تذكرنــي
التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 




اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 08-29-2010, 10:45 AM
النصيحة النصيحة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 4
افتراضي ""فتوى العلماء عن البرمجة اللغوية العصبية Nlp""


اذا كان عملنا ليس لله فما حاجتنا به؟؟؟


ما حكم البرمجة اللغوية العصبية ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فقد ذكر موقع "طريق الإسلام" عدة فتاوى لجمع من العلماء تضمنت التحذير من هذا العلم المسمى بـ "علم البرمجة اللغوية العصبية". ويمكننا أن ننقل هنا خلاصة ما ذكروا عنه في العناصر التالية:

1. أنه علم ذو جذور فلسفية عقدية.

2. أن هذه البرمجة تغسل دماغ المسلم وتلقنه أفكارًا في اللاواعي ثم في عقله الواعي من بعد ذلك، مفاد هذه الأفكار أن هذا الوجود وجود واحد‏، ليس هناك رب ومربوب‏، وخالق ومخلوق‏، هناك وحدة وجود‏. إنها الأفكار القديمة التي قال بها دعاة وحدة الوجود‏.

3. أنها وسائل وهمية؛ وإن ترتب عليها أحياناً بعض النتائج الصحيحة‏، ‏ويحرم الاعتماد عليها وممارستها سواء بالخيال أو الفعل‏.

4. أن هذه الوافدات العقدية جميعها واضحة الخطر، ولا بد من تحذير الناس منها.

5. أن هذا الذي يسمى (علم البرمجة اللغوية العصبية) مما يجب تحذير أهل الإسلام من الاغترار بما فيه من الإيجابيات المغمورة بكثير من السلبيات.

وقد أيد هذه الفتاوى جمع من العلماء المتخصصين في العقيدة والمذاهب المعاصرة، وكذلك نخبة من المختصين في العلوم النفسية والطب النفسي.

ومن أراد المزيد فعليه مراجعة الموقع المذكور، ليطلع على الفتاوى وأسماء العلماء القائلين بها وأسماء من وافقهم عليها.

والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
حكم البرمجة اللغوية العصبية:


ما حكم البرمجة العصبية
الشيخ أسامة عطايا

علم البرمجة العصبية علم وثني فهو جهل بدين الإسلام، ومخالف لشريعة الرحمن..

فهذا العلم ليس بدعة فقط بل هو بوابة إلى الشرك والإلحاد ..

ومن يدرس هذا العلم فغايته أن يرتد عن دين الإسلام حتى ولو لم يشعر بردته والله المستعان..

وأهل الإشراك والإلحاد لا ينشرون شركهم وإلحادهم خالصاً بل يخلطون به شيئاً من الحق، والمسلمات العقلية وبها يدخلون على كثير من البسطاء والدهماء ..

من يدرس الفلسفة يبدأ بدراسة أمور بدهية لا يشك في صحتها، ويستفيد ابتداء في فهم كثير من قواعد الأصوليين والفقهاء، فإذا تعمق فيها دخل بوابة الإلحاد وقد يصل الأمر به إلى الارتداد عن الإسلام ..

لذلك حذر أهل السنة من تعلم الفلسفة وعلم الكلام..

وعلم البرمجة خليط من الفلسفة، والإلحاد الذي لا يعترف برب لهذا الكون ولا بمعبود يعبد، وخليط من الكهانة والسحر، وخليط من بعض الرياضة البدنية، وخليط من طب الأعشاب ..

فهي خليط شركي كفري ، ولا يعرف حقيقة هذا العلم إلا من قرأ بعض كتب دعاة هذا الجهل، أو قرأ كتب من درس عن هذا الجهل الشركي...


فمن درس ذلك العلم عليه أن يتوب إلى الله من تلك الدراسة، وأن يعلم أن الشفاء إنما هو في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..

فكل خير يظن أنه موجود في علم البرمجة فهو موجود في الكتاب والسنة، فلا حاجة لنا في خير يؤخذ من منبع سوء وشرك..


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..

http://almenhaj.net/makal.php?linkid=193
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-29-2010, 10:45 AM
النصيحة النصيحة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 4
افتراضي




(( صدور أول كتاب في حكم البرمجة اللغوية العصبية ))

علي رضا:

أحمد الله تعالى على أن هيأ لهذه الأمة من ينفي عن دينها تحريف الضالين ، وتأويل الجاهلين ،

وتلبيس الشياطين 0

فقد كنت أصدرت أول حكم صريح في ( تعلم وتعليم البرمجة اللغوية العصبية ) وبينت فيها بما

لا يدع مجالاً للريبة في كون هذا العلم المزعوم ما هو إلا كهانة

عصرية ، وشرك بالله تعالى ، وقضاءٌ على عقيدة التوكل عليه سبحانه وتعالى ، مع إلغاءٍ

صريح للقضاء والقدر 0

ثم صدر بحمد الله تعالى أول عمل متكامل في هذا المجال للأستاذ الفاضل : أحمد بن صالح

الزهراني بعنوان ( NLP البرمجة اللغوية العصبية : حوار ونقد من منظور شرعي ) 0

والكتاب يقع في ( 156 ) صفحة من القطع المتوسط ، وسوف أنقل من عبارات أخينا الأستاذ

الفاضل الذي اتصل بي هاتفياً ، وبشرني بصدور أول كتاب في هذا الموضوع له ، وأنه تحت

الطبع ، وسيصدر في غضون أسبوعين بإذن الله تعالى 0

ثم صدر الكتاب بحمد الله ، وجاء في التعريف به ما يلي :

( لم يكن مستغرباً أبداً أن تعود مجموعات من هذه الأمة إلى عبادة

الأصنام 00 ولم يكن مستغرباً أن تلحق فئامٌ من هذه الأمة بالمشركين 00 فهذا

شيءٌ أخبرنا عنه من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح :

( لا تقوم الساعة حتى تلحق فئامٌ من أمتي بالمشركين ) 00

لكن لم يكن يدور بالخلد أن يكون ذلك ممن نشأ في التوحيد وفي بلاد التوحيد 00

ولم يكن يدور بالخلد أن تعود الخرافة والدجل والهوس تحت مسمياتٍ علميةٍ ومن أشخاص

محسوبين على بلاد التوحيد 00

وهذا ما يحدث الآن بالضبط في دورات ما يُسمى بعلم البرمجة اللغوية العصبية 00 وما يسير

معه مما يُسمى علوم الطاقة والاستشفاء بالطاقة 00

أما حين يُلبّس هذا لباس الإيمان والديانة 00 والدعوة والحرص على الحكمة 00 فحينئذٍ يعظم

الخطب ويصبح لزاماً على كل من علم عن هذا العلم الخبيث شيئاً أن يحذر منه 00 خصوصاً

من وقع فيه وتلبس 00

وأخصّ الناس من هم قدوة فيهم من الدعاة أو المنسوبين للعلم والدعوة 00 فإذا فسد تصور

هؤلاء لأصول الإسلام الكبرى وأصل أصولها التوحيد 00 فإلى الله وحده رب العالمين 00

شكاية عباده الموحدين 00)

ملحوظة : الكتاب من طباعة مطبعة سفير بالرياض 0

اللهم ضاعف لأخينا المؤلف المثوبة ، وبارك له في علمه وعمله ، واجعل ما كتبه في ميزان

حسناته يوم القيامة ، وانفع بما كتبه كل ضال ومتردد وسائل عن حقيقة هذا الضلال 0

http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=56
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-29-2010, 12:27 PM
تغريد العصافير تغريد العصافير غير متواجد حالياً
شخصية كارزمية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,000
افتراضي

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-31-2010, 10:13 AM
النصيحة النصيحة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 4
افتراضي

هذه الفتاوى احبب ان اريكم اياها لاني كنت مثلكم

اذكركم بشيء من ترك شيء لله عوضة بخير منه

البرمجة فيها فتاوى فارجو ان تتركوها لله
ولا تجعلو الله اهون الناظرين اليكم

اللهم اني بلغت اللهم فشهد
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-31-2010, 12:15 PM
chamss chamss غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31
افتراضي

حقيقة البرمجة اللغوية العصبية تأليف : الدكتورة فوز بنت عبداللطيف بن كامل كردي

حقيقة البرمجة اللغوية العصبية

الأصول ، المضامين ، المخرجات

تأليف :
فوز بنت عبداللطيف بن كامل كردي

بسم الله الرحمن الرحيم

شكر وتقدير

أحمد الله الرحمن الرحيم ، وأشكره على آلائه الجسيمة ونعمائه الجليلة فقد يسر البدء في إخراج هذه السلسلة رغم كثير من الصعوبات ، فله الحمد أولا وله الحمد آخراً حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده .
ثم الشكر الجزيل لرفيق الدرب ، الباحث الحر ، زوجي الكريم : الدكتور عبدالغني بن محمد مليباري الذي كان نعم المرشد ، والموجه ، والمعين طيلة طريق وعر في البحث وطلب العلم ، فتتبع الحقائق من مظانها ، وترجم وحاور وناقش وناظر حتى تكشفت حقائق هذا الفكر وبرزت خفاياه، فجزاه الله عني وعن الإسلام والمسلمين خيراً .
والشكر موصول للعلماء الأفاضل الذين أعانوا وعاضدوا وتفقدوا ووجهوا ، وأخص بالذكر منهم فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالرحمن الحصين ؛ الذي كان لاتصاله وتشجيعه بالغ الأثر في مواصلة مشوار إبراز الحق برغم كثرة المخالفين وضراوة ردود أفعالهم .
وفضيلة الشيخ الدكتور : عبدالله بن عمر الدميجي ، وفضيلة الشيخ الدكتور : عبدالرحمن بن صالح المحمود، وفضيلة الشيخ الدكتور : سفر بن عبدالرحمن الحوالي، وفضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن عبدالرحمن القاضي وفضيلة الشيخ الدكتور: عبدالعزيز بن محمد النغيمشي ، وفضيلة الشيخ الدكتور : عبدالعزيز بن مصطفى كامل ، الذين أعطوا الموضوع من وقتهم واستمعوا لما عرضته من نقد في حين وُصم كل منتقد لهذا الفكر وتطبيقاته بالجهل والتحجّر والتخلّف ، فقدموا - جزاهم الله خيراً - بذلك أجمل نموذج في التربية والتواضع والإنصاف وتحري الحقيقة .
وشكر خاص لفضيلة الشيخ الدكتور : يوسف القرضاوي الذي انبرى محذراً في خطبة جمعة لتبيين الحق بصوته الجهوري لما رأى من خطورة الأمر وافتتان الناس به .
كما أشكر الإخوة مدربي البرمجة اللغوية العصبية الذين كان لردة فعلهم خلال دوراتهم وعبر وسائل الإعلام والصحافة والإنترنت أبلغ الأثر في بيان الحق ودحض الباطل .
كما أشكر أخواتي الداعيات ورفيقات الدرب في تخصص العقيدة ، والإعلاميات الجريئات المجاهدات ، وزميلاتي التربويات في المؤسسات التعليمية والكليات والجامعات ، واللجان النسائية في مكاتب الدعوة والهيئات الخيرية ودور تحفيظ القرآن ، فقد كان لدورهن في المشاركة في حمل راية التحذير أثر كبير في وعي المجتمع بخطورة هذا الفكر وتطبيقاته .
ولا يفوتني أن أشكر الفضلاء الذين تولوا نشر هذا الكتاب وتوزيعه فلهم جميعاً أقول جزاكم الله خيراً جعلكم الله دوماً مفاتيح خير مغاليق شر ، حماة لجناب التوحيد .

مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، فطرنا موحدين ، واصطفى لنا خير دين ، وأرسل لنا الهادي الأمين فما ترك خيراً إلا ودلنا عليه ولا شراً إلا وحذرنا منه فجزاه الله عنا بخير ما جزى نبياً عن أمته ، وصلى عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
هذا الكتاب "حقيقة البرمجة اللغوية العصبية" أقدمه للقراء الأفاضل بعد طول انتظار وسؤال من كثيرين رغبة في معرفة الحق والتزامه والدعوة إليه ، ومعرفة الشر وتجنبه والتحذير منه .
وهذا الكتاب يمثّل خلاصة بحث طويل واستقراء وتتبع شمل أصول الفكر ومضامينه ومخرجاته ويهدف للتعريف بنوع من أنواع الشر الغازية التي فتحت أبوابها على البشرية ووصلت إلى داخل حصون الأمة متخفية بلباس النفع والفائدة والتدريب والتطبيب ؛ فانساق وراءها كثير من العامة وانتظموا في دوراتها متدربين ، ومنهم جموع من الأخيار لاشتباهها بلباس من الحق تلبسه ، قال الإمام ابن القيم : "إنما سميت شبهة لاشتباه الحق بالباطل فيها ،فإنها تلبس الحق على جسم الباطل".
وهذا الفكر هو ما يسمى بـ "البرمجة اللغوية العصبية" ، التي استفاض الجدل حول موضوعها بين المفتونين بها ممن تدربوا على بعض مستوياتها ، وبين المحذرين منها ، نظراً لتلبس أمرها وخفاء حقيقتها وجذورها ، مما جعل تحري حقيقتها وكشف أصل فكرها وإيضاح خطورتها ، أمراً واجباً على المختصين إحقاقاً للحق وإبطالا للباطل .
وقد يسّر الله -بفضله وكرمه- التفرغ لدراسة هذا الأمر ؛ فبذلت فيها جهدي ووقتي متتبعة أصولها في كم هائل من الكتب الفلسفية ، والمراجع العلمية ، والأبحاث التربوية والنفسية ، مستنيرة وسط ذلك كله بكتاب الله وبما شرفني الله به من التخصص في تدريس العقيدة فخرج هذا الكتاب بفضل الله متضمناً عرضاً موجزاً لحقائق الفكر الذي يكمن وراء "البرمجة اللغوية العصبية" وغيرها من أنواع الفكر العقدي الوافد الذي توالت تطبيقاته وفلسفاته في الدخول على الأمة بشكل واسع بصورة رياضات أوطرائق استشفاء أوممارسات حياتية وعلوم حيادية - أو هكذا يزعم مروجوها ويظن متبعوها – مما جعل بعض أهل العلم يعتقدون أن نقدها لا يعدو كونه جهلا أو انغلاقًا فكريًا أو حدةً وتطرفًا ؛ فنادوا إلى ماظنوه توسطاً بلا مبالغة في الرفض ولا مبالغة في القبول .
ولا شك أن الأمر لو كان كما يظنون لكان هذا التوسط أولى ! ولكنه ظن لا يغني من الحق شيئاً.
وستُظهر هذه الصفحات – بإذن الله - حقيقة البرمجة اللغوية العصبية منذ ولادة فكرتها ، وحتى انطلاق دوراتها وانتشار تجارتها ، بعرض حرصت أن يكون علمياً موجزاً ، فإن أصبت فلله الحمد من قبل ومن بعد ، وإن أخطأت فحسبي أنني ما تجرأت للوقوف أمام سيل هذه الوافدات الجارف مع قلة حيلتي وضعف قوتي إلا ذوداً عن حياض الحق ، وتنبيهاً للغافلين بما يكتنفها من مخاطر متحققة على العقيدة والدين ، فالله أسأل أن يتقبل مني ويغفر لي ويبصرني بالحق والهدى إنه المستعان وعليه التكلان .



