدف هو :

أن يكون هذا الهدف في اطار قدراتك...

كيف نحقق أهدافنا؟؟؟

لن أطيل في الإجابة عن هذا السؤال لأن إجابته معروفة وانما اذكرها هنا للتذكير


كلنا يعرف اننا نعيش بداخل دائرتين (التأثير و اللاتأثير) ونعرف انه علينا التركيز على مانستطيع تغييره (دائرة التأثير ) والإبتعاد عن مالانستطيع تغييره(اللاتأثير) حتى نصل لهدفنا...


أيضا علينا العمل لتحقيق الهدف وعدم الإكتفاء بتحديده فقط

فالله سبحانه وتعالى حثنا على العمل والأمثلة على ذلك كثيرة اذكر منها

قال تعالى

(وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا)

أمر الله تعالى سيدتنا مريم بالعمل وحثها على هز النخلة حتى تسقط رطبا عليها...ولو اراد الله ان يسقط عليها الرطب بدون ان تهز النخلة لسقط ولكن لأهمية العمل امرها ان تفعل سببا لنزول هذا الرطب...


قال تعالى لموسى عليه السلام عندما واجه البحر وجيش فرعون خلفه بقوله

(اضرب بعصاك البحر)

وهذا عمل ايضا...

سؤال :

ألا يستطيع ربنا ان يفلق البحر بدون ان يضرب موسى بالعصا؟؟؟

بلى يستطيع ولكن لأهمية العمل امره بفعل السبب حتى ينفلق هذا البحر...


فيجب علينا العمل لتحديد الهدف مع التوكل على الله فكل شيء يحصل بإرادته عزوجل...


إستراتيجية النجاح



استراتيجية النجاح عبارة عن 8 تعليمات اذا طبقتها بإذن الله ستنجح في الوصول الى مرادك

فما هي هذه التعليمات؟؟؟


أولا / إخلاص النية لله عزوجل


(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)


ثانيا/ التصور (التخيل المستقبلي)


تصور هدفك تصورا مبدئيا واجعل له صورة في ذهنك... دعوني أمثل لكم :

واحد يبغى يبني فيلا لازم هو يكون في بالو شكل هذه الفيلا وتصميمها الداخلي والخارجي... مو يروح للمهندس ويقلو ابغى فيلا والمهندس يصممها على كيفو...

*التخيل هو بداية الإبتكار

* إنجازات اليوم هي تخيلات و أحلام الأمس

يقول ستيفن كوفي في كتابه العادات السبع لأكثر الناس فاعليه (إبدأ والهدف في ذهنك)


ثالثا/ تحديد الهدف وكتابته


فكتابة الهدف مهمة حتى لاتنساه مع مرور الزمن... اكتب هدفك وضعه في مكان معين حتى تراه بشكل مستمر وبالتالي تتذكره دائما وتتخذ الخطوات اللازمة لتحقيقه


رابعا/ المبادرة والإيجابية


المقصود بذلك هي ان تبادر بالعمل وعدم التأجيل وان يكون هذا العمل يقربك لهدفك المنشود يعني أن يكون إيجابيا
تذكر ان :

* مالم تفعل شيئا لن تحصل على شيء

*الحكمة أن تعرف مالذي تفعله

*المهارة أن تعرف كيف تفعله

*النجاح هو أن تفعله

*وكن ايجابيا ولا تكن ساذجا

عشان تنفهم هذه الجملة اذكر تعريف انيشتاين للسذاجة

(هي أن تفعل نفس الشيء وتتوقع نتائج مختلفة)

اذا عملت شيئا ما ولم يفدك لاتعيده مرة اخرى بل غيره حتى تستفيد

وقل دائما (يمكنني أن أفعل ذلك)


خامسا/ إرهاف الحواس


دائما حاول أن تنمي حواسك ومهاراتك

اعمل على تنمية (التركيز - الملاحظة - الإنتباه)


سادسا/ الإصرار والإستمرار


يقول أديسون : (كثير من حالات الفشل كانت لأشخاص لم يدركوا أن بينهم وبين النجاح خطوة)

فلا تيأس فقد يكون اخر مفتاح في الميدالية هو الذي يفتح الباب ops:

وعليك معرفة مايلي:

*العقبات أساس للنجاح

* لايوجد هناك فشل بل توجد خبرة وتجربة

*العقل لا يسجل الفشل بل يسجل الخبرة والتجربة والمثال على ذلك (تعلم الطفل للمشي او ركوب الدراجة)

في البداية يسقط كثيرا ولو كان عقله يسجل انه فاشل لما مشى هذا الطفل ولكن يسجل تجارب وخبرات ففي المرة المقبلة يغير طريقة وقوفه او ركوبه للدراجة حتى يتعلم


سابعا/ التقييم


اسأل نفسك دائما ( هل ما أفعله يقربني من تحقيق هدفي؟)


ثامنا / المرونة


* المرونة أساس أي تطور أو تغيير أو نجاح

* الشخص الذي يمتلك مرونة عالية في التفكير والسلوك هو الذي يكون لديه سيطرة وتحكم أكبر في كل الأوضاع...


* يعني بالعامية ( لا تيبس راسك!! ops: )


اعطيكم مثال :

زي اليوم كانت خطبة الجمعة في مسجد في مكة يلقيها الشيخ عائض القرني وكان المسجد مزدحم جدا جدا جدا والناس بالقوة يبغوا يدخلوا ويقعدوا في وسط المسجد عشان يشوفوا الشيخ وجها لوجه مما سبب تدافع شديد... بعض الناس كان لديهم مرونة وغيروا رأيهم وراحوا من الباب الجانبي وشافوا الشيخ من الجنب مرتاحين


مثال ثاني :

واحد يبغى يروح الجامعة والا والا يبغى يروح من السبعين والطريق هذا مرة مزحوم وفي اصلاحات فأتأخر عن جامعتو... واحد ثاني ساكن في نفس عمارة الشخص السابق شاف السبعين زحمة لف وراح من الأربعين ولا من طريق الحرمين ووصل وقعد في الصف الاول كمان

لازم يكون لدينا مرونة ونغير طريقتنا اذا واجهتنا عقبة عشان نوصل للهدف...



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-29-2015, 02:15 PM
الصورة الرمزية المهندس خالد
المهندس خالد المهندس خالد غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 171
رد: استراتيجيات النجاح مع النفس ........ حدد هدفك أولًا



*عرفنا في المقالة السابقة استراتيجيات النجاح ( 1 ) على العناصر الرئيسية المكونة للاستراتيجية وهي: أولا : تحديد الهدف، ثانيا : العمل لتحقيق الهدف مع إرهاف الحواس ، ثالثا : المرونة. وفصلنا القول في العنصر الأول هناك، وسنتكلم عن العنصر الثاني في هذه المقالة.
يحكى أن رجلا كان له ثلاثة أبناء وعندما كبر سنه أراد أن يطمئن على أبنائه فقرر أن يختبرهم. كان الاختبار الذي أعده لأبنائه عبارة عن هدف للرماية وُضع على شجرة تبعد مسافة معينة عن الموقع الذي يقف فيه الأب وأبناءه.

بدأ الأب يوجه أبناءه فقال لهم لقد وضعت لكم ذلك الهدف على تلك الشجرة لأرى أيكم أقدر على التصويب وإصابة الهدف وسنبدأ العمل ابتداء بالأكبر فيكم هل أنت مستعد يا سعد، فأجاب سعد : نعم يا أبي. أعطى الأب سعدا القوس والرمح وبدأ سعد التركيز على الهدف، فسأله أبوه : ماذا ترى ؟ فقال : أرى الهدف وأرى الشجرة التي وَضَعت عليها الهدف. فقال له الأب : حسنا ، إعط القوس والرمح لسعيد. أخذ سعيد القوس والرمح بحماس، وبدأ التصويب نحو الهدف، فسأله أبوه : ماذا ترى يا سعيد ؟ فقال سعيد : أرى الهدف والشجرة وأرى الحمار الذي بجوار الشجرة. فقال الأب : حسنا ، إعط القوس والرمح لأخيك هدّاف. أخذ هدّاف القوس والرمح وصوب نحو الهدف، وقبل أن يطلق سهمه سأله أبوه : ماذا ترى يا بني ؟ فقال أرى الهدف يا أبي. فقال : وماذا ترى أيضا : فقال : لا أرى سوى الهدف يا أبي. فقال : ركز يا بني، ماذا ترى؟ فقال : لا أرى سوى الهدف يا أبي. فقال له أبوه : إرم يا بني فستصيب الهدف بإذن الله.
هذه القصة تبين أهمية تحديد الهدف ( العنصر الأول ) وكيف تكون نتيجة ذلك رؤية واضحة أثناء العمل لتحقيق الهدف مع إرهاف الحواس ( العنصر الثاني ). في جلستنا مع عنصرنا الثاني من عناصر الاستراتيجية الناجحة نلفت النظر إلى أهمية اتخاذ الخطوة الأول نحو الهدف. بعض الناس متميزون في التخطيط ووضع الأهداف. وستجد لديه قدرة عالية وبراعة منقطعة النظير على العمل طوال اليوم في هذا الإطار ولكن إذا طلبت منه اتخاذ الخطوة الأول فإنه يتوقف ولا يدري ماذا يفعل. مثل هذا الشخص لا تسوى خططه وأهدافه الحبر الذي كتبت به لأنها لن ترى النور. قضاء وقت كاف في التخطيط ووضع الأهداف المحددة مهم جدا، ولكن لا بد من التحرك والمبادرة بالخطوة الأولى في طريق تحقيق الهدف. قضاء وقت طويل في وضع الأهداف دون العمل سيجعل هذه الأهداف مجرد أحلام، وهذا هو الفاصل الرفيع المميز بين الأحلام والأهداف.
نحتاج أثناء عملنا لتحقيق أهدافنا إلى إرهاف الحواس للتحقق من أننا نسير نحو الهدف المرسوم. أثناء العملية الأولى : تحديد الهدف، وضعنا مجموعة من المواصفات التي تعرف هدفنا، قد يكون ضمن هذه المواصفات معلومات كمية وكيفية توضح هذا الهدف، وخلال المرحلة الثانية يجب علينا أن نرهف حواسنا للتعرف على حصولنا على الهدف بنفس المواصفات والمعايير. إرهاف الحواس يساعدنا على جمع أكبر قدر من المعلومات البصرية والسمعية والحسية عن الهدف بحيث يمكن مقارنتها مع المواصفات المطلوبة للهدف، فإن تحققت تلك المواصفات فنكون بذلك قد أنهينا الاستراتيجية بتحقيق الهدف وإلا فعلينا البحث عن طريقة أخرى تحقق هدفنا وذلك من خلال عملية المرونة.
خلق الله الانسان وزوده بالحواس الخمس وأعطى كل حاسة قدرات محددة. تعمل هذه الحواس في النطاق الذي حدده الخالق سبحانه وتعالى، ولكن مع مرور الزمن تصاب هذه الحواس بما يطلق عليه تبلد الحس. يمكن أن نفسر تبلد الحس بأنه نظرا لتكرر الاحساس بشئ ما فإن عقل الانسان يغفل هذا الشئ في المستقبل نظرا لأنه أصبح شيئا مألوفا. هذه العملية تحدث مع جميع الحواس الخمس. ونظرا لذلك نحتاج من وقت لآخر أن نقوم ببعض التمرينات للحواس التي تعيد لها النشاط وترفع من قدراتها. وكمثال على ذلك كتمرين لحاسة البصر تأمل في مشهد معين لمدة دقيقة ثم أغمض عينيك وصف ذلك المنظر لزميل بكل تفاصيله، ثم افتح عينيك وتأمل المنظر دقيقة أخرى ثم أغمض عينيك وصف المشهد مرة أخرى ستجد أن هناك عناصر لم تذكرها في المرة الأولى.
نحتاج أثناء عملنا لتحقيق أهدافنا لحواس مرهفة لتساعدنا على ملاحظة مواصفات الهدف وهذا سيختصر الوقت اللازم لتحقيق الهدف.



...,,,,كانت هذه بعض المشاركات عن الاستراتيجيات العامة,,
.........لتحقيق الاهداف المحتمة.............
,,كنت قد جمعتها في احد المنتديات من مدة طويلة,,
....,,,واحببت ان تستفيدوا منها وتطبقوها على انفسكم,,...
......,,,حتى تتميزو وتحققوا اهدافكم,,,,,,
........الدنيوية والاخروية....,,,,,,
وشكراً لكم..,,

رد مع اقتباس

اضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
استراتيجيات النجاح ارشادات سنتر دورات جدة 0 04-10-2011 02:26 PM
دورة استراتيجيات النجاح همس الابداع دورات جدة 1 06-22-2010 12:33 PM
دبلوم استراتيجيات النجاح Nlp فريق ارشادات دورات جدة 0 10-22-2009 12:03 PM
دبلوم استراتيجيات النجاح للسيدات فى جده فريق ارشادات دورات جدة 0 08-24-2009 12:03 PM


الساعة الآن 11:08 PM.