الروابط
الرئيسيه - من نحن - الاكاديميه - قناة اليوتيوب - ضوابط المنتدي - اعلن معنا
عدد الضغطات : 6,797عدد الضغطات : 2,951عدد الضغطات : 2,666عدد الضغطات : 1,939
عدد الضغطات : 4,857عدد الضغطات : 6,291عدد الضغطات : 5,093
عدد الضغطات : 4,266عدد الضغطات : 4,382عدد الضغطات : 3,253
عدد الضغطات : 4,032عدد الضغطات : 5,047عدد الضغطات : 5,493عدد الضغطات : 1,178
عدد الضغطات : 5,157عدد الضغطات : 3,711عدد الضغطات : 2,638عدد الضغطات : 3,036

الإهداءات



منتدى الطاقة . الطاقة ذلك العالم الغريب العجيب الموجود في مختلف جوانب الحياة نسعى هنا لدراسته والاستفادة منه في تحسين حياتنا في شتى المجالات وفق منهجنا الإسلامي.

إضافة رد
انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-21-2006, 03:20 PM   #1
عضو جديد
 
الصورة الرمزية saidabd
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 60
افتراضي الشخصية المتزنة وطاقتها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


"يقول تعالى : ونفس وما سواها . فالهمها فجورها وتقواها . قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها "





في حياتنا اليومية واثناء مسايرتنا للكثير مما يواجهنا من ارهاصات وتفاعلات اجتماعية مع الاخرين، نجد انفسنا امام حقائق في الواقع. فأحيانا نفحص وجه الآخر ونلاحظ ملامحه رغم آلفتنا لوجوه الكثيرين او نتفحص ما يلبسه الآخرين او حتى نبرات اصواتهم او تكوينهم الجسمي، هذه المتغيرات وغيرها تحدد ادراكنا لهذا الشخص ومن ثم وضعه في فئة معينة، بمعنى ادق كيف نكّون انطباعاتنا الشخصية عنه، هل نتقبله ام نعتبره غير مقبول ذو سمات لاتألفها دواخلنا. فالنظرة السريعة او اللقاء السريع الخاطف يحدد احيانا الكثير من الانطباعات عن الشخص ومدى تقاربنا النفسي منه، ونتسائل في داخلنا، هل يمكن ان نتقبله، ام نشعر بأن سماته الشخصية والعامة بعيدة عنا .

ان الانسان مخلوق متفرد ولذلك يجب ان يفسر سلوكه في ضوء تفرده

الشيء الذي دفعني ان اطرح هذا الموضوع متمنية الاستفادة ومشاركتي الاعجاب بهذه الدراسة النفسية للدكتور أسعد الامارة و التي توضح الدوافع الفطرية عند الانسان وضوابطها والطاقات التي زوده الله بها ومظاهر الازدواج في النفس الانسانية

كما اتمنى ان تساعدكم هذه الدراسة التحليلية للنفس البشرية، في فهم أنفسكم وشخصية من حولكم، مما سيسهل باذن الله تعالى حسن تعاملكم مع الآخرين

والموضوع عبارة عن حلقات تتناول النفس البشرية و أنواع الشخصيات

فيا ترى اين تجدوا أنفسكم ؟؟؟؟




1-النفس.. شقاء ام شفاء
2-الشخصية .. ما هي ؟
3-الموضوعية والاعتدال وعلاقتهما بالصحة النفسية
4-الشخصية المتـــزنة
5-الشخصية الانبساطية
6-الشخصية المبدعة "الابتكارية "
7-الشخصية الاعتمادية Dependent Personality
8-الشخصية الا نطوائية
9-الشخصية القلقة...
10-الشخصية الشكاكة...
11-الشخصية المتفجرة Explosive
12-انفصام الشخصية

دراسة للدكتور أسعد الامارة
اتمنى ان يثبت الموضوع

متمنياتي بالاستفادة للجميع

تحيتي



من اصلح نفسه ملكها، من اهمل نفسه اهلكها

اعجز الناس من عجز من اصلاح نفسه

آفة النفس الوله بالدنيا


همسة أمل 23-05-05 20:01

--------------------------------------------------------------------------------

1-النفس.. شقاء ام شفاء

مما لاشك فيه ان حياة اي منا نحن البشر تقوم على العلاقة الحميمة بين النفس اولا وما ترتبط بها من تفرعات لا حصر لها، منها الشخصية وانماطها ومتغيرات انفعالاتها، الجسد وانعكاساته، الدوافع وتشعباتها، الانفعالات وامتداداتها، اللغة وقوة ادراكها او ضعفها، قدرتنا على المواجهة والتفاعل والتعامل مع المواقف الحياتية المتنوعة ثانياً وهكذا من المتغيرات العديدة التي لا حصر لها . هذه النفس عندما تضيق او تتبرم تلجأ الى التحدث او الكلام مع من حولها وان اخفقت تراجعت نحو نفسها حتى كادت ان تمزق النفس نفسها لولا نعمت الثرثرة او الهلوسة او التفكير بصوت مسموع حتى يبدو للمشاهد الخارجي ان الشخص بدأ يتحدث مع نفسه وبصوت عال، بعد ان عصف بها الضيق الداخلي وراحت تبحث عن متنفس فلم تجد غير الهلوسة دون ان تتناول اي عقار او لا ترى اي اعتبار للاخرين، وهي تلك الحالة اللاسوية لدى البعض منا نحن البشر، هذا الخيط الرفيع الذي يفصل بين السوية واللاسوية حتى كاد ان ينقطع، ولكن نشاهد صور اخرى سوية بنفس قوة الفعل الصادر من بعض البشر، فعندما نتذكر دور الغناء عند المساجين او الآنين الصادر من المظلومين او التآوهات عند بعض المرضى، او سحر الكلمات الصادرة من العشاق وخصوصاً ممن يرددها في غياب المعشوقة .. انها تفرّغ ما في داخله من شحنات مكبوتة كادت ان تقتله او ان ترديه مجنونا لولا تلك الآنات، هذه الآلية النفسية تسمى تفريغ المشاعر الحبيسة التي تنطلق دون اية قيود او ممنوعات او موانع حتى كادت النفس لشدة ضيقها ان تتحدث بلسان ذاتها .. هي صورة للسوية المزوجة بشئ من اللاسواء .



ان ما يدور داخل انفسنا لا يمكن ان نطلق عليه بنظرة احادية بعينها مثل الصراع الذي يؤدي الى النمو والنضج والتطور او ان فشل سوف يؤدي الى التدهور، فهي نظرة مجتزئة ورؤية ذات بعد واحد، فالنفس بحاجة الى وقفة كما هو الجسم بحاجة الى فترات نوم وهدوء واسترخاء فليس من الممكن ان يعمل الجسد على مدار اليوم دون ان يركن الى الراحة فهو بحاجة الى ان يهدأ، كذلك النفس بها من الطاقة ما تحرك الجسد باكمله وتبث فيه القوة والقدرة على المطاولة والتحمل، هذا اذا ما فكرنا بعمق ووجدنا ان النوم هو راحة الجسد والنفس معاً، لكن النفس لا تستكين بلا منبهات اثناء النوم، فبها مما لا يدعها ان تسكين وهو الحلم ان كان زائرا غير مرغوب به او الكابوس ان كان لعنة يطارد بها النوم وتبقى في ارق شديد، ولنا في الشخصيات الاكتئابية اعظم الامثلة في حياتنا التي لايدعها ان ترى النوم الهادئ .



يقول علماء النفس ليس هناك من الادلة الكافية المادية ما يحملنا على الاعتقاد بان لدينا ايضاً مقدار من الطاقة النفسية يمكن ان يدخر ويستنفذ ثم يملئ من جديد كما تملأ الصفائح او الاواني .. لا نعرف متى يدركها الوهن النفسي او الاعياء او الاجهاد العصبي - النفسي .. فحتى لو كان الجسد مرتاحاً، فأن النفس في تعبها واجهادها تبدو صورة اخرى لا كما يألفها اي منا لحظات الراحة !!



نحن نعترف جميعاً بان الاجهاد النفسي والتعب الزائد هو الكثرة المتزايدة في التفكير الذي يؤدي الى الوهن والارهاق الزائد الذي ينعكس على الجسد ولكنه ليس نتيجة للمجهود العضلي، فالنفس ينعكس اداءها على الاداء العضلي الجسدي بشكل مباشر والعكس غير صحيح، فالجسم كلما ازداد به التعب العضلي لا ينعكس على النفس بالضرورة، بل ربما شيئاً من الراحة والنوم يعيد نشاطه، ولكن الالحاح بالتفكير المتزايد وارهاق العقل والانشغال الزائد بهموم الحياة سيؤدي حتماً الى ارهاق النفس وربما شللها وتوقفها عن اداء عملها حتى تشعر بالوهن دون ان تقوم باي جهد عضلي يذكر .


يتبع.....

همسة أمل 23-05-05 20:03

--------------------------------------------------------------------------------

ان الثرثرة والهلوسات الكلامية الصادرة من بعض الاشخاص غير الاسوياء ما هي الاتعبيرات رمزية لحالات انفعالية بعينها غير محسومة، فتأخذ طابع الهذيان والهلوسة وما اليها . فالهذيان والهلوسة علناً هي انفعالات وشحنات لم تجد طريقها السوي نحو التفريغ الصحيح وبها من الدلالات ما لا حصر له ومن خلالها يستطيع علماء النفس ان يتعرفوا على ما يدور داخل النفس، وكذلك الحال عند هذيان الاحلام فيقول عالم النفس المصري الشهير ( مصطفى زيور ) انه لا يصح في الاذهان ان تكون صفات النفس هي هي في الصحة والمرض، وان يكون ما ينتظمها في النوم هو ما ينتظمها في اليقظة، وان يكون ما ينطبق عليها من تأليف الخرافة عين ما ينطبق عليها من الانتاج المنطقي، او ان تكون بواعثها واحدة في الجد والهزل ..

ونتسائل ويتسائل معنا الكثير من الناس من هو الطبيعي "الانسان السوي" ومن هو غير الطبيعي "غير السوي" ؟ ما هي حدود انفعالاته، خصائصه، مظاهر تعامله، كيفية اداءه النفسي مع ذاته ومع الاخرين ؟

لم يجد علماء النفس بكل فروعهم الدقة التي بها يمكن قياس الصفات الداخلية للنفس او حتى ايجاد قياس ثابت لما هو طبيعي من الاداء، فالانسان كائن متطور، ينفعل، يفكر، يتغير اداؤه حسب الحالة النفسية والمزاجية، وينعكس كل ذلك على تعاملاته مع الاخرين، او حتى مع نفسه، ففي هذا المتغير تتداخل عوامل اخرى وتتشعب منها العوامل الوراثية والعوامل البيئية ولذا فأن المقاييس النفسية التي وضعها بعض علماء النفس تقيس الانسان في الموقف التي صمم من اجله الاختبار او المقياس وهو الجزء اليسير من اداء الانسان وازاء ذلك يمكن القول، تعذر ايجاد قياس مطلق يرد اليه الناس في قياس ما يدور داخل الانسان، فالقياس اذن نسبي قائم على اساس

(المعدل)، وعد هذا (المعدل) طبيعياً تدعمه بعض العمليات النفسية المختبرية ومن ضمنها اختبارات الذكاء رغم التصميمات الدقيقة احياناً ولكنها تقيس جزءاً من اداء القدرات العقلية فقط، فالعقل به ما لانهاية له من العمليات التي اكتشفت وباكثر منها ظل مخفيا رغم تقدم العلم وتطور تكنولوجيا الطب وعلم الاعصاب وعلم النفس المعرفي وعلوم النفس الاخرى مثل المقاييس والاختبارات النفسية .

اذن التوصل الى تقدير صحيح للحياة النفسية لاي منا يتطلب الاحاطة التامة بسلوك الفرد الماضي والاني الحالي ومكوناته الطفلية وشخصيته ومظاهر حياته الفكرية والعاطفية، ومن الواضح ان العديد من الخصائص الفردية التي نمتلكها يمكن ملاحظتها من قبل الاخرين وخاصة السلوك وبعض الانفعالات العاطفية، اما ما يدور داخل النفس او ما تسمى بالعمليات العقلية المعرفية التي تشمل الادراك والتفكير والتذكر والانتباه والتخيل وخزن المعلومات واسترجاعها وكذلك ما يتعلق ببعض الخصوصيات، فهي امور تقع ضمن التجربة الذاتية لاي منا وقد لا تنعكس في مظاهرشخصية الفرد وسلوكه بشكل مباشر وربما لا يدركها الاخرين بوضوح ويقول فلاسفة علم النفس ان الانسان فيما يبدو لنا منه لا ينطبق على نفسه، فهو ما ليس هو، وهو ليس ما هو، ولذلك فمن المتعذر على احد ان يحدد بدقة كاملة الحياة النفسية لاي فرد اذا لم يستطع معرفة التجربة النفسية الذاتية كما يتحسس بها، وكما يدركها الفرد بنفسه . انها اشكالية معقدة من الصعب حسمها او التوصل فيها الى قرار .



يتبع....

همسة أمل 23-05-05 20:10

--------------------------------------------------------------------------------

لم يعد من شك اذن ان النفس ليست سهلة او يسيرة في التناول او المعرفة الكاملة، فهي صعبة جداً في سواها "صحتها" وصعبة جداً في مرضها ويقول د. وائل ابو هندي في كتابه الوسواس القهري من منظور اسلامي، هناك ثلاثة انواع من الوساوس حسب الفهم الاسلامي :

اولا : وسوسة النفس .. وتتعلق بما يطيب للنفس وما تحبه النفس وتتمناه بغض النظر عن كونه حلالاً ام حراماً .

ثانيا : وسوسة الشيطان .. وهو الوسواس الخناس الذي هو عدو للانسان في امر دينه ودنياه كلها، والذي يزين للنفس اعمالها ويحاول الهاء المؤمن عن عبادة ربه، ويفعل ذلك باسلوب

الغواية وليس التنفير، اي انه يخدع بني آدم، وتكفي الاستعاذة بالله منه للخلاص منه .

ثالثاً : الوسواس القهري .. ومن اهم ما يميز الافكار فيه انها مناقضة لطبيعة الشخص، وتنفره وتزعجه وترعبه ويحس تجاهلها بالقهر، ولا تكفي الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم

للخلاص منه .

هذه وغيرها من الامور التي تدور داخل النفس، وانها لحقيقة جديرة بالتأمل فيما يختص بها ولا اعتقد ان مسألة اعظم واعقد مثلها يجب ان تشغل مسألة الانسانية باسرها، نحن نبحث في امور يسيرة جداً عن النفس، ففي النفس نجد الغيرة والعنف والكره والعدوان والمحبة والانانية والتسامح والمسالمة والعاطفة والحساسية المبالغ فيها وتزييف الحقائق "التبرير النفسي " حتى يبدو لمن آمن بالتزييف انه الواقع الحقيقي فيكون فساده في الحكم على الواقع فتختل كل المعايير التي يقيس بها تعاملاته مع الاخرين


وهناك آيات وسور وردت في القرآن الحكيم تناولت النفس بكل صراحة وبشكل مباشر، فتناولتها النصوص القرآنية في انحرافها وفي سواها " فجورها وتقواها " وتناولتها ايضاً في حالة الخوف النفسية وكذلك حالة البخل اذا ما اتفقنا على انه حالة انحراف في النفس قد ترقى الى المرض في احيان ليست بالكثيرة، وتناولت النصوص الدينية القرآنية مباشرة كيف تزين النفس للانسان افعاله حتى تدفعه الى الخطيئة، وهي هنا بمثابة الدافع القوي نحو الرذيلة وحافز مستثار نحو فعل المعصية او الارتداد اليها، فضلا عن اهواء النفس التي تعد هي الاخرى عديدة فضلا عن الحسد الذي يعد الباعث الخفي في النفس ضد الاخرين وهو بحد ذاته عدوان على مستوى التفكير الفردي ضد الاخر . وفي موضع آخر يتناول النص القرآني اهمية التكبر بشكل صريح في النفس ويعده مساً قوياً وتأكيداً على وجود احد صفات النفس، ولانبتعد كثيراً عن الصفات الاخرى التي توردها النصوص القرآنية عن النفس، حيث تناول " السفاهة " بشكل مباشر بقوله تعالى : ومن يرغب من ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ( سورة البقرة /130) . تلك صور واضحة من القرآن الكريم تناول فيها الخالق سبحانه وتعالى بشكل مباشر النفس في مواضع كثيرة مختلفة ومتعددة السلوك .

ويرى بعض علماء النفس المسلمين ان النفس الامارة بالسوء والنفس اللوامة هما يقابلان الغرائز والانا الاعلى في بعض نظريات فرويد وحين يتحقق التوازن والتوافق بين النفس الامارة بالسوء والنفس اللوامة تتحقق الطمأنينة للانسان ويوصف بانه نفس مطمئنة
وقديماً قيل : النفس هي علة كل مرض ويرد لنا النص القرآني في اعظم صورة لحالة العلاج النفسي الجمعي بقوله سبحانه وتعالى : ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم (سورة الرعد / 11) .

تحيتي

همسة أمل 25-05-05 00:14

--------------------------------------------------------------------------------

الشخصية .. ما هي ؟

حينما نتحدث عن الشخصية لابد لنا ان نتطرق الى السلوك حتما، فكل ما يصدر منا من افعال او افكار او حديث، انما يدل على شخصياتنا وهو تعبير عما يجول بدواخلنا نحن البشر، حتى الاحلام هي الاخرى تعبير عما نعبر عنه ولكن بشكل لا شعوري، وهو تعبير عن افكارنا وما تكابده انفسنا ويدل عن شخصياتنا وازاء ذلك يمكن القول ان الشخصية هي ذلك النظام المتحد والمتكامل والمتفاعل من عوامل جسمية ونفسية واجتماعية، وتشير العوامل الجسمية الى كل ما يمثله الجزء الحيوي في الشخصية . اما العوامل النفسية فمنها متغيرات معرفية عقلية مثل الذكاء والقدرات الخاصة والقدرات النوعية ومنها متغيرات مزاجية وانفعالية في الفرد . اما العوامل الاجتماعية فتمثل كل ما يحيط بالفرد من ظروف بيئية، اقتصادية، اسرية وثقافية ومن كل ما سبق من متغيرات تتشكل الشخصية في كلٍ متفاعل متكامل موحد .

وكلمة الشخصية Personality لفظة مشتقة من لفظة لاتينية، برسونا Persona ومعناها القناع، وهذه بدورها مركبة من لفظتين، بير وسوناري Per – sonare ومعناها، عبر اوعن طريق الصوت، واللفظة بكاملها يعود تاريخ استخدامها الى العصور القديمة الاغريقية، وهي القناع الذي يضعه الممثل على المسرح الاغريقي، حيث يضع القناع على وجهه لغرض اداء الدور الذي يقوم به الممثل ويظهر الصفات الواضحة والمعبرة في شخصية الفرد او البطل الذي يقوم بتمثيل دوره على المسرح .

استخدم عالم النفس الشهير "كارل يونغ" هذا اللفظ للدلالة على القناع الذي يتوجب على الفرد ان يلبسه لكي يستطيع ان يلعب دوره باتقان على مسرح الحياة وفي تعامله مع الاخرين في المجتمع.

همسة أمل 25-05-05 00:15

--------------------------------------------------------------------------------

الشخصية اذن هي مفهوم ولفظ شائع الاستخدام بين الناس عامة ولدى المتخصصين في علوم النفس والاجتماع والانثروبولوجبا والتربية والفلسفة، وان اختلفت دلالته في المعنى بين علم وآخر وبين الناس ايضا ولكننا سوف نستعرض لبعض ما يجول بين ثناياها من ناحية وصفية سيكولوجية، فالطرح السيكولوجي يتركز حول النمط الخاص لكل شخص، وما يعنيه في الواقع الحياتي المعاش، وهو نمط يختلف من فرد الى اخر ولا تتساوى ابداً مع شخصية اخرى حتى وان تقاربت في العديد من الصفات، ولذا سمي هذا التفاوت والتفريق بين الشخصيات بما يعرف بالفروق الفردية بين الافراد، وهو يختص بمعرفة كل فرد وسلوكه وتعامله ونمط شخصيته، ولقد اثبتت التجارب الواقعية ان هناك فروقا بين الشخصيات حتى لدى التوائم المتطابقة، فالمعروف ان التوائم المتطابقة او المتشابهة تتفق في الكثير من السمات وهي مساواة كاملة منها الاستعداد الوراثي ولكن تختلف في العديد من الفروق الاخرى ومنها نسب الذكاء، الامزجة، التفاعل الاجتماعي وبعض الفروق الدقيقة الاخرى .

تطرح الاتجاهات المختلفة والنظريات النفسية انماطاً متعددة للشخصية فعالم النفس الامريكي "وليم شيلدون" يرى ان الناس ذوي الانماط الجسمية المعينة يميلون الى ان ينموا انماطا معينة من الشخصية، وفسر ذلك بان البشر لديهم خصائص جسمية وراثية تحدد الانشطة التي يميلون للتفوق فيها ويجدون فيها تكاملا يضفي عليهم السرور، فاذا كان النمط من الشخصية ذو عضلات قوية ونامية بطريقة متميزة، فمن المحتمل ان يكون جيدا في الجانب الرياضي واذا كان النمط المتلئ جسديا فتنعكس على سلوكه وعلى شخصيته جوانب المرح والمزاج المعتدل والاريحية في التعامل، وتوصل "شيلدون" الى ثلاثة انماط من الشخصيات وهي : النمط الجسمي – الحشوي "البدين" والنمط العضلي التركيب "الرياضي"والنمط الاخير هو النمط النحيف .

يتبع

همسة أمل 25-05-05 00:17

--------------------------------------------------------------------------------

ففي النمط الاول "البدين" يكون عادة نمط الشخصية أميل الى ان يكون مريح، اجتماعي، شره في الطعام وكذلك يكون معتدل المزاج، بينما النمط المعتدل " الرياضي" فتغلب عليه الشجاعة عادة مع السلوك العدواني الواضح، فضلا عن التعالي والتسلط مع النشاط الواضح، وفي النمط النحيف، يرى "شيلدون" انه يتميز بالكبت الواضح مع شئ من الخوف، فضلا عن انه واع بذاته تماما . هذه الاتعدادات في الشخصية تتميز بنقاط واضحة بالملاحظة على السلوك . ولا يكفي ان نحدد انماط الشخصية فقط على الجوانب الجسمية وبعض السمات العامة، بل راح علماء النفس يدرسون الشخصية في تكوينها وانماطها دراسة اخرى وخصوصا ما خفي عن الظهور وهي الجوانب التكوينية الانفعالية حتى توصلوا بقولهم : ان ما من ضمانة في من ان يكون الظاهر من سمات الشخصية دليلا صادقا على ما تبقى منها مستترا عن الظهور، لذا اعتبروا النظرة المتكاملة لخصائص الشخصية ضرب من ضروب الدقة في القياس لها حتى باتت النظرة المتكاملة لخصائص الشخصية احدى الصعوبات المتعذر فهمها فهما كاملا . ف (سيجموند فرويد) مؤسس نظرية التحليل النفسي يرى ان الشخصية تتكون عن طريق الخبرات المبكرة التي يمر بها الاطفال خلال مجموعة متعاقبة من المراحل النفسية الجنسية، واستخدامه "النفسية الجنسية" لان الطاقة المحركة للجنس "اللبيدو" او بمعنى ادق الطاقة الجنسية ييتركز في مناطق مختلفة من الجسم على وفق عمليات النمو النفسي وتمثل المناطق الثلاثة التالية : الفم، الشرج، الاعضاء التناسلية وهي المعروفة بالمناطق الحساسة جنسيا، وهي تستجيب بشدة للاثارة السارة منطقة من هذه المناطق في كل مرحلة نمائية ويضيف (فرويد)ان الافراد يستمدون لذة خاصة من هذه المناطق ويبحثون عن الاثارات والانشطة التي تنتج مثل هذه الخبرات التي تحدث المتعة، وتسبب الصراعات لديهم، فاذا افرط الاطفال في الاستمتاع او حرموا من هذه المتعة واحبطت رغباتهم الدارخلية بطرقة غير ملائمة في اي من مراحل النمو خلال الطفولة، فان النمو يتعطل واللبيدو "الطاقة الجنسية" يتم تثبيتها عند تلك المرحلة، والتثبيت Fixation يعني التعلق الشديد باللذة التي يشعر بها الفرد عبر تلك الممارسة وبالتالي يتميز سلوك الفرد عند الرشد "في الكبر" بانماط السلوك التي تم التثبيت عليها وازاء ذلك يتصرف برغبة قوية لاشباع هذه الرغبة، فنلاحظ التثبيت في المراحل العمرية الاولى اي السنة الاولى من العمر برغبات تظهر على شكل انحرافات في الشخصية، وكذلك السنوات التالية في الطفولة يكون التثبيت له دلالات، فمن منا لم يواجهه شخص اتسم تعامله بالبخل او الكرم الشديد، او ان لديه رغبات جنسية محرمة لا يقبلها المجتمع مثل اللواط او السحاق او السلوك السادي او المازوخي او هناك من الاشخاص الذي يكتفي باجزاء من الملابس الداخلية للمرأة، وهذه الاشياء الداخلية من الملابس تساوي لديه ممارسة كاملة وسماها علماء النفس " الفيتشية"، وهو في الحقيقة انحراف بحد ذاته، يكون منتشرا بين الرجال، ويحصل الشخص الفيتشي على اللذة الجنسية عن طريق مطاوعة دافع شديد للمس او مداعبة جزء واحد من جسم المرأة الذي استقر عليه الخيال الجنسي، ويلجأ الشخص المصاب بهذا الانحراف في الشخصية الى لمس الاشياء العائدة للشخص الآخر وعادة تكون الملابس الداخلية والعطور والازهار والاحذية وادوات الزينة.



يتبع

همسة أمل 25-05-05 00:19

--------------------------------------------------------------------------------

اما الشخصية السادية، فيلجأ صاحبها الى ايقاع الالم كشرط للاثارة الجنسية وكذلك الشخصية المازوخية التي يلجأ صاحبها الى تقبل الالم كشرط للاثارة الجنسية ويقول (د.علي كمال) ان السادمازوخية توفر التجربتين معا في شخصية الفرد الواحد ويضيف"كمال" ان معظم الشخصيات التي تعاني من هذا الانحراف يجدون اللذة او مايثيرها او يسارع في تكوينها اذا ما وقع عليهن شئ من الايذاء الجسمي او النفسي مع شريكهن في العلاقة الجنسية . فالسادية اذن هي ان صاحب هذه الشخصية يقبل على ممارسة نوع ما من عمليات الايذاء الجسمي او النفسي في العلاقة الجنسية، وفي المازوخية يتقبل صاحب هذه الشخصية المعاناة والالم الجسمي او النفسي او كليهما تمهيدا للعلاقة الجنسية او اتمامها .

اننا ازاء انماط متعددة من الشخصيات تتراوح بين السوية والمرض وبين الاعتدال والتطرف، وعلى هذا فأن ما يظهر من سمات الشخصية على اختلافها وتعددها ما هو الا بعض جوانب الشخصية، وان الجزء الاكبر وربما الاهم ظل مخفيا ومستورا عن الظهور، لذا فاننا لا يمكن ان نصف وصفا كاملا للشخصية دون مراعاة ما كان مخفيا لدى البعض منا نحن معشر البشر مهما كان الظاهر معروفا وواضحا او محددا، بل وبدا جليا لنا، وهكذا ان شخصياتنا تحوي بدواخلها الكثير من المفارقات التي لا يعرفها غيرنا، فزوجاتنا تعرف عما يجول بداخلنا اكثر من الاخرين رغم علاقاتنا الوطيدة مع البعض، ونحن نعرف عن زوجاتنا وشخصياتهن اكثر من اهلهن، فالشخصية تركيب به من الغرابة والتعقيد ما لا يمكن وصفه وصفا يجعله سهلا في متناول الجميع للاطلاع والمعرفة وبه من الاسرار اكثر من المعلن و المعروف .. وهكذا تبقى سرا لا يمكن كشف كنهه الا من عانى من يعاشره زوجة كانت ام زوجا، ابنا كان ام بنتا، وتبقى في السر معرفتها معرفة كاملة.



وموعدنا ونوعية أخرى من الشخصيات

تحيتي

همسة أمل 25-05-05 16:47

--------------------------------------------------------------------------------

الموضوعية والاعتدال وعلاقتهما بالصحة النفسية

تعرّف الموضوعية Objectivity بانها النظر والحكم على الاشياء والاحداث والظواهر والاشخاص بنزاهة وتجرد وبعد عن الاهواء والميول والاتجاهات الشخصية والتعصب العنصري او المذهبي . هكذا عرفها د. فرج عبد القادر طه في موسوعة علم النفس والتحليل النفسي، اما الذاتية Subjectivity فتعّرف بانها تقييم الامور او الظواهر او الاحداث او الاشياء او الاشخاص تقييماً متأثراً بذاتية الباحث وبما تنطوي عليه من ميول واتجاهات وعواطف وتعصب يعميه عن اكتشاف الحقيقة المجردة ورؤيتها بوضوح، وهذا بطبيعة الحال يفسد البحث ويشوه الدراسة ويجعل نتائجها زائفة.

ولو تأمل اي منا نحن البشر في افعاله وما يصدر عنه من سلوك او احكام لوجد انها تتعارض في احيان كثيرة مع الواقع، ربما تكون في لحظة انفعال او بشكل متسرع تحت ضغط الموقف، فعندما يكون الانسان مرتاحا تتقارب احكامه من الواقع بحقيقته بينما تكون انفعالاته هي الحكم على الاشياء او المواقف في لحظات اخرى، وعليه فان الموضوعية المطلقة أمر يكاد يكون حالة اقرب الى الخيال، لذا لجأ الانسان الى ان يتموضع، والتموضع Objectivization بعامة هو تحويل الذاتي الى موضوعي، لذا يجاهد الانسان العاقل، المعتدل لان يتخطى الذاتية قدر المستطاع، وما امكن وعلى هذا الاساس يرى (هيجل) ان الوعي لا ينشأ من فراغ بل في علاقة بالآخر تمتد من المهد الى اللحد اذا صح التعبير، وعليه يفرق هيجل بين التموضع بمعناه الايجابي المقبول تفريقا جوهريا، وازاء ذلك فان الامر امر موضعة كما يقول علماء النفس وهو اقرب الى الصدق الواقعي منه الى ضرب من ضروب الخيال غير الواقعي وغني عن البيان بالقول ان فهم ومعالجة ما يدور داخل انفسنا في مواقف الحياة المتنوعة واحكامنا التي نصدرها تعبر عن تلك اللحظة في مواقف كثيرة وعليه ان البحث في هذه الموضوعات يعد بمثابة رحلة في مجاهل النفس وهي بنفس الوقت الغوص في اعماق النفس بحثا عن الاعتدال في الاحكام التي يصدرها اي منا مستعينا تارة بقدرته واطاره المرجعي والخلفية الثقافية والتربوية التي شكلت مكونات ذاته كاساس تكويني، وتارة اخرى كاساس ما يتيح له ان يكون دليلا ومرشدا مأموناً في اجتياز طرقات ومتاهة النفس .

يتبع

همسة أمل 25-05-05 16:48

--------------------------------------------------------------------------------

اما الاعتدال "الوسطية" في الاحكام او السلوك، فهي الحكم على الاشياء ما امكن على امور الحياة وفي التعاطي مع مفرداتها بتموضع اقرب الى الحياد والتوازن، وهو يمثل خياراً ليس تقليدياً بين عدد من الخيارات او مستوى ترجيحياً بينهما.

يرى علماء النفس ان للموضوعية والاعتدال في الشخصية بعض الخصائص من اهمها :

- الشمولية والتكامل في الاحكام والتقييمات

- الادراك الشمولي للذات

- اتساع البعد الاخلاقي

- سعة الادراك

- نضج العلاقة بالاخر

- النمو النفسي – الاجتماعي السوي

- الاعتدال السلوكي

يقول د. عبد الوهاب المسيري: تعبر الموضوعية عن ادراك الاشياء على ما هي عليه دون ان يشوبها اهواء او مصالح او تحيزات، اي تستند الاحكام الى النظر الى الحقائق على اساس العقل، وبعبارة اخرى تعني الموضوعية الايمان بان الموضوعات المعرفة وجوداً مادياً خارجياً في الواقع، وان الذهن يستطيع ان يصل الى ادراك الحقيقة الواقعية القائمة بذاتها ادراكاً كاملاً . وازاء ذلك يكون النقيض من هذا هو الذاتي، اي ان الشخص الذي ينطلق من الذات في حكمه على الاشياء من حوله، فهو يفهمها ويحدد موقفه منها ويتصرف معها انطلاقاً من مشاعره ورغباته وتجاربه ومصالحه وميوله واهوائه الشخصية .

همسة أمل 25-05-05 16:53

--------------------------------------------------------------------------------

فالموضوعية اذن هي الطريقة المضادة للتفكير الضيق، اما الذاتية فهي تزييف الحقيقة، ففي الموضعة يكون الاحساس حالة عاطفية اميل الى العقلانية وتتطابق ازاء ذلك مع الفعل الذي يصدر في مواقف الحياة المختلفة ويتعامل معها بكل تعقل، ف(كارل بوبر)يقول في كتابه (اليوتوبيا والعنف) اني انسان عقلاني، لانني ارى في موقف التعقل البديل الوحيد للعنف، والعقل هو النقيض المباشر لاية وسيلة من وسائل القوة والعنف، وهو اللاعنف بعينه، وهو لغة ومنطق الرسل والانبياء، وهو منطق السلم واللاعنف والاحتجاج العقلاني من اجل انقاذ البشرية كما عبر عنه( السيد محمد الحسيني الشيرازي) مؤسس نظرية اللاعنف الاسلامي المعاصرة.

كان وما زال الحكم المعتدل والموضوعي هو الاساس الذي يخدم البشرية في حل المشكلات الحياتية المتنوعة، الاجتماعية ،النفسية، التربوية، الفكرية والسياسية في اي مجتمع كان، متحضرا ام متخلفاً وخصوصا اللجوء الى اللاعنف والمسالمة في المنازعات ورؤية الاشياء بعين واسعة وبموضوعية متعقلة، وعليه يقودنا هذا الطرح الى مسألة اساسية في ميادين الحياة كافة، فليس بخاف على اي منا نحن البشر ان في التطرف والتصلب في التفكير ذاتية مقيتة تعمي العقول وتشوه الادراك وهي بنفس الوقت تبعدنا عن الاحاطة الكاملة بكل الامور وهي تقوم اساساً على الفكرة النفسية القائلة : نحن نرى ما نراه، لاننا نريد ان نراه، وليس الذي يجب ان نراه، وهي حساسية انتقائية في الادراك، تشوه المعلومة قبل ان يعالجها العقل بموضوعية وحكمة وهي قمة الذاتية وتقود الى الابصار المحرف والرؤية المعوجة .

اننا في التعقل نلجأ الى الاعتدال، وفيه نجد ان الموضوعية الحقة هي التي تأخذ في الاعتبار متغير الذاتية وفي ذلك يقول عالم النفس الشهير (مصطفى زيور) ان الفروق بين الانسان المريض نفسياً والانسان السوي فروق نسبية نستطيع ان نلخصها في ان السوي استطاع بحنكته ان يستظل بالاعتدال والموضوعية دون الانزلاق في شقاء الذاتية المطلقة التي تقود الى الاحكام المتطرفة، وهي المرض النفسي بعينه، فالنفس في بنيانها تظل ابداً تبحث عن الامان والمسالمة والتسامح اكثر مما تبحث عن العنف الإ من كان به مرض. اما متغير الصحة النفسية فهو يتشابك بشكل ملحوظ في هذين المتغيرين، فلا يوجد شخص معتدل وموضوعي يشقى من العلل ولكن نرى العكس وهو صحيح تماما، لم يبرأ المتحيز، المتطرف، الذاتي من الانانية والمرض النفسي وازاء ذلك يعرف د. عمر شاهين استاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة الصحة النفسية بانها التفاعل المتزن والمتكامل بين مكونات الانسان، ومن معاييرها :

- درجة معتدلة من الثبات في السلوك

- قدر مناسب من الثبات الانفعالي

- التعاون مع الاخرين في المجتمع

- التفاعل الايجابي مع الواقع وتقبله

- الصدق مع النفس



ونلتقي مع شخصية أخرى ان شاء الله

تحيتي

العماني 28-05-05 23:01

--------------------------------------------------------------------------------

تسلمي أختي الغالية