فوز بنت عبداللطيف كردي
Fowz_3k@yahoo.com

الثلاثاء : 10محرم 1425هـ

منهج الدراسة والنقد

لبيان حقيقة "البرمجة اللغوية العصبية" وتحري حقائقها فقد تتبعتها تتبعاً علمياً راعيت فيه منهج الدراسة والنقد لأي فكر أو ادعاء يدّعى وملخصه مراعاة هذه المحاور الخمسة :
1. ماهية الفكر ومضامينه وفرضياته .
2. دراسة أصل الفكر وفلسفته وتاريخه وتوجهات منشئيه .
3. تتبع مخرجاته الحقيقية .
4. التأكد من صحة ادعاءات متبنيه .
5. تتبع الظواهر المصاحبة له .
ومن المعروف أن الغرب والشرق منذ القديم يموجان بأنواع من الفلسفات والطقوس والشركيات التي يعرف زيفها أقل المسلمين علماً فيُعرِض عنها ولا يأبه بدعاواها العريضة ؛ لمعرفتهم بأنها من توابع الكفر وتطبيقات الشرك ، ولهذا فلم يأبه علماء الأمة بتحري كل ضلالة ودراسة كل فلسفة وتفنيدها وبيان بطلانها إلا عندما يُروّج لها ، ويخشى من تسللها للمسلمين متلبسة عليهم ، إذ يكفي أن يُعرّف المسلمون بالحق ويحذروا من الانحراف عنه لسبيل المغضوب عليهم أو الضالين مع استمرار التذكير بأن طريق ذلك هو التزام المنهج الحق المستقى من الكتاب والسنة .
ومن هنا فلم تعد هناك حاجة إلى التفصيل في عرض زيف كل فلسفة ضالة وتفنيد كل دعوى إلا عندما تُعرَض الوثنيات والفلسفات بممارساتها وتطبيقاتها على عامة المسلمين ويروج لها في كثير من وسائل الإعلام وينتشر التدريب عليها بين المسلمين مُدلّسة بالحقيقة ، مُلبّسة بالمنافع ؛ فإنه يجب حينئذ تعريف الناس بها ببيان حقيقتها وأصل فلسفتها وتفنيد الشبه حولها ليحذرها العامة والخاصة ، وليسلم للناس معتقدهم ودينهم ، ويهلك من هلك عن بينة .
وملخص نتيجة هذه الدراسة : أن البرمجة اللغوية العصبية جزء لا يتجزأ من منظومة تضم أكثر من مائة طريقة لنشر فكر "حركة القدرة البشرية الكامنة" أو "حركة النيو إييج " فماهي في محصلها إلا طريقة عملية مبطنة لنشر فكر هم العقدي وفلسفتهم الملحدة في قالب جذاب وبطابع التدريب والتطبيق والممارسة الحياتية لا طابع التنظير والفلسفة والدين كما سيظهر ذلك للقارئ الكريم من خلال قراءته لنقد البرمجة وفق هذه المحاور الخمسة .

المحور الأول :

ماهية " البرمجة اللغوية العصبية" ومضامينها وفرضياتها
"البرمجة اللغوية العصبية" واختصارها الغربي "NLP" هي خليط من العلوم والفلسفات والاعتقادات والممارسات ، تهدف تقنياتها لإعادة صياغة صورة الواقع في ذهن الإنسان من معتقدات ومدارك وتصورات وعادات وقدرات ، بحيث تصبح في داخل الفرد وذهنه لتنعكس على تصرفاته . وقد تأسس هذا العلم وطُور في السبعينات الميلادية أي ما بين عامي 1973-1978م على يد مجموعة من الأشخاص سيأتي تفصيل ذكرهم عند الحديث عن الجذور التاريخية .
ولكن ماهو هذا العلم ؟
يقول الدكتور ( روبرت كارول ) أستاذ الفلسفة والتفكير الناقد بكلية ساكرمنتوا بكاليفورنيا بأمريكا : إنه من الصعب تعريف البرمجة ،لأن الذين بدأوها والذين ساهموا في إخراجها استخدموا لغة غامضة مبهمة متلبسة غير واضحة ، ولذلك أصبحت البرمجة تعني أشياء كثيرة يختلف فيها الناس . ويدّعي أهل البرمجة أنها تساعد الإنسان على التغيير بتعليمه كيف يبرمج دماغه ، فيقولون : إننا أعطينا أدمغة ولم نعط معها دليل تعليمات التشغيل ، فالبرمجة اللغوية العصبية تقدم لك "دليل مستخدم" للدماغ . ولذلك يطلق عليها أحياناً "برامج للدماغ" .
إن البرمجة اللغوية العصبية تعتمد بقوة على :
1. اللاواعي ، الذي يرون أنه يؤثر بسطوة ونفوذ على التفكير المدرِك ( الواعي ) للشخص وتصرفاته .
2. التصرفات والأقوال المجازية ، وتحديداً يعتمدون على الطرق التي استخدمها "فرويد" لتفسير الأحلام .
3.التنويم ( التنويم المغناطيسي ) كما طوره "ميلتون أريكسون" .
كما أنها تأثرت كثيراً بأعمال "جريجوري بيتسون" في التحكم عبر الاتصال و"نعوم تشومسكي" في فلسفته واستخدامه للغة . "
وقد يفسر كلام الدكتور ( روبرت كارول ) هذا بوجه عام سبب الخلاف الكبير حول تعريف البرمجة اللغوية العصبية وبيان حقيقتها بين الناس ، فالمدربون المسلمون يعرّفونها على أنها شيئ جميل جداً ، وتقنية نافعة جداً بينما يعرفها الغربيون بحيادية أكبر ، ولها عند الباحثين من المسلمين تعريف خاص بالنظر لأصولها الفلسفية ومضامينها التدريبية من خلال ثوابت العقيدة الإسلامية ، وسنستعرض بعض هذه التعريفات لتبيين حقيقة هذا الأمر وشرحه ، ونبدأ بعرض بعض تعاريفها عند المدربين المفتونين بها من المسلمين في كتبهم ومذكراتهم وكتاباتهم :
1- "هي علم يكشف عالم الإنسان الداخلي وطاقاته الكامنة ، ويمدنا بأدوات ومهارات نستطيع من خلالها التعرف على شخصية الإنسان ، وطريقة تفكيره ، وسلوكه ، وأدائه ، وقيمه والعوائق التي تقف في طريق إبداعه وتفوقه ، كما يمدنا بأدوات وطرائق يمكن أن يحدث بها التغيير الإيجابي المطلوب في تفكير الإنسان وسلوكه وشعوره وقدرته على تحقيق هدفه ".
2- "هي فن الاتصال بعالمنا الداخلي والخارجي" .
3- "هي فن الوصول بالإنسان إلى النجاح ".
4- "هي كيف تتعامل مع نفسك ثم الآخرين" .

وكما هو ملاحظ فهذه التعاريف لاتدل إلا على شيء نافع جداً ينبغي المسارعة لتعلمه تعليمه ، ولو كانت هذه هي حقيقة البرمجة اللغوية العصبية فلا شك أنه لن ينتقدها أحد من العقلاء لا في الشرق ولا في الغرب ، أما ومنتقدوها كثر فالأمر خلاف ما يظنون فهي في حقيقتها تشمل ضمن مزيجها المنتقى شيء من هذه المنافع والفوائد لتشكل إطاراً يبدو مقبولا ينفذ من خلاله "النيو إييج" بفلسفاتهم إلى الناس كما سيأتي بيانه .

أما الغربيون (روادها ومنشؤها) فيعرفونها بما يوضح معالم تقنياتها أكثر فيقولون أنها : "خليط من العلوم والفلسفات والاعتقادات والممارسات تهدف تقنياتها لإعادة صياغة صورة الواقع في ذهن الإنسان من مدارك ومعتقدات وممارسات وعادات وقدرات بحيث تكون داخل الفرد وذهنه لتنعكس على تصرفاته ".
ويقول عنها مدربها العالمي ( ود سمول ) : ( الـ NLP عبارة عن مجموعة من الأشياء . ليس هناك شيء جديد في الـNLP ، أخذنا بعض الأمور التي نجحت في مكان معين ، وشيء آخر نجح في مكان آخر وهكذا) .
وإذا أردنا أن نعرّفها تعريفاً موضوعياً بعيداً عن غرور المنبهرين وجهل الجاهلين ومنظور الغربيين، فلا بد من تفكيكها والنظر في حقيقتها من منظورنا الشرعي وثوابتنا العقائدية والعلمية ، فظاهر "البرمجة اللغوية العصبية" ملبّس بمجموعة منتقاة من النظريات والفرضيات من علوم شتى إدارية ونفسية ولغوية ، مع بعض الممارسات والتقنيات لمجموعة من الناجحين ، أما لبها وحقيقة باطنها فهو : إحداث حالات "وعي مغيَّرة" لدى الإنسان بهدف إطلاق قوى النفس الكامنة ، ومخاطبة العقل الباطن لإيصاله إلى النجاح والتميز ، فيستطيع تغيير واقعه ومستقبله حسبما يريد بقدرات تتجاوز محدودية قدراته إلى قوى نفسه وعقله الباطن ( بحسب فلسفاتهم ).
فهي علم انتقائي ( eclectic) قائم على ما تم جمعه من فروع العلم الأخرى ، كعلم النفس السلوكي والمعرفي وشيئٍ من الإدارة وغيرها ؛ فإنها تشمل بعض التقنيات السلوكية الصحيحة غير أنها ليست منها وإنما انتحلتها من غيرها وقد بيّن ذلك بوضوح أحد أبرز مدربيها ( تاد جيمس ) في أحد مقالاته عن ماهية البرمجة اللغوية العصبية ، كما أكده (ودسمول ) بقوله : "ليس في البرمجة شيئ جديد " .
ومن هنا فإنا نستطيع تعريف البرمجة اللغوية العصبية إذاً بأنها : ( علم باطني له ظاهر يدعي أهله أنه يحسن قدرة الفرد على التعامل مع الآخرين وقدرته على محاكاة المتميزين ، وله باطن يركز على التنويم بإحداث "حالات وعي مغيّرة" لزرع بعض الأفكار إيجابية كانت أو سلبية فيما يسمونة اللاواعي بعد تغييب إدراك العقل والوعي ).
وعلى هذا ؛ فإن تتبع مضامين وتقنيات البرمجة بالنقد واحدة واحدة منهج غير صحيح – برأيي-فالبرمجة العصبية مستويات متعددة وبرنامج متكامل ينبغي أن يلاحظ وينقد بحسب طبيعته المتكاملة، ولا يفصّل النقد في تقنياته وقد جمعت معاً في برنامج واحد !! إذ قد تكون منها واحدة جيدة مع بعض تنبيهات ، والتقنية الأخرى مقبولة إلى حد ما لو وجدت وحدها أو في إطار آخر ، أما وجودهما معاً في برنامج واحد يبرز الإشكال الذي لم يكن واضحاً في كل واحدة على حدة وخذ مثالاً على هذا ما أسماه بعض النقاد الفضلاء : عبادة العقل الباطن ، أو إلغاء التوكل على الله، أو"تعزيز الذاتية" والاعتماد على القدرات تجده أمر من العسير نسبته لتقنية بعينها ، أو تحديده بفرضية معينة من فرضيات البرمجة ، ولكنك إذا فحصت برنامج البرمجة اللغوية العصبية كاملا وجدته يؤدي إلى هذه النتيجة ، وهي نتيجة موجودة بوضوح في واقع كثير من المتدربين عليها وكلما كان الالتزام بتدريبات البرمجة أكبر كانت النتيجة أوضح . وسأذكر فقط مالمسته بنفسي من شدة الغفلة عن الدعاء والافتقار والعبودية تحت التدريب المتواصل على مخاطبة اللاواعي وبرمجة الباطن وتنمية الذاتية والتوكل على النفس والقدرات وهو ما عبّرت عنه إحدى الحاصلات على شهادة "ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية " بقولها : إذا أردنا التعبد ندعو الله ونرجوه فيجيب دعاءنا سواء أعطانا سؤلنا أو لم يعطنا إياه ، ولكن إذا أردنا تحقيق مطلبنا كما هو تماماً ، وبلوغ مرادنا مباشرة فلابد من الجزم والحسم عبر رسائل اللاواعي البرمجية دون ترجي أو سؤال ! وهي نفسها – بعد أن عرفت الحق – قالت : " حرمتني البرمجة اللغوية العصبية لذة العبودية ، وقلّ الدعاء في حياتي تدريجياً فقناعتي الداخلية بقدرات عقلي الباطن أزالت كل معاني الافتقار لقوة خارجية" وتضيف : " إنها فتنة ، لم أكن ألتفت لكونها هكذا أبداً لكثرة ما تلقيت من مدربي – هداه الله - عن مشروعيتها وتوافقها مع منهج الدين الحنيف ! وذات ليلة وأنا أقرأ كتاب الله ، استيقظ قلبي وأنكرت نفسي وبحثت لطلب الحق فأبصرت بفضل الله الفرق الشاسع بين منهج العبودية ومنهج البرمجة العصبية ، فالحمد لله الذي هداني وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله ".
ومن هنا فالنقد الذي أوجهه لمضمون البرمجة اللغوية العصبية وتقنياتها هو نقد عام يشمل برنامج البرمجة اللغوية العصبية بجميع دوراتها ومستوياتها وملحقاتها ، وليس نقداً مفصلا لكل تقنية على حدة ، وهذا يشكل نقطة من أكثر النقاط خطورة في قضية التدريب على البرمجة اللغوية العصبية كما يرى الدكتور عبدالعزيز النغيمشي أستاذ علم النفس والمهتم بالتأصيل الإسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض إذ يقول : "ومن المخاطر: كون النقد الموجه للبرمجة اللغوية العصبية ليس للمحتوى ، وليس نقداً تفصيلياً فقط ، فلو كان كذا ؛ لأمكن تصفيتها ، وإنما الخطورة في كونها برنامجاًًً متكاملا " .
ومن وجه آخر فالنقد لمضامين البرمجة ومحتواها أكثره يركز على أخطاء المنهج العلمي لهذه الفرضيات والتدريبات فعدم ثبوتها العلمي سبب كاف لرفضها والتحذير منها ، وتفصيل ذلك يظهر في أن :
• كثيراً من المشاهدات التي بنيت عليها فرضيات البرمجة اللغوية العصبية ليست لها مصداقية إحصائية ، تجعلها فرضيات مقبولة علمياً ، ومن ذلك تصنيف الناس بحسب ما يسمونه "الأنماط التمثيلية" إلى سمعي وبصري وحسي ، وتحديد سمات لكل صنف فذلك لايعدو كونه مجرد ظنيات لم تثبت علمياً بل رفضها المتخصصون النفسيون بعد الملاحظة العلمية والتجريب فقال الدكتور مايكل هيب أستاذ علم النفس السريري بجامعة شفيلد ببريطانيا : (إن البحث العلمي فشل في دعم هذه الفرضية ) .
• الفرضيات التي تقوم عليها البرمجة تعامل وتطبق ويدرب عليها الناس باعتبارها حقائق ، رغم أنها لا ترقى لمستوى النظرية ، كما في فرضيات "دلالات إشارات الوصول العينية" و"النمطيات" وغيرها .
• أغلب التقنيات البرمجية ونظرياتها المعتمدة عليها مقتبسة من مراقبة بعض الظواهر على المرضى النفسيين الذين يبحثون عن العلاج ، ثم تعمم على الأصحاء الذين يبحثون عن التميز ، فعلى سبيل المثال : لوحظ على المرضى الانجذاب لمن يحاكي تصرفاتهم ويوافق ذوقهم ويشبه حركاتهم ، ومن ثم التأثر والقبول ؛ فبنى على هذا - في البرمجة اللغوية العصبية - ما يسمى بتقنية ( الألفة ) التي مفادها أن تتبع حركة الفرد وطريقته ودرجة تنفسه ومحاكاة ذلك كله بطريقة خفية وسريعة يوجد ألفة خفية في اللاواعي ، ويتيح الفرصة للقيادة والتأثير والتحكم الذي لايعيه الفرد المقابل ولا ينتبه إليه .
ومن نفس هذا المنطلق العلمي نقد كثير من العلماء الغربيين "البرمجة اللغوية العصبية" معتمدين فقط على مصادمتها للمنهج العلمي وما فيها من الادعاءات غير المثبتة .فإذا كان رفض عقلاء الغرب لها بناء على خللها العلمي فقط ، فكيف ينبغي أن يكون رفض عقلاء المسلمين الذين يرون - علاوة على هذا الخلل العلمي - مابنيت عليه فلسفتها من مصادمة لأصول عقيدتهم ومنهجهم فبعض فرضياتها لها جذورها فلسفية متناقضة مع المعتقد الحق كما في فرضية "الخارطة ليست الحقيقة" ، كما يرى نقادها المسلمين وجه آخر من خطرها على العامة حيث تأخذهم في طريق الوثنيين والباطنيين ودعاة الشامانية الجديدة الذين هم مدربيها الكبار ومنهم توقع شهاداتها واعتماداتها وإليهم يرحل كثير من الأغرار من شباب الأمة الذين دلهم على خطواتها الأولى المدربين المسلمين – هداهم الله - ، ومن وجه آخر فهي تمثل خطر متحقق على الدين والعبودية بما تقدمه للمتدربين من تقنيات شكّلت عند عمومهم صوارف عن هدى الكتاب والسنة!؟
كذلك فمن نقاط النقد الموجهة إلى مضمونها ، اشتمالها على بعض تقنيات فيها تشبّه بالضالين وضرر على العقل والدين ، كما في الدعوة إلى الوصول للـ "النشوة" و"الغشية" Trance عبر الاسترخاء والتنويم الذي يمثل مطلوب البوذيين :" النرفانا "!! . و"النرفانا " أو "النشوة" Trance يُقصد بها الوصول إلى حالات "الوعي المغيرة" وهي الحالات التي يحدث فيها خروج عن سيطرة العقل الواعي بطرق شتى ، ذكرت دراسات علمية أن القبائل (البدائية) – بلا دين- كانت تسعى دائماً للدخول فيها بطرق كثيرة منها: ترديد ترنيمات خاصة ، أو الدوران بصور رتيبة ، أو التنفس التحولي، أو باتباع حميات غذائية قاسية أو بتمارين التركيز . كما توصلت الدراسة إلى أن الحالة المطلوبة "Trance" هي الحالة نفسها التي كانت تصل إليها طوائف من المتصوفة والدراويش أثناء الدوران في الذكر والسماع ، كما أنها الحالة نفسها التي يصل لها متعاطو المخدرات .
وسأتجاوز الحديث عن خطورة الدعوة للتنويم الشخصي والتنويم العلاجي - بهذه الصورة المتوسع فيها ، وعلى أيدي غير المتخصصين بل وغير المؤتمنين على العقل والدين ( ودسمول ، تادجيمس ....) - عبر دورات البرمجة اللغوية العصبية وأخواتها من الوافدات ، ولكنني أؤكد على أهمية محاربة التحكم والتلاعب بالعقول ، فإن فتح مجال كهذا قد تسبب في بلاد الغرب ثم في بلادنا مؤخراً في نشوء ظاهرة ما عبر عنه بعض الغيورين من المختصين في الطب النفسي بـ "الفوضى العارمة " .
ولكي يتصور - القارئ الكريم - طبيعة التنويم وماهيته بشكل أوضح ؛ أصلِكم بأهل الاختصاص في علم النفس ، تقول الدكتورة ( لندا دافيدوف ) العالمة المتخصصة والباحثة في مجال التنويم تحت عنوان "طبيعة حالة التنويم":
" إذا نجح المؤثر في تنويم الفرد ، فإن الوعي يتغير بدرجة كبيرة ، ويبدو أن جوهر التنويم هو القدرة على الإيحاء . وهذه المقدرة على الإيحاء يندرج تحتها ما لوحظ من تأثيرات سلوكية وهي:
1.فقدان التلقائية : حيث ينخفض الإحساس والتفكير التلقائي إلى أدنى درجة ، وربما إلى درجة العدم ، ويتوقف الأفراد المنوَمين عن التخطيط لما يريدون فعله ، وينتظرون إيحاءات خارجية قبل بدء النشاط مرة أخرى .
2. القدرة على الاختيار : بينما يختار البشر دائماً من يريدون التعامل معه ، فإن الفرد المنوَم يمضي بالاختيار إلى أقصى مداه ، فقد يركز مثلا على صوت المنوِّم ويتجاهل تماماً أي أصوات أو أشكال أخرى ويزيلها نهائياً من وعيه فلا يعود يسمعها أو يراها تماماً كأنها غير موجودة .
3.التقليل من اختبار الواقع : فتحت تأثير التنويم ؛ يكف الأفراد عن مقارنة إدراكهم بالواقع كما يفعلون عادة عندما يكونون بوعيهم ، بل يميلون أثناء التنويم إلى قبول ماهو غير عادي . فقد ينطق الشخص المنوَّم – تحت تأثير ايحاءات المنوِّم – بأشياء يراها وعيناه مفتوحتان ، ويعجز عن رؤية أشياء حقيقية موجودة أمام عينيه .
4.القيام بأعمال غير عادية : حيث يقوم الأشخاص المنومون بأعمال غير عادية من تلقاء أنفسهم. فقد يتصرف البالغون – تحت تأثير التنويم – وكأنهم أطفال يمرون بخبرات ماضية .
5.القابلية للإيحاء بعد فترة التنويم : أحياناً يوحي المنوِّم بأن بعض الكلمات أو الإشارات قد تسبب إحساساً خاصاً، أو تؤدي إلى سلوك خاص بعد زوال فترة التنويم . فالمنوِّم قد يوحي لرجل سمين أن رؤيته لكعكة الشوكلاتة ستجعله يشعر بالميل إلى القيئ . وفيما بعد عندما يرى الكعكة يتجاوب طواعية ، دون أن يتذكر الإيحاءات السابقة ويميل إلى أن يتقيأ وهذه الظاهرة تسمى "الإيحاء بعد التنويم ".
6.فقدان الذاكرة بعد التنويم : وهذه الحالة من فقدان الذاكرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحالة القابلية للإيحاء بعد التنويم . ومعناها أن ينسى الشخص المنوم شيئاً حدث أثناء التنويم إلى أن تظهر علامة متفق عليها من قبل " كطقطقة الأصابع " فتؤدي إلى عودة الذاكرة .

وتبدو التغييرات في الوعي واضحة عند الأفراد الذين هم بطبيعتهم قابلين للخضوع للمؤثرات التنويمية . أما الأفراد ذوي الاستجابة المعتدلة فيشعرون عادة بالاسترخاء وبأنهم على صلة قوية بالواقع وقادرين على استرجاع خبراتهم السابقة وقادرين على مقاومة إيحاءات المنوم إذا رغبوا في ذلك " .

والذي رأى حقيقة مايدور في قاعات التدريب على البرمجة اللغوية العصبية ، وجلسات العلاج البرمجية وما يتبعها من العلاج بخط الزمن وغيره في واقع بلاد المسلمين ، وكيف يتأثر المنوَّمين فيها بإيحاءات المنوِّمين لا يملك إلا أن يرفع صوته محذراً من خطر تقنيات البرمجة اللغوية العصبية وتدريباتها على المسلمين ذلك الخطر الذي قد يتجاوز أموالهم إلى أنفسهم وأعراضهم وعقولهم ودينهم الذي هو عصمة أمرهم بينما هم منومين بتقنيات البرمجة اللغوية العصبية ... وقد يكون المنوِّم ساحر ملحد .....فاللهم سلّم ...اللهم سلّم .


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-31-2010, 12:21 PM
chamss chamss غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31
افتراضي

المحور الثاني :
دراسة أصل الفكر وفلسفته وتاريخه وتوجهات منشئيه

يقول الشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض : ( إن التركيز على خلفية العلوم الحقيقية أمر يجب ألا يُغفل عنه ، فعندما نعرف أن هذه البرمجة ابتدأت مع أصول الانحراف عند فرويد وعند فلان وفلان من الموصوفين بالمكر والمخادعة ، يجب أن نعيد النظر فيها ونفحصها ولا يشتبه علينا قول " خذ الحق ولو من الكافر" فنحن نأخذه نعم إذا كان حقاًً والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- قال في قصة الغول المشهورة : "صدقك وهو كذوب" لأن الشيطان قال حقاًً وهو آية من كتاب الله عزوجل . لكن الرسول –صلى الله عليه وسلم - عندما أتاه عمر - رضي الله عنه- بقطعة من التوراة فيها عن بني إسرائيل ماهو حق وفيها ماهو ليس بحق ، كما هو معلوم في الروايات عن بني إسرائيل قال : "أفي شك أنت ياابن الخطاب، والله لوكان موسى حياً ما وسعه إلا أن يتبعني" ) .

والخطر في "البرمجة اللغوية العصبية" ليس لأنها وافدة من مشبوهين فقط ، بل لأنها تحمل فلسفاتهم وعقائدهم ، كما أنها ليست مجرد نتائج لأبحاث علمية أو دراسات نفسية محايدة حتى نعتبرها حكمة مشتركة يسوغ لنا أن ننتقي منها مايوافق ثوابتنا بل هي فكر فلسفي عقدي ملحد يلبس لبوس الحكمة والعلم ليتسلل في صفوفنا ، وحتى يتضح للقارئ الكريم الأصل الفلسفي والفكر العقدي الذي تقوم عليه "البرمجة اللغوية العصبية" ؛ لابد أولا من التعريف بأبرز الاعتقادات ( الفلسفات ) لفهم الكون والحياة التي يُنادي بها في العالم اليوم ، وهي كثيرة جداً يعنيننا منها لفهم موضوعنا هذا عقائد ثلاث :
الأولى : العقيدة الصحيحة ، وهي أصل جميع الأديان السماوية ، وتظهرها بوضوح نصوص الوحي في الرسالة الخاتمة ، ومفادها أن للكون إله حق واحد ، متصف بالكمال والجلال على التفصيل والإجمال فله – سبحانه - ذات تليق بجلاله وعظمته ، وله صفات عُلا أسماء حسنى عرف نفسه بها لعباده بما أوحى لأنبيائه . وتتضمن هذه العقيدة تأكيداً على أنه - تعالى - مباين لخلقه مستو على عرشه ، وأن كل ماعداه مخلوق من مخلوقاته مباين له مفتقر إليه .

والثانية : ماتسمى بعقيدة "تأليه الطبيعة"أو "تأليه الوجود" ، ومفادها تصور مبني على الاعتقاد بأن الوجود شيئ واحد ( كلي واحد ) سواء كان "عقلا كلياً" أو "وعياً كاملا" أو "طاقة كونية" أو"قوة عظمى" وأن كل ماهو موجود إنما هو انطباع لذلك الكلي وتجلٍ له فليس في الوجود شيء غيره . وهذه العقيدة هي أصل فكر أديان الشرق بتلوناتها الكثيرة وبأسمائها المتنوعة التي من أشهرها الطاوية والبرهمية والبوذية ، وهي ذات الفكر الذي تبناه كثير من فلاسفة اليونان والغنوصية . واصطلح على تسميتها عند علماء المسلمين ( عقيدة وحدة الوجود ).

والثالثة : "عقائد سرية باطنية" نتجت من دمج عقيدة وحدة الوجود (التصور الثاني ) مع (التصور الأول) من قِبَل منتمين للديانات السماوية ، فأنتج ذلك الدمج "وحدة وجود باطنية" تستخدم الألفاظ والمصطلحات الدينية وأهمها الألوهية ( الله ) على التصورات الإلحادية في معتقدات الشرق والغنوصية .

وهذه الأخيرة تظهر جلية لدى قبالة اليهود ، وغنوصية النصارى ، وبعض فلاسفة المسلمين وغلاة المتصوفة ، وشكّلت وتشكّل الخطر الأكبر على أصل الأديان السماوية ( العقيدة الصحيحة) لما فيها من التلبيس بباطنيتها .

وقد اتضح جلياً من خلال الدراسة والبحث أن معتقد ( وحدة الوجود ) مثّل في العصر الحديث توجهاً قوياً في الغرب ، وظهرت لنشره جمعيات ، وتبناه فلاسفة ومفكرون بصور شتى ، أبرزها ما كان في القرن التاسع عشر الميلادي متمثلا في حركة "النيو ثوت" New Thought التي أتى بها (فينياس كويمبي 1803-1866 م ) ثم تلتها جمعية "الثيوصوفي"Theosophy في نيويورك التي أسستها (مدام بلافاتسكي 1831- 1891م ) ، ونهجت بأنشطتها محاربة ( معتقدات الأديان السماوية ) بقوة وبمواجهة صريحة ، وأظهرت عدائها للدين والفكر المستقى منه ، فواجهتها الكنيسة وتصدى لها النصارى المتدينون بقوة، مما أدى لخفوت دعواتها بعد حذر الناس منها .
ولكن هذا الفكر ( عقيدة وحدة الوجود ) عاد مرة أخرى للظهور في الستينات الميلادية من القرن العشرين بعد احتضان الفكرة في معهد (إيسلان) بكاليفورنيا الذي أسسه (مايكل ميرفي ) و(ريتشارد برايس ) سنة 1961م ، ويمثل هذا المعهد أحد أكبر المؤسسات البحثية التي تعارض الفكر الديني من قِبَل المتبنين لفكر "الثيوصوفي" ، وتتبنى البحث في قوى الإنسان الكامنة وتتتبع العقائد والفلسفات التي تحرر هذه القوى من إسار المعتقدات الدينية "غير العقلانية" بتعبيرهم-يقصدون المعتقدات السماوية القائمة على التلقي - والنظر في كيفية نشر الفكر الروحاني (spirtituality)كبديل عن الدين (Religion) بين العامة والخاصة بطرق متنوعة ومعاصرة وجماهيرية وتطبيقية مباشرة .
وهكذا ظهر فكر "وحدة الوجود" بفلسفاته مرة أخرى من خلال معهد (إيسلان) تحت شعار "حركة القدرة البشرية الكامنة"Human Potential Movement بريادة (كارلوس كاستنيدا . 1925-1998 م ) ومؤسسي المعهد ، ولكن في هذه المرة بمنهج جديد لا يصادم الفكر الديني ويواجهه وإنما يداهنه ويزاحمه ويسعى للتقريب بين فكر التصور العقدي الثالث (غنوصية النصارى وقبالة اليهود وباطنية الفلاسفة والمتصوفة من المسلمين) وفكر وعقائد أديان الشرق من بوذية وهندوسية وطاوية وغيرها. وأنتج المعهد قوالب جديدة لنشر هذا الفكر من خلال أكثر من عشرة آلاف دراسة للتقنيات والممارسات والفرضيات في القدرات الكامنة في فترة الأربعين سنة الماضية .
وتكونت في المعهد طائفة تسمت بحركة "النيواييج" (New Age Movement) ، من أهم ما يميزها أنها ترى أن عصر التلقي من مصدر خارجي ( الله ) والتطبيق لأوامر خارجية (الدين) قد انتهى، وأن العصر الجديد يستطيع الإنسان فيه مع الطبيعة والعقل والقدرات غير المحدودة له أن يكفل صناعة حياته السعيدة ، بشكل يضمن اشتراك الإنسانية جمعاء معه دون تمايز ديني ، ذلك التمايز الذي لم يسبب على مدى العصور السابقة – بزعمهم – إلا الحروب والكراهية .

إذاً في معهد " إيسلان " تكونت بذرة حركة "النيواييج" ووضعت اللبنات الأولى لطرق نشر فكرها ؛ فجُمعت عشرات الطرق والتقنيات والتدريبات التي تتنوع لتلبي احتياجات متنوعة لدى الناس فتضمن بذلك انتشاراً واسعاً ، ومن بين تلك الطرق البرمجة اللغوية العصبية . وانتشر حملة فكر النيو إييج "النيوايجرز" في أنحاء أمريكا لنشر فكرهم بتقنيات جديدة ذات قوالب تدريبية . وتكّونت لنشرها وترويجها عشرات المؤسسات الخاصة داخل وخارج أمريكا من أشهرها مؤسسة " فايند هورن " ببريطانيا .

وللتنبيه فإن معهد (إيسلان) يطور أبحاثه ، ويغيّر إطار أفكاره بحسب نتائج مايرى في واقع الناس وقبولهم ، ولذلك ففي قاعاته اليوم وبرئاسة أحد مؤسسيه ( مايكل ميرفي ) تعاد دراسة فكر (عقيدة وحدة الوجود) وإعادة تشكيله ودمجه مع ( عقيدة الحلول والاتحاد ) ليتناسب أكثر مع اعتقاد أكثر الناس بوجود إله والرغبة في الطلب منه والاتصال به .
كما أن المعهد يمثل الآن جزءًا من نشاط كبير تتبناه جامعات ومراكز أبحاث ومؤسسات فكرية للبحث عن المؤثرات الميتافيزيقية (الماورائية) للأداء البشري ، ويعتمد هذا النشاط على القدرات البشرية الكامنة فقط ، مغفلا ما تخبر عنه الأديان السماوية من عالم الغيب ، وليس مستغرباً من أهل الضلال تعظيم شأن العقل وإقحامه فيما لامجال له فيه ، ولكن الغريب أن يتبع الضالين فئام من أصحاب الخبر الحق من السماء ؛ فيسيرون وراءهم ويقبلون تفسيراتهم بل ويتدربون على برامجهم ! وصدق الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى إذا دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) .

فهل "البرمجة اللغوية العصبية " - بعد هذا البيان – هي مجرد علم حيادي وسلاح مؤثر استخدمه "النيواييج" و"الشامانيون "وينبغي أن نستخدمه نحن المسلمين من باب أولى لأن الحكمة ضالتنا كما يزعم المدربون والمتدربون من إخواننا المفتونين بها !؟

ولمزيد من التدليل والبيان نستعرض موجزاً تعريفياً بأهم الأشخاص الذين ساهموا في تأسيس البرمجة اللغوية العصبية ، والمؤثرين فيها ، فكلهم "نيوايجرز" قبل أن يكونوا مطوري برمجة ، ثم تبنوها وأسهموا في إخراجها وهم الآن أشهر مدربيها ومروجيها في العالم فهي بتقنياتها وفرضياتها طريقة ممتازة لنشر فكرهم وقالب جذاب لفلسفتهم لا بطريق المواجهة والمصادمة بل بالمزاحمة المتدرجة ، ولا بطريق التنظير والفلسفة ولكن بطريق التدريب والتطبيق والممارسة :

1. ريتشارد باندلر (1950 م ): وهو المطور الرئيس للبرمجة وصاحب فكرتها الأساسية مع زميله وأستاذه المشرف على رسالته ( جرندر ) الذي مازالت الاتهامات والمرافعات القضائية بينهما قائمة، وكان باندلر ملتحقاً بمعهد إيسلان أثناء دراسته الجامعية ، وعمل محرراً لمسودات كتب (فريتز بيرلز) عام 1970م . وهو رائد صياغة الشامانية بشكل دورات تدريبية متدرجة تبدأ بـ "تفعيل قوى النفس" بالإيحاء وتقنيات البرمجة ، وتنتهي باستمداد القوة الكونية والقوة السفلية فيما هو معروف عند الشامان من السحر والتعامل مع الأرواح .

2. جريجوري بيتسون ( 1904 –1980م ) : ويمثل المشجع الداعم فكرياً وتنظيرياً ، وهو باحث في مجال "السايبر نتكس" بمفهوم السيطرة على المجتمعات من خلال الاتصال . وهو من المتبنين للفلسفة البوذية حتى أنه مات في مركز "زن"البوذي بمدينة "سان فرانسسكو" بأمريكا بعد أن قضى السنوات الخمس الأخيرة من عمره باحثاً ومحاضراً في معهد ( إيسلان ) .

3.كروزيبسكي ( 1879-1950م ) وشومسكي ( 1928م ) :وهما أصحاب أبحاث سابقة استُفيد منها في انتقاء مضامين البرمجة وفرضياتها وتقنياتها ، الأول : في مجال "العلاج الجشطالتي" -قبل تدوينه من قبل فريتز بيرلز- وهو علاج يجمع بين فلسفة مدرسة الجشطالت النفسية مع عقيدة وحدة الوجود في الطاوية وأديان الشرق ( العلاج الجشطالتي = علم النفس الجشطالتي + وحدة الوجود ) ، تؤكد ذلك "روز ماري وولف" -وهي معالجة جشتطالتية - في بحث لها بعنوان "الجذور التاريخية لنظرية العلاج الجشطالتي " والذي نشر في نوفمبر 1996م في مجلة "Newsletter of the Integrative Gestalt Center " ما نصه : " كل أجداد وجدات العلاج الجشطالتي تقريباً درسوا الفلسفة والعقائد السرية الشرقية وبالخصوص الطاوية وبوذية زن . إن مبدأ الوعي ( في العلاج الجشطالتي ) مأخوذ من سمات متعددة في التفكير الشرقي " .

أما الثاني ( شومسكي ) فمن أبحاثه ومجالات إبداعه اللغويات و( المناورة اللفظية) وإعادة تشكيل مدلولات الألفاظ والجمل أو مايمكن ترجمته بـ "النفاق اللغوي" وهي ذات فلسفة "الحداثة" .

والبرمجة اللغوية العصبية كما يقول مؤسسوها ؛ بنيت على نمذجة ثلاث شخصيات متميزة هي : ميلتون أريكسون ، وفرتز بيرلرز ، وفرجينيا ساتير ، وتشمل النمذجة دراسة الشخصيات والفكر والسلوك والمشاعر ودراسة أسباب نجاحهم ،ودراسة تطبيقهم الناجح لأفكارهم وممارستهم لمعتقداتهم . وإليكم تعريفاً بهؤلاء الثلاثة :

1. ميلتون أريكسون ( 1901 –1980م ) : هو من أبدع تقنيات الخروج من العقل إلى "حالات الوعي المغيرة" حتى نسب إليه ما يسمي ( التنويم الأريكسوني) ، وقد كان من المهتمين بالفلسفة البوذية ، ويعتبر أسلوبه في التنويم والعلاج النفسي تطبيقاً مباشراً لبوذية زن .

2. فرتز بيرلز ( 1893 – 1970 م ) : وهو من رواد "وحدة الوجود "ومطور "العلاج الجشطالتي" مع زوجته ( لورا بيرلز) وهو علاج معتمد ضمن تقنيات البرمجة اللغوية العصبية . وقد التحق بيرلز بمعهد (إيسلان) في عام 1964م وعاش بها حتى مرضه عام 1969م. حيث اعتمد عندها على الطالب الجامعي ( ريتشارد باندلر ) لكتابة مسودات كتبه في أوائل عام 1970م.

3. فرجينيا ساتير ( 1916-1988 م ) : وهي معالجة أسرية برعت في مجال التأثير على الآخرين ، وعملت بمعهد (ايسلان) من عام 1966م ، وأسست أحد مراكز "النيواييج" في أمريكا (مركز آفانتا)Avanta cantr الذي يعد أكبر مركز لبث وتسويق أفكارها وتقنياتها في العلاج الأسري بمفهوم (وحدة الوجود) ومعتقدات النيواييج .وتتبنى فرجينيا الفكر الفلسفي الشرقي حتى أنها طلبت حرقها بعد وفاتها وبث رمادها - على معتقد الهندوسية في محاولات النجاة من جولان الروح حسب عقائد الهند - وتم حرقها بالفعل.

هذه توجهات مؤسسي البرمجة والمؤثرين فيها والمنمذجين الأوائل بها ، وهذه معتقداتهم التي تم تنظيرها وقولبتها في قوالب عدة وتقنيات تدريبية ، وتم تسويقها وعرضها بطريقة البيع متعدد المستويات (Multi Level Marketing) ، ومن ضمن هذه القوالب والتقنيات دورات "البرمجة اللغوية العصبية "، ولن أتحدث عن السيرة والأخلاق والصفات الشخصية لهؤلاء ، مع أنها أثرت عند العلماء الغربيين كثيراً وساهمت في تحديد الموقف من تقنيات "النيو إييج" وادعاءاتهم ، فقد شكلت السيرة السيئة لمؤسس البرمجة اللغوية العصبية ( باندلر ) سبباً كافياً لنبذ البرمجة ، إذ كيف تقبل ادعاءات الاتصال والتأثير من فاقد مهاراتها ! قال الدكتور (رشلي كرابو ) - أستاذ علم النفس بجامعة "يوتا" بأمريكا : أنه كان من أوائل المهتمين بالبرمجة اللغوية العصبية نظراً للادعاءات الكبيرة التي صاحبت ظهورها ، وأنه أجرى العديد من البحوث في مجال تقييم ادعاءات البرمجة اللغوية العصبية وكان متحمساً لها ثم تركها تماماً سنة 1986م ، وأعلن فيها رأيه الأخير سنة 2003م فقال : "لقد وجهنا لذلك الوليد "البرمجة اللغوية العصبية " غاية الاهتمام حتى سنة 1986م عندما حوكم مؤسس هذا العلم باندلر "أبو الوليد" في قضايا القتل وترويج المخدرات والقوادة، عندها ألقينا بالوليد مع المغطس " .

هذه الشخصيات تمثّل مؤسسي"البرمجة اللغوية العصبية" والمؤثرين الكبار في تكوينها ، وهم لا يختلفون كثيراً عن بعض المدربين الأكثر تأثيراً اليوم في الساحة والمطورين للتقنيات الجديدة في البرمجة ، ومن أشهر هؤلاء في الساحة العربية :
1. وايت ودسمول ، وهو من متبني فكر "الوعي الكوني" ، ويعد مخترع "تقنية العلاج بخط الزمن" بالاشتراك مع ( تاد جيمس ) ، وهي تقنية تعتمد على "العلاج الجشطالتي " وعلى مهارات التعامل مع الأرواح . ويعرفون العلاج بخط الزمن بأنه "عملية إعادة تكوين عالية المستوى تجعل الفرد قادراً على إعادة التحكم في نفسه بسرعة ، وتحجّم معتقداته التي تحد من قدراته لتمكنه من الوصول لأهدافه من النجاح والتميز" ، ويفسرون قوة هذه التقنية بـ" أنها تمسح المحدوديات المنطبعة في أذهاننا التي وجدت في ماضينا من قناعات أو اعتقادات غير عقلانية – بتعبيرهم - ".

وطريقة هذا العلاج تتلخص في إدخال الفرد في حالات وعي مغيرة متنوعة المستويات ، ثم تطبيق تمارين معينة بالذهاب للماضي والمستقبل ، وقد يكون ذلك بقوة الخيال ، وقد يصاحبه تعامل مع الجن –أدرك ذلك المدربون أو لم يدركوا - حيث كثيراً ما تعتري العميل حالات هلوسة أو تخيل صور وغيرها ، وهذا يفسره المعالجين بنشاط القدرات النفسية والقوى الروحية بسبب خروج الإنسان من قيد الوعي عبر حالات الوعي المغيرة إلى الوعي الكامل "اللاواعي" .
وقد صرح ( تاد جيمس ) للمتدربات المسلمات معه ، أن فعالية هذه التقنية تتم عندما يكون المدرب قادراً على إرجاع العميل لحيواته السابقة حسب عقيدة تناسخ الأرواح . كما صرح أحد المتدربين المسلمين مع ( ودسمول ) بأنه تعجب كثيراً من فعالية هذه التقنية لأنه قابل أثناء تنويمه أشخاص سابقين في حياته ومنهم موتى وتخاطب معهم ، كما أنه قابل أشخاصاً في المستقبل وطلب مساعدتهم ، ثم حدث هذا فعلا معه بعد ذلك !
وتُعد مدرسة ( ودسمول ) في عالمنا العربي وفي السعودية ، من أكبر مدارس البرمجة ولها ممثل خاص بدول الخليج لاتحادها العالمي للبرمجة العصبية يرأسه أحد أهل الدعوة والعلم الشرعي- هداه الله-!
2. تادجيمس ، وهو من أشهر مدربي البرمجة للمدربين المسلمين ، ومدرسته من أشهر مدارس البرمجة التي ينتمي لها كثير من المدربين السعوديين إذ أنه و( ود سمول ) يتنافسان على "السوق السعودية" وفي أوقات متقاربة في عام 2001م ؛ قدمت أول دورة على مستوى مدرب لهما في العالم الإسلامي في كل من مصر والبحرين ومن بعدها توالت دوراتهما في البلاد.
( تاد جيمس ) هو صاحب جامعة " أميركان باسيفك "الجامعة الوحيدة التي اعتمدت البرمجة اللغوية العصبية ضمن مناهجها ، وتعد الجامعة الرئيسة للعلوم الباطنية في أمريكا ، وتقدم برنامجين فقط لمرحلتي البكالوريوس والدكتوراة،البرنامج الأول :في العلاج بالتنويم ( Clinical hypnotherapy) ومن ضمن مقرراته : التنويم الشخصي ، تنويم الآخرين ، التنويم الحديث ، علم تناسخ الأرواح عبر التنويم ، الأنظمة الرئيسة للبرمجة اللغوية العصبية ، تقنيات حديثة للبرمجة اللغوية العصبية .
والبرنامج الثاني في الدراسات الباطنية ( Esoteric studies) ، وفيه يدرسون عدداً من المقررات من ضمنها : مقدمة للدراسات الباطنية ، الطب الذبذبي ، الانعكاسي ، الهوائي ، الشمان ، تانترا التبت ، التانترا الطاوية ، الهونا ، الترانيم القديمة . الريكي ، التارو ، العلوم الباطنية الغربية ، القبالة، الفينج شوي ، تاريخ السحر ، الراجا يوجا ، التنجيم ، العلاج بالطاقة ، وتشريح الروح .
كما أنه مبتكر دورات "الهونا" التي تصوغ فلسفة (دين هواي الوثني )" عقيدة وحدة الوجود " في صورة مستويات متدرجة تدريبية تتميز بتفعيل أسرع وإطلاق أكثر – لما يسمونه قوى النفس -باستخدام الترانيم والطقوس الوثنية والرقصات الدينية لأهل جزر هواي ( لأنهم نشأوا بعيدين عن تأثير الأديان السماوية فعقائدهم -كما يزعمون – هي الصحيحة لأنها تعتمد على حاجاتهم وقدراتهم الروحية لا على مصدر خارجي عنهم ) وكان ضمن المتدربين في دورته للهونا عام 2003 م أحد الدعاة وحفظة القرآن الكريم من الخليجيين .
وهناك ( أنتوني روبنز ) الذي يدرب بشكل جماهيري على البرمجة ، وتنظم بعض المؤسسات التدريبية في السعودية ودول الخليج رحلات تدريبية للمسلمين معه في بريطانيا وأمريكا ، وهو المشهور بدورات " أيقظ العملاق في داخلك وأطلقه " وتتضمن تدريبات المشي على النار منفصلة أو متصلة بالبرمجة اللغوية العصبية .
3. د. صلاح الراشد : وهو أحد ثلاثة أدخلوا البرمجة اللغوية العصبية لدول الخليج ، وهو من الدعاة وطلبة العلم الشرعي وحفظة كتاب الله ، ولكنه في الآونة الأخيرة أفصح بجلاء عن تبنيه لنفس الفكر وفلسفاته ، فبقراءة متأنية لنشرات فواصل ( توزع في كافة مراكز الراشد ) يظهر بوضوح بثه لتصورات وحدة الأديان ، والوعي الكامل والعقل الكلي ، والتأكيد على أن الدنيا احتمالات كثيرة كلها في مستوى واحد ، وليس هناك حق وباطل وإيمان وكفر ، وإنما هي مجرد نظرات مختلفة من زوايا مختلفة بثقافة وبيئة مختلفة لا أكثر . وتتضمن دعوات متكررة للتأمل التجاوزي والقراءة في نبوءات الكهنة وكتب الديانات المختلفة باعتبارها علم وتراث من رؤية خاصة كما أن القرآن والحديث علم من رؤيا خاصة ، والقرآن يمثل العهد الأخير من بعد العهد القديم والعهد الجديد .
و( د. صلاح الراشد ) هو مبتكر التقنية التطبيقية لما أسماه "قانون الجذب" وتغيير المستقبل مستدلا بالنصوص الشرعية على منهج وطقوس وفلسفة الطاوية والبوذية في قوى النفس .

ومن مشاهير مدربي البرمجة في العالم الإسلامي ( د.ابراهيم الفقي ) الذي ذكر أنه كان متخوفاً من التدريب في العالم العربي في البداية ، لكنه فوجئ بالسوق الرائجة للبرمجة ، بل والطلب الشديد على الطاقة والتأمل والتنفس ، مما جعله ينقل إليه كثيراً من تجارته ، ويتعاون مع ( د. الراشد )في تقديم دورات المستويات العليا في ما يسمى "الطاقة البشرية" يدرب فيها على أكثر الطقوس ومفاهيم الأديان الشرقية مخلوطة بتقنيات إدارية وسلوكية تحت اسم "البرمجة الغوية العصبية " و"الطاقة البشرية "وغيرها .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-31-2010, 12:22 PM
chamss chamss غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31
افتراضي

حقيقة البرمجة اللغوية العصبيةتأليف : الدكتورة فوز بنت عبداللطيف بن كامل كردي


المحور الثاني :
دراسة أصل الفكر وفلسفته وتاريخه وتوجهات منشئيه

يقول الشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض : ( إن التركيز على خلفية العلوم الحقيقية أمر يجب ألا يُغفل عنه ، فعندما نعرف أن هذه البرمجة ابتدأت مع أصول الانحراف عند فرويد وعند فلان وفلان من الموصوفين بالمكر والمخادعة ، يجب أن نعيد النظر فيها ونفحصها ولا يشتبه علينا قول " خذ الحق ولو من الكافر" فنحن نأخذه نعم إذا كان حقاًً والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- قال في قصة الغول المشهورة : "صدقك وهو كذوب" لأن الشيطان قال حقاًً وهو آية من كتاب الله عزوجل . لكن الرسول –صلى الله عليه وسلم - عندما أتاه عمر - رضي الله عنه- بقطعة من التوراة فيها عن بني إسرائيل ماهو حق وفيها ماهو ليس بحق ، كما هو معلوم في الروايات عن بني إسرائيل قال : "أفي شك أنت ياابن الخطاب، والله لوكان موسى حياً ما وسعه إلا أن يتبعني" ) .

والخطر في "البرمجة اللغوية العصبية" ليس لأنها وافدة من مشبوهين فقط ، بل لأنها تحمل فلسفاتهم وعقائدهم ، كما أنها ليست مجرد نتائج لأبحاث علمية أو دراسات نفسية محايدة حتى نعتبرها حكمة مشتركة يسوغ لنا أن ننتقي منها مايوافق ثوابتنا بل هي فكر فلسفي عقدي ملحد يلبس لبوس الحكمة والعلم ليتسلل في صفوفنا ، وحتى يتضح للقارئ الكريم الأصل الفلسفي والفكر العقدي الذي تقوم عليه "البرمجة اللغوية العصبية" ؛ لابد أولا من التعريف بأبرز الاعتقادات ( الفلسفات ) لفهم الكون والحياة التي يُنادي بها في العالم اليوم ، وهي كثيرة جداً يعنيننا منها لفهم موضوعنا هذا عقائد ثلاث :
الأولى : العقيدة الصحيحة ، وهي أصل جميع الأديان السماوية ، وتظهرها بوضوح نصوص الوحي في الرسالة الخاتمة ، ومفادها أن للكون إله حق واحد ، متصف بالكمال والجلال على التفصيل والإجمال فله – سبحانه - ذات تليق بجلاله وعظمته ، وله صفات عُلا أسماء حسنى عرف نفسه بها لعباده بما أوحى لأنبيائه . وتتضمن هذه العقيدة تأكيداً على أنه - تعالى - مباين لخلقه مستو على عرشه ، وأن كل ماعداه مخلوق من مخلوقاته مباين له مفتقر إليه .

والثانية : ماتسمى بعقيدة "تأليه الطبيعة"أو "تأليه الوجود" ، ومفادها تصور مبني على الاعتقاد بأن الوجود شيئ واحد ( كلي واحد ) سواء كان "عقلا كلياً" أو "وعياً كاملا" أو "طاقة كونية" أو"قوة عظمى" وأن كل ماهو موجود إنما هو انطباع لذلك الكلي وتجلٍ له فليس في الوجود شيء غيره . وهذه العقيدة هي أصل فكر أديان الشرق بتلوناتها الكثيرة وبأسمائها المتنوعة التي من أشهرها الطاوية والبرهمية والبوذية ، وهي ذات الفكر الذي تبناه كثير من فلاسفة اليونان والغنوصية . واصطلح على تسميتها عند علماء المسلمين ( عقيدة وحدة الوجود ).

والثالثة : "عقائد سرية باطنية" نتجت من دمج عقيدة وحدة الوجود (التصور الثاني ) مع (التصور الأول) من قِبَل منتمين للديانات السماوية ، فأنتج ذلك الدمج "وحدة وجود باطنية" تستخدم الألفاظ والمصطلحات الدينية وأهمها الألوهية ( الله ) على التصورات الإلحادية في معتقدات الشرق والغنوصية .

وهذه الأخيرة تظهر جلية لدى قبالة اليهود ، وغنوصية النصارى ، وبعض فلاسفة المسلمين وغلاة المتصوفة ، وشكّلت وتشكّل الخطر الأكبر على أصل الأديان السماوية ( العقيدة الصحيحة) لما فيها من التلبيس بباطنيتها .

وقد اتضح جلياً من خلال الدراسة والبحث أن معتقد ( وحدة الوجود ) مثّل في العصر الحديث توجهاً قوياً في الغرب ، وظهرت لنشره جمعيات ، وتبناه فلاسفة ومفكرون بصور شتى ، أبرزها ما كان في القرن التاسع عشر الميلادي متمثلا في حركة "النيو ثوت" New Thought التي أتى بها (فينياس كويمبي 1803-1866 م ) ثم تلتها جمعية "الثيوصوفي"Theosophy في نيويورك التي أسستها (مدام بلافاتسكي 1831- 1891م ) ، ونهجت بأنشطتها محاربة ( معتقدات الأديان السماوية ) بقوة وبمواجهة صريحة ، وأظهرت عدائها للدين والفكر المستقى منه ، فواجهتها الكنيسة وتصدى لها النصارى المتدينون بقوة، مما أدى لخفوت دعواتها بعد حذر الناس منها .
ولكن هذا الفكر ( عقيدة وحدة الوجود ) عاد مرة أخرى للظهور في الستينات الميلادية من القرن العشرين بعد احتضان الفكرة في معهد (إيسلان) بكاليفورنيا الذي أسسه (مايكل ميرفي ) و(ريتشارد برايس ) سنة 1961م ، ويمثل هذا المعهد أحد أكبر المؤسسات البحثية التي تعارض الفكر الديني من قِبَل المتبنين لفكر "الثيوصوفي" ، وتتبنى البحث في قوى الإنسان الكامنة وتتتبع العقائد والفلسفات التي تحرر هذه القوى من إسار المعتقدات الدينية "غير العقلانية" بتعبيرهم-يقصدون المعتقدات السماوية القائمة على التلقي - والنظر في كيفية نشر الفكر الروحاني (spirtituality)كبديل عن الدين (Religion) بين العامة والخاصة بطرق متنوعة ومعاصرة وجماهيرية وتطبيقية مباشرة .
وهكذا ظهر فكر "وحدة الوجود" بفلسفاته مرة أخرى من خلال معهد (إيسلان) تحت شعار "حركة القدرة البشرية الكامنة"Human Potential Movement بريادة (كارلوس كاستنيدا . 1925-1998 م ) ومؤسسي المعهد ، ولكن في هذه المرة بمنهج جديد لا يصادم الفكر الديني ويواجهه وإنما يداهنه ويزاحمه ويسعى للتقريب بين فكر التصور العقدي الثالث (غنوصية النصارى وقبالة اليهود وباطنية الفلاسفة والمتصوفة من المسلمين) وفكر وعقائد أديان الشرق من بوذية وهندوسية وطاوية وغيرها. وأنتج المعهد قوالب جديدة لنشر هذا الفكر من خلال أكثر من عشرة آلاف دراسة للتقنيات والممارسات والفرضيات في القدرات الكامنة في فترة الأربعين سنة الماضية .
وتكونت في المعهد طائفة تسمت بحركة "النيواييج" (New Age Movement) ، من أهم ما يميزها أنها ترى أن عصر التلقي من مصدر خارجي ( الله ) والتطبيق لأوامر خارجية (الدين) قد انتهى، وأن العصر الجديد يستطيع الإنسان فيه مع الطبيعة والعقل والقدرات غير المحدودة له أن يكفل صناعة حياته السعيدة ، بشكل يضمن اشتراك الإنسانية جمعاء معه دون تمايز ديني ، ذلك التمايز الذي لم يسبب على مدى العصور السابقة – بزعمهم – إلا الحروب والكراهية .

إذاً في معهد " إيسلان " تكونت بذرة حركة "النيواييج" ووضعت اللبنات الأولى لطرق نشر فكرها ؛ فجُمعت عشرات الطرق والتقنيات والتدريبات التي تتنوع لتلبي احتياجات متنوعة لدى الناس فتضمن بذلك انتشاراً واسعاً ، ومن بين تلك الطرق البرمجة اللغوية العصبية . وانتشر حملة فكر النيو إييج "النيوايجرز" في أنحاء أمريكا لنشر فكرهم بتقنيات جديدة ذات قوالب تدريبية . وتكّونت لنشرها وترويجها عشرات المؤسسات الخاصة داخل وخارج أمريكا من أشهرها مؤسسة " فايند هورن " ببريطانيا .

وللتنبيه فإن معهد (إيسلان) يطور أبحاثه ، ويغيّر إطار أفكاره بحسب نتائج مايرى في واقع الناس وقبولهم ، ولذلك ففي قاعاته اليوم وبرئاسة أحد مؤسسيه ( مايكل ميرفي ) تعاد دراسة فكر (عقيدة وحدة الوجود) وإعادة تشكيله ودمجه مع ( عقيدة الحلول والاتحاد ) ليتناسب أكثر مع اعتقاد أكثر الناس بوجود إله والرغبة في الطلب منه والاتصال به .
كما أن المعهد يمثل الآن جزءًا من نشاط كبير تتبناه جامعات ومراكز أبحاث ومؤسسات فكرية للبحث عن المؤثرات الميتافيزيقية (الماورائية) للأداء البشري ، ويعتمد هذا النشاط على القدرات البشرية الكامنة فقط ، مغفلا ما تخبر عنه الأديان السماوية من عالم الغيب ، وليس مستغرباً من أهل الضلال تعظيم شأن العقل وإقحامه فيما لامجال له فيه ، ولكن الغريب أن يتبع الضالين فئام من أصحاب الخبر الحق من السماء ؛ فيسيرون وراءهم ويقبلون تفسيراتهم بل ويتدربون على برامجهم ! وصدق الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى إذا دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) .

فهل "البرمجة اللغوية العصبية " - بعد هذا البيان – هي مجرد علم حيادي وسلاح مؤثر استخدمه "النيواييج" و"الشامانيون "وينبغي أن نستخدمه نحن المسلمين من باب أولى لأن الحكمة ضالتنا كما يزعم المدربون والمتدربون من إخواننا المفتونين بها !؟

ولمزيد من التدليل والبيان نستعرض موجزاً تعريفياً بأهم الأشخاص الذين ساهموا في تأسيس البرمجة اللغوية العصبية ، والمؤثرين فيها ، فكلهم "نيوايجرز" قبل أن يكونوا مطوري برمجة ، ثم تبنوها وأسهموا في إخراجها وهم الآن أشهر مدربيها ومروجيها في العالم فهي بتقنياتها وفرضياتها طريقة ممتازة لنشر فكرهم وقالب جذاب لفلسفتهم لا بطريق المواجهة والمصادمة بل بالمزاحمة المتدرجة ، ولا بطريق التنظير والفلسفة ولكن بطريق التدريب والتطبيق والممارسة :

1. ريتشارد باندلر (1950 م ): وهو المطور الرئيس للبرمجة وصاحب فكرتها الأساسية مع زميله وأستاذه المشرف على رسالته ( جرندر ) الذي مازالت الاتهامات والمرافعات القضائية بينهما قائمة، وكان باندلر ملتحقاً بمعهد إيسلان أثناء دراسته الجامعية ، وعمل محرراً لمسودات كتب (فريتز بيرلز) عام 1970م . وهو رائد صياغة الشامانية بشكل دورات تدريبية متدرجة تبدأ بـ "تفعيل قوى النفس" بالإيحاء وتقنيات البرمجة ، وتنتهي باستمداد القوة الكونية والقوة السفلية فيما هو معروف عند الشامان من السحر والتعامل مع الأرواح .

2. جريجوري بيتسون ( 1904 –1980م ) : ويمثل المشجع الداعم فكرياً وتنظيرياً ، وهو باحث في مجال "السايبر نتكس" بمفهوم السيطرة على المجتمعات من خلال الاتصال . وهو من المتبنين للفلسفة البوذية حتى أنه مات في مركز "زن"البوذي بمدينة "سان فرانسسكو" بأمريكا بعد أن قضى السنوات الخمس الأخيرة من عمره باحثاً ومحاضراً في معهد ( إيسلان ) .

3.كروزيبسكي ( 1879-1950م ) وشومسكي ( 1928م ) :وهما أصحاب أبحاث سابقة استُفيد منها في انتقاء مضامين البرمجة وفرضياتها وتقنياتها ، الأول : في مجال "العلاج الجشطالتي" -قبل تدوينه من قبل فريتز بيرلز- وهو علاج يجمع بين فلسفة مدرسة الجشطالت النفسية مع عقيدة وحدة الوجود في الطاوية وأديان الشرق ( العلاج الجشطالتي = علم النفس الجشطالتي + وحدة الوجود ) ، تؤكد ذلك "روز ماري وولف" -وهي معالجة جشتطالتية - في بحث لها بعنوان "الجذور التاريخية لنظرية العلاج الجشطالتي " والذي نشر في نوفمبر 1996م في مجلة "Newsletter of the Integrative Gestalt Center " ما نصه : " كل أجداد وجدات العلاج الجشطالتي تقريباً درسوا الفلسفة والعقائد السرية الشرقية وبالخصوص الطاوية وبوذية زن . إن مبدأ الوعي ( في العلاج الجشطالتي ) مأخوذ من سمات متعددة في التفكير الشرقي " .

أما الثاني ( شومسكي ) فمن أبحاثه ومجالات إبداعه اللغويات و( المناورة اللفظية) وإعادة تشكيل مدلولات الألفاظ والجمل أو مايمكن ترجمته بـ "النفاق اللغوي" وهي ذات فلسفة "الحداثة" .

والبرمجة اللغوية العصبية كما يقول مؤسسوها ؛ بنيت على نمذجة ثلاث شخصيات متميزة هي : ميلتون أريكسون ، وفرتز بيرلرز ، وفرجينيا ساتير ، وتشمل النمذجة دراسة الشخصيات والفكر والسلوك والمشاعر ودراسة أسباب نجاحهم ،ودراسة تطبيقهم الناجح لأفكارهم وممارستهم لمعتقداتهم . وإليكم تعريفاً بهؤلاء الثلاثة :

1. ميلتون أريكسون ( 1901 –1980م ) : هو من أبدع تقنيات الخروج من العقل إلى "حالات الوعي المغيرة" حتى نسب إليه ما يسمي ( التنويم الأريكسوني) ، وقد كان من المهتمين بالفلسفة البوذية ، ويعتبر أسلوبه في التنويم والعلاج النفسي تطبيقاً مباشراً لبوذية زن .

2. فرتز بيرلز ( 1893 – 1970 م ) : وهو من رواد "وحدة الوجود "ومطور "العلاج الجشطالتي" مع زوجته ( لورا بيرلز) وهو علاج معتمد ضمن تقنيات البرمجة اللغوية العصبية . وقد التحق بيرلز بمعهد (إيسلان) في عام 1964م وعاش بها حتى مرضه عام 1969م. حيث اعتمد عندها على الطالب الجامعي ( ريتشارد باندلر ) لكتابة مسودات كتبه في أوائل عام 1970م.

3. فرجينيا ساتير ( 1916-1988 م ) : وهي معالجة أسرية برعت في مجال التأثير على الآخرين ، وعملت بمعهد (ايسلان) من عام 1966م ، وأسست أحد مراكز "النيواييج" في أمريكا (مركز آفانتا)Avanta cantr الذي يعد أكبر مركز لبث وتسويق أفكارها وتقنياتها في العلاج الأسري بمفهوم (وحدة الوجود) ومعتقدات النيواييج .وتتبنى فرجينيا الفكر الفلسفي الشرقي حتى أنها طلبت حرقها بعد وفاتها وبث رمادها - على معتقد الهندوسية في محاولات النجاة من جولان الروح حسب عقائد الهند - وتم حرقها بالفعل.

هذه توجهات مؤسسي البرمجة والمؤثرين فيها والمنمذجين الأوائل بها ، وهذه معتقداتهم التي تم تنظيرها وقولبتها في قوالب عدة وتقنيات تدريبية ، وتم تسويقها وعرضها بطريقة البيع متعدد المستويات (Multi Level Marketing) ، ومن ضمن هذه القوالب والتقنيات دورات "البرمجة اللغوية العصبية "، ولن أتحدث عن السيرة والأخلاق والصفات الشخصية لهؤلاء ، مع أنها أثرت عند العلماء الغربيين كثيراً وساهمت في تحديد الموقف من تقنيات "النيو إييج" وادعاءاتهم ، فقد شكلت السيرة السيئة لمؤسس البرمجة اللغوية العصبية ( باندلر ) سبباً كافياً لنبذ البرمجة ، إذ كيف تقبل ادعاءات الاتصال والتأثير من فاقد مهاراتها ! قال الدكتور (رشلي كرابو ) - أستاذ علم النفس بجامعة "يوتا" بأمريكا : أنه كان من أوائل المهتمين بالبرمجة اللغوية العصبية نظراً للادعاءات الكبيرة التي صاحبت ظهورها ، وأنه أجرى العديد من البحوث في مجال تقييم ادعاءات البرمجة اللغوية العصبية وكان متحمساً لها ثم تركها تماماً سنة 1986م ، وأعلن فيها رأيه الأخير سنة 2003م فقال : "لقد وجهنا لذلك الوليد "البرمجة اللغوية العصبية " غاية الاهتمام حتى سنة 1986م عندما حوكم مؤسس هذا العلم باندلر "أبو الوليد" في قضايا القتل وترويج المخدرات والقوادة، عندها ألقينا بالوليد مع المغطس " .

هذه الشخصيات تمثّل مؤسسي"البرمجة اللغوية العصبية" والمؤثرين الكبار في تكوينها ، وهم لا يختلفون كثيراً عن بعض المدربين الأكثر تأثيراً اليوم في الساحة والمطورين للتقنيات الجديدة في البرمجة ، ومن أشهر هؤلاء في الساحة العربية :
1. وايت ودسمول ، وهو من متبني فكر "الوعي الكوني" ، ويعد مخترع "تقنية العلاج بخط الزمن" بالاشتراك مع ( تاد جيمس ) ، وهي تقنية تعتمد على "العلاج الجشطالتي " وعلى مهارات التعامل مع الأرواح . ويعرفون العلاج بخط الزمن بأنه "عملية إعادة تكوين عالية المستوى تجعل الفرد قادراً على إعادة التحكم في نفسه بسرعة ، وتحجّم معتقداته التي تحد من قدراته لتمكنه من الوصول لأهدافه من النجاح والتميز" ، ويفسرون قوة هذه التقنية بـ" أنها تمسح المحدوديات المنطبعة في أذهاننا التي وجدت في ماضينا من قناعات أو اعتقادات غير عقلانية – بتعبيرهم - ".

وطريقة هذا العلاج تتلخص في إدخال الفرد في حالات وعي مغيرة متنوعة المستويات ، ثم تطبيق تمارين معينة بالذهاب للماضي والمستقبل ، وقد يكون ذلك بقوة الخيال ، وقد يصاحبه تعامل مع الجن –أدرك ذلك المدربون أو لم يدركوا - حيث كثيراً ما تعتري العميل حالات هلوسة أو تخيل صور وغيرها ، وهذا يفسره المعالجين بنشاط القدرات النفسية والقوى الروحية بسبب خروج الإنسان من قيد الوعي عبر حالات الوعي المغيرة إلى الوعي الكامل "اللاواعي" .
وقد صرح ( تاد جيمس ) للمتدربات المسلمات معه ، أن فعالية هذه التقنية تتم عندما يكون المدرب قادراً على إرجاع العميل لحيواته السابقة حسب عقيدة تناسخ الأرواح . كما صرح أحد المتدربين المسلمين مع ( ودسمول ) بأنه تعجب كثيراً من فعالية هذه التقنية لأنه قابل أثناء تنويمه أشخاص سابقين في حياته ومنهم موتى وتخاطب معهم ، كما أنه قابل أشخاصاً في المستقبل وطلب مساعدتهم ، ثم حدث هذا فعلا معه بعد ذلك !
وتُعد مدرسة ( ودسمول ) في عالمنا العربي وفي السعودية ، من أكبر مدارس البرمجة ولها ممثل خاص بدول الخليج لاتحادها العالمي للبرمجة العصبية يرأسه أحد أهل الدعوة والعلم الشرعي- هداه الله-!
2. تادجيمس ، وهو من أشهر مدربي البرمجة للمدربين المسلمين ، ومدرسته من أشهر مدارس البرمجة التي ينتمي لها كثير من المدربين السعوديين إذ أنه و( ود سمول ) يتنافسان على "السوق السعودية" وفي أوقات متقاربة في عام 2001م ؛ قدمت أول دورة على مستوى مدرب لهما في العالم الإسلامي في كل من مصر والبحرين ومن بعدها توالت دوراتهما في البلاد.
( تاد جيمس ) هو صاحب جامعة " أميركان باسيفك "الجامعة الوحيدة التي اعتمدت البرمجة اللغوية العصبية ضمن مناهجها ، وتعد الجامعة الرئيسة للعلوم الباطنية في أمريكا ، وتقدم برنامجين فقط لمرحلتي البكالوريوس والدكتوراة،البرنامج الأول :في العلاج بالتنويم ( Clinical hypnotherapy) ومن ضمن مقرراته : التنويم الشخصي ، تنويم الآخرين ، التنويم الحديث ، علم تناسخ الأرواح عبر التنويم ، الأنظمة الرئيسة للبرمجة اللغوية العصبية ، تقنيات حديثة للبرمجة اللغوية العصبية .
والبرنامج الثاني في الدراسات الباطنية ( Esoteric studies) ، وفيه يدرسون عدداً من المقررات من ضمنها : مقدمة للدراسات الباطنية ، الطب الذبذبي ، الانعكاسي ، الهوائي ، الشمان ، تانترا التبت ، التانترا الطاوية ، الهونا ، الترانيم القديمة . الريكي ، التارو ، العلوم الباطنية الغربية ، القبالة، الفينج شوي ، تاريخ السحر ، الراجا يوجا ، التنجيم ، العلاج بالطاقة ، وتشريح الروح .
كما أنه مبتكر دورات "الهونا" التي تصوغ فلسفة (دين هواي الوثني )" عقيدة وحدة الوجود " في صورة مستويات متدرجة تدريبية تتميز بتفعيل أسرع وإطلاق أكثر – لما يسمونه قوى النفس -باستخدام الترانيم والطقوس الوثنية والرقصات الدينية لأهل جزر هواي ( لأنهم نشأوا بعيدين عن تأثير الأديان السماوية فعقائدهم -كما يزعمون – هي الصحيحة لأنها تعتمد على حاجاتهم وقدراتهم الروحية لا على مصدر خارجي عنهم ) وكان ضمن المتدربين في دورته للهونا عام 2003 م أحد الدعاة وحفظة القرآن الكريم من الخليجيين .
وهناك ( أنتوني روبنز ) الذي يدرب بشكل جماهيري على البرمجة ، وتنظم بعض المؤسسات التدريبية في السعودية ودول الخليج رحلات تدريبية للمسلمين معه في بريطانيا وأمريكا ، وهو المشهور بدورات " أيقظ العملاق في داخلك وأطلقه " وتتضمن تدريبات المشي على النار منفصلة أو متصلة بالبرمجة اللغوية العصبية .
3. د. صلاح الراشد : وهو أحد ثلاثة أدخلوا البرمجة اللغوية العصبية لدول الخليج ، وهو من الدعاة وطلبة العلم الشرعي وحفظة كتاب الله ، ولكنه في الآونة الأخيرة أفصح بجلاء عن تبنيه لنفس الفكر وفلسفاته ، فبقراءة متأنية لنشرات فواصل ( توزع في كافة مراكز الراشد ) يظهر بوضوح بثه لتصورات وحدة الأديان ، والوعي الكامل والعقل الكلي ، والتأكيد على أن الدنيا احتمالات كثيرة كلها في مستوى واحد ، وليس هناك حق وباطل وإيمان وكفر ، وإنما هي مجرد نظرات مختلفة من زوايا مختلفة بثقافة وبيئة مختلفة لا أكثر . وتتضمن دعوات متكررة للتأمل التجاوزي والقراءة في نبوءات الكهنة وكتب الديانات المختلفة باعتبارها علم وتراث من رؤية خاصة كما أن القرآن والحديث علم من رؤيا خاصة ، والقرآن يمثل العهد الأخير من بعد العهد القديم والعهد الجديد .
و( د. صلاح الراشد ) هو مبتكر التقنية التطبيقية لما أسماه "قانون الجذب" وتغيير المستقبل مستدلا بالنصوص الشرعية على منهج وطقوس وفلسفة الطاوية والبوذية في قوى النفس .

ومن مشاهير مدربي البرمجة في العالم الإسلامي ( د.ابراهيم الفقي ) الذي ذكر أنه كان متخوفاً من التدريب في العالم العربي في البداية ، لكنه فوجئ بالسوق الرائجة للبرمجة ، بل والطلب الشديد على الطاقة والتأمل والتنفس ، مما جعله ينقل إليه كثيراً من تجارته ، ويتعاون مع ( د. الراشد )في تقديم دورات المستويات العليا في ما يسمى "الطاقة البشرية" يدرب فيها على أكثر الطقوس ومفاهيم الأديان الشرقية مخلوطة بتقنيات إدارية وسلوكية تحت اسم "البرمجة الغوية العصبية " و"الطاقة البشرية "وغيرها .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-31-2010, 01:25 PM
chamss chamss غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31
افتراضي

حقيقة البرمجة اللغوية العصبية تأليف : الدكتورة فوز بنت عبداللطيف بن كامل كردي

المحور الثالث :
تقييم البرمجة العصبية بدراسة مخرجاتها الحقيقية

كغيرها من المستجدات ؛ انتشرت البرمجة اللغوية العصبية انتشاراً كبيراً بين العامة على شكل دورات تدريبية في أمريكا أولا ، ثم في كثير من دول العالم ، فمن المعلوم - عند علماء الاجتماع والنفس وغيرهم - أن العامة تنـزع عادة إلى تعلّم مافيه جدّة وغرابة وغموض ، وهذه التطبيقات تحمل كمّاً من المصطلحات الجديدة والمفاهيم الغامضة التي تشكل وحدها عامل جذب قوي يرضي الرغبة في التميز ، لاسيما عند الأغرار من صغار السن ومن النساء والشباب .
ومن وجه آخر ، فهي كسائر تقنيات "النيو إييج" تعتمد على نظام تسويقي جيد "البيع متعدد المستويات" وهو كفيل بجذب أعداد كبيرة من الناس بطريقة تسويقية يعرفها المتخصصون في الاقتصاد . كما صاحبتها حملات دعائية كبيرة ، فقد قُدّمت بصورة مجانية لقطاعات متنوعة ؛ فقدمت للدعاة والداعيات وخطباء المساجد ، ولكثير من الأطباء والمعلمين والمعلمات والمشرفات التربويات ، واستقطب روادها أصحاب المسؤوليات والمناصب بدعوات خاصة ، كما قُُدّمت بصورة مختصرة وجذابة ، وبمبالغ رمزية في بعض الجامعات للطلبة والطالبات في مدرجات عامة مما جعلها تنتشر بصورة كبيرة .
وهناك سبب آخر قوي وهو أن هذه الدورات مسبوقة بتضخيم لكثير من الاحتياجات ، وادعاء حلول جميع المشكلات ، حيث تم إيهام كثير من الناس بقصور مهاراتهم وحاجتهم الشديدة لتنميتها ، ولن يتم ذلك بالمثابرة والعمل الدؤوب والعمل بما علموا وغير ذلك ، وإنما يتم ذلك ويتحقق وبصورة سريعة مذهلة من خلال الالتحاق بهذه الدورات على صنوفها المختلفة . وبعد كل دورة يزداد الإيحاء بالحاجة للمستوى الأعلى أو الفرع الآخر المكمل من منظومة هذه الدورات والتقنيات !! وهكذا يزداد الإقبال ويكثر الرواد .

وعند فحص المخرجات والنتائج لدورات "البرمجة اللغوية العصبية" بعد هذا الانتشار الكبير – بحسب إمكاناتي من الاستبانات والمقابلات والملاحظات والمشاهدات ، وبحسب نتائج دراسات كثير من الباحثين – وجدتها تتلخص في الآتي :
1. ظهور بعض النتائج الإيجابية ( محدودة جداً ) ، فهناك بعض المتدربين في دورات البرمجة اللغوية العصبية قد استفادوا في حياتهم الشخصية ، كما عولجت بعض الحالات . وتعليل هذا واضح فالبرمجة اللغوية العصبية - كما سبق وبينا - علم انتقائي يحتوي على بعض الأمور الصحيحة المأخوذة من علوم متنوعة ، مع ادعاءات كثيرة ، ومجموعة من الظنيات غير المثبتة بالإضافة إلى التركيز على "حالات الوعي المغيرة " وتأثيراتها ، بالإضافة لاعتمادها على الإيحاء والإيهام بدرجة كبيرة .
2. إذا تجاوزنا حالات الانتفاع من جلسات البرمجة أو دوراتها ، ونظرنا إلى الوعود المدعاة من المدربين والمكتوبة في ( برشورات ) الدعاية لدورات البرمجة ، مع واقع المدربين والمتدربين ، نتبين بوضوح أنه لا صحة لتلك الوعود الكثيرة ، وإنما البرمجة غالباً تبيع الوهم بالصحة للمريض والوهم بالتميز للأصحاء فينتفع بها مرضى الوهم كثيراً . والواقع يؤكد أنه لم يتحول جموع المتدربين إلى مميزين في مجالاتهم ، ولم يثروا المجتمع بإبداعاتهم ، ولم يلغوا خلافاتهم، ولم يزدد عدد النابغين من الطلبة ، ولم يبدع جماهير المعلمين والمعلمات ممن التحقوا بدورات البرمجة ، كما لم تنخفض نسب الطلاق ونحوه ، وإنما المخرج الظاهر بوضوح ازدياد أعداد المدربين للبرمجة العصبية وازدياد سوق التنافس بينهم ، وانتشار الخلاف بينهم بحسب المدارس التي ينتمون لها والمدربين الكبار لهم .
3. ومن مخرجات البرمجة الخطيرة تسريب تقنيات الأطباء النفسانيين لأيدي عامة الناس ومنهم طلبة دون سن النضج ، فانتشر استخدام التنويم حتى بين الأغرار والصغار وأصبح هناك طالبات في المرحلة المتوسطة والثانوية ينومن ويعالجن بخط الزمن !!! وانطلق كثير من المرضى النفسانيين كمعالجين مما سبب في البلاد الإسلامية بالذات فوضى عارمة لضعف الأنظمة القانونية وأنظمة المتابعة .
ومن أخطر نتائج انتشار البرمجة اللغوية العصبية ومخرجاتها في المجتمع المسلم أنها فتحت مجال التدريب والقبول للتطبيقات الأكثر خطورة والأشد انحرافاً من تقنيات "النيوإييج" لأنها تتبع في تسويقها النظام المتعدد المستويات ؛ فتسوَّق بشكل مستويات متدرجة ، من دبلوم إلى كبير مدربين مميز ، واجتياز المتدربين لمستوى يسحبه للمستوى التالي في هرم البرمجة اللغوية العصبية، وهرم البرمجة يوصل ويسحب لهرم "الطاقة البشرية " ومستوياته المتدرجة ، وهكذا إلى باقي تقنيات "النيو إييج" وفي نهاياتها مستويات دورات "الهونا"و"الشامانية" وغيرها من التطبيقات الوثنية المتسترة خلف تفعيل الطاقات البشرية والاستفادة من طبائع وخصائص وأسرار الطاقة الروحانية الكامنة – بزعمهم – في الأشكال والمجسمات ومواد الطبيعية ، التي تقود فئاماً من الأمة إلى طريق شرك – يرق أويغلظ – قال الإمام ابن تيمية في معرض حديثه عن خطر ما فعله المروجون لمثل هذه الوافدات في عصره بدعاوى الانتفاع وغيره وتحت ستار نصرة الدين : "كل شرك في العالم إنما حدث برأي جنسهم إذ بنوه على ما في الأرواح والأجسام من القوى والطبائع ، وإن صناعة الطلاسم والأصنام لها والتعبد لها يورث منافع ويدفع مضاراً ، فهم الآمرون بالشرك والفاعلون له ، ومن لم يأمر بالشرك منهم فلم ينه عنه " .

فهل يسوغ لنا أن نتغاضى عن كل هذه المخرجات الحقيقية ، ونقوِّم البرمجة العصبية على أساس أن هناك من انتفع بدورة في البرمجة اللغوية العصبية أو معالجة بها !
إنه كان يمكن لهذا المنتفع أن يحصل على نفس النفع لهذا الفرد أوذاك ، بل أعظم منه إذا جالس طبيباً مسلماً مختصاً ماهراً ، أومرشداً نفسياً صالحاً ، أو داعية تربوياً حريصاً ، فليس كل سبب يُنتفع به يجوز الأخذ به ؛ فلسنا من اتباع مذهب الذرائعية النفعية ، وليس كل نفع ظاهر يكون نفعاً معتبراً من منظورنا الشرعي الذي لا يعترف بالمنفعة ، إلا إذا خلت من أي ضرر على العقيدة والعبودية .
ثم إنه ليس كل ما يُظن أنه سبب يكون سبباً على الحقيقة ، فقد يزينه الشيطان وهو ليس كذلك ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " إن الشيطان زين لهم نسبة الأثر إلى مالا يؤثر نوعاً ولا وصفاً ؛ فنسبته إلى وصف قد ثبت تأثير نوعه أولى أن يزين لهم . ثم كما لم يكن ذلك الاعتقاد منهم صحيحاً ، فكذلك هذا ؛ إذ كلاهما مخالف للشرع "
ثم بيّن – يرحمه الله – صفة المهتدين في باب الأسباب والمسببات فقال : "ولا يعملون بما حرمته الشريعة ، وإن ظُن أن له تأثيراً ، فدعاء الله وحده لا شريك له دل الوحي المنـزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته ، ثم التجارب التي لا يحصي عددها إلا الله ، فتجد المؤمنين قد دعوا الله وسألوه أشياء أسبابها منتفيه في حقهم ، فأحدث الله لهم تلك المطالب على الوجه الذي طلبوه على وجه يوجب العلم تارة والظن الغالب أخرى . وبالجملة فالعلم بأن هذا كان هو السبب أو بعض السبب ، أو شرط السبب ، في هذا الأمر الحادث قد يعلم كثيراً ، وقد يظن كثيراً ، وقد يتوهم كثيراً وهماً ليس له مستند صحيح ، إلا ضعف العقل" .
وقال عن الضالين في هذا الباب : " والضالون يتوهمون من كل ما يُتخيل سبباً ، وإن كان يدخل في دين اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم والمتكايسون من المتفلسفة يحيلون ذلك على أمور فلكية ، وقوى نفسانية ، وأسباب طبيعية يدورون حولها ، لا يعدلون عنها!" .


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-31-2010, 01:29 PM
chamss chamss غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31
افتراضي

حقيقة البرمجة اللغوية العصبية تأليف : الدكتورة فوز بنت عبداللطيف بن كامل كردي

المحور الرابع :
التأكد من صحة الادعاءات

الادعاء أمر سهل جداً لذا يكثر الأدعياء ؛ ولكن البرهنة على صحة الدعوى أمر عزيز إلا عندما يكون الأمر حقاً . قال شيخ الإسلام : " ألا ما أسهل الدعوى وأعزّ المعنى " ، والادعاءات التي يدعيها مؤسسو ومروجو ومدربو البرمجة كبيرة جداً ، ولو سلمنا بهذه الدعاوى فالبرمجة قادرة على تغيير البشر إلى نسخ ( منمذجة ) من المتميزين والعظماء !!
لذا فإن تقويم "البرمجة اللغوية العصبية" بالتأكد من صحة الادعاءات كان مهمة جادة ، قامت بها الجهات المسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية ؛ فقام معهد بحوث الجيش الأمريكي The US Army Research Institute بتمويل أبحاث عام 1987م بعد انتشار دورات تطوير القدرات تحت مظلة "تحسين الأداء البشري" على أن تقوم بها الأكاديميات القومية National Academies US التي تتكون من كل من الأكاديميات القومية للعلوم والهندسة والطب والبحث العلمي ، وتعتبر هذه الأكاديميات بمثابة المستشارة العلمية للأمة الأمريكية ، ثم تم تكوين فريق علمي كان اختيار أعضائه على أساس ضمان كفاءات خاصة وضمان توازن مناسب ، وعُهد لمجموعات مختلفة بمراجعة البحوث حسب الإجراءات المعتمدة لدى أكاديميات البحوث الأربع. وانتهت الدراسة بتقديم الفريق العلمي لثلاث تقارير:
الأول : في عام 1988م ،والثاني : في عام 1991م ، والثالث : في عام 1994م .
وقد حوى التقرير الأول تقويماً للعديد من الموضوعات والنظريات والتقنيات منها البرمجة اللغوية العصبية التي ذكر عنها ما نصه : " أن اللجنة وجدت أنه ليس هناك شواهد علمية لدعم الادعاء بأن الـNLP استراتيجية فعالة للتأثير على الآخرين ، وليس هناك تقويم للـNLP كنموذج لأداء الخبير " .
واستمر البحث والتحري في مجال "تحسين الأداء البشري" وبعد ثلاث سنوات يشيد التقرير الثاني بنتائج التقرير الأول ، والقرارات التي اتخذها الجيش الأمريكي بخصوص عدد من التقنيات السلبية ومنها الـ NLP ، حيث أوصى بإيقاف بعضها ، وتهميش بعضها ، ومنع انتشار البعض الآخر .
وبعد ثلاث سنوات أخرى اكتفي التقرير الثالث – نصاً - في موضوع البرمجة اللغوية العصبية بما قُدم في التقريرين الأول والثاني .
فمع أنه - كما ذكرنا عند الحديث عن مخرجات البرمجة - هناك بعض النتائج الإيجابية لأن البرمجة اللغوية العصبية تنتقي في مزيجها تقنيات وممارسات صحيحة ، انتحلتها من علوم شتى ، ولكن لا صحة لتلك الادعاءات الكبيرة التي تطالعنا بها إعلاناتها ويزعمها مدربوها ، ولهذا قال "د.روبرت كارول": (رغم أني لا أشك أن أعداداً من الناس قد استفادوا من جلسات الـ (NLP) إلا أن هناك العديد من الافتراضات الخاطئة ، أو الافتراضات التي عليها تساؤلات حول القـاعدة التي بنيت عليها الـ (NLP) فقناعاتهم عن العقل اللاواعي والتنويم والتأثير على الناس بمخاطبة عقولهم شبه الواعية لاأساس له.كل الأدلة العلمية الموجودة عن هذه الأشياء تُظهر أن إدعاءات الـ (NLP) غير صحيحة) .
و د. (مايكل هيب) عالم النفس السريري بجامعة شفيلد البريطانية الذي قام في عام 1988م بتقييم سبعين بحثاً علمياً في البرمجة اللغوية العصبية ، وختم جهده بقوله : إن البرمجة اللغوية العصبية تفتقد إلى الأدلة الموضوعية لإثبات ادعاءاتها ، وأن البحث التجريبـي المقدم في هذه البحوث فشل في دعم فرضياتها .

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-31-2010, 01:30 PM
chamss chamss غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 31
افتراضي

حقيقة البرمجة اللغوية العصبية تأليف : الدكتورة فوز بنت عبداللطيف بن كامل كردي

المحور الخامس :
وقفة سريعة مع الظواهر المصاحبة لها

يقول الشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود : (إننا عندما نحكم على شيء ينبغي أن نلتفت إلى الظواهر المصاحبه له ، فمع البرمجة أصبحنا نسمع عن المشي على الجمر ، وعن قدرة رجل نحيل عن حمل رجل كبير ضخم ، وعن إمكانية حمل رجل ثقيل بالاعتماد على الأصابع فقط ، وعن ...وعن ... ؟! ويجب على كل من عنده غيرة على دين الله تعالى أن يستنكر ويصرخ بقوة ليحذّر الناس ) .
ومن هنا ؛ فإن الناظر فيما صاحب انتشار البرمجة اللغوية العصبية في دول الخليج (منذ 6-7 سنوات) سيجد رواج كثير من تقنيات "النيو إييج" الأخرى ، وكثرة الأدعياء تحت اسم التدريب والطب البديل ، ويلحظ الانتشار الواسع للكتب المروجة للماكروبيوتيك والطاقة وغيرها ، وكثرة انعقاد دورات التدريب على الاسترخاء ، والتأمل ، والريكي ، والتشي كونغ وغيرها .
كما حدثت مخالفات شرعية وشطحات عقدية متنوعة ، من كثير من المدربين والمتدربين ، ولن أورد هنا أمثلة كثيرة لهذه الشطحات ، ولكنني أدعو المختصين لقراءة أعداد مجلة الطريق إلى الطب البديل التي تدخل هذه الفلسفات تحت مسمى الطب البديل ، وكذلك نشرات نادي السعادة المرفقة بمجلة فواصل ( توزع مجاناً في فروع مركز الراشد) ففيها أمثلة كثيرة على ما تؤدي إليه البرمجة من مخاطر عقدية -كما هو متوقع من السائرين في هذا الطريق الخطر - فمن تقنيات برمجية قد تبدو حيادية ، لتأمل تجاوزي ( طقوس المهاريشية ) لمفهوم الطاقة حسب عقائد البوذية والطاوية..في تهوك عجيب حذر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال : ( فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون ) .
كما أن هذه النشرات ( نشرات نادي السعادة فواصل ) تعطي فكرة موجزة عن بعض التقنيات المستخدمة في البرمجة ، وصورة واضحة عن نهايات طريق البرمجة في واقع المتدربين المدربين عليها من أصحاب الفكر والعلم الشرعي والدعوة بعد التدرج في مستوياتها والتنقل بينها وبين أخواتها كالطاقة والتلونات الأخرى التي يتمثل الشر فيها بصورة أوضح وأخطر إلا أن من يدخلها غالباً يكون قد مرّ عبر البرمجة اللغوية العصبية بما أهّله لقبول الأفكار ومناقشة الثوابت ، ودرّبه على عدم الالتفات للنقد ، وعلى طريقة تعويق وصول أي نقد إلى العقل بتقنيات متنوعة ومؤثرة ، بل وإن المتدرب غالباً قد خضع لتدريبات تمكنه من التخلص من المعتقدات التي تمثل إشارات حمراء تمنعه وتحذره ، إذ أن وجودها يعد حسب فكر أهل البرمجة تحجيماً للقدرات الخلاقة للإنسان وتعويقاً لإبداعه وطاقاته .

وفي المملكة العربية السعودية وحدها اليوم أكثر من (4000) شخص ممن تدربوا على البرمجة اللغوية العصبية فماذا يتوقع من كثير منهم إذا أكملت "النيواييج" مسيرتها- وهي فعلا تكمل المسيرة - وصدّرت لنا باقي تقنياتها التي لا يظهر فيه الحرب على الدين ، ماذا سيحدث إن لم ينتبه أهل الرأي في بلاد الإسلام للتحذير وبيان الخطر؟!

ونؤكد بأننا بهذا البيان والتحذير لا ندعو إلى رفض كل جديد ، وإنما ندعو الجميع عامة وخاصة إلى عدم الانبهار بالجديد ، وفحص كل فكر وافد بروية ، والتأكد من أصوله وفلسفاته حتى لا نكون أدلاء إلى طريق الضلال والغواية ؛ فالوافدات العقدية في العصر الحديث كثيرة جداً ومختلفة الشعارات متلونة القوالب ،فبالإضافة إلى البرمجة اللغوية العصبية هناك دورات الطاقة ، والماكروبيوتيك ، والتأمل التجاوزي ، والتنفس التحولي ، والريكي ، والتشي كونغ ، والتاي شي، والفينغ شوي ، والاستشفاء بالخصائص السرية للأهرام والأحجار وبعض التماثيل والأزهار والأشكال الهندسية ، والحروف والأعداد ....وغيرها . وحركة "النيواييج" تعمل بقوة لتسويقها ونشرها ، ومجموع ما أنتجوه وما يروجوه إلى الآن يتراوح بين 70 – 120 طريقة بمسميات مختلفة وتطرح في البيئات والدول حسب قبول الناس لها وتستخدم مصطلحاتهم ، ولا تتصادم في ظاهرها مع معتقداتهم والعامل المشترك فيها كلها عقيدة وحدة الوجود وتأليه الطبيعة .
رد مع اقتباس

اضافة رد

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
\\\\" " "....قانون الجذب و تقنية الحرية النفسية.... " " "//// المهندس خالد منتدى قانون الجذب . 3 06-30-2015 12:40 AM
"" ثلاثة فيديوهات لزيادة الطاقة والعين الثالثة """ الخطاط منتدى الكتاب والمكتبة الصوتية والمرئية 36 09-18-2014 04:55 AM
مجانا دورة " الرهاب الاجتماعي ودور تقنيات البرمجة اللغوية العصبية في العلاج " المـعالي منتدى متابعة المواضيع المحذوفه 0 10-08-2011 05:02 PM
مدخل إلى البرمجة اللغوية العصبية "باوربوينت" أبو حيدر منتدى هندسة النجاح NLP 4 11-22-2008 02:18 AM


الساعة الآن 05:00 PM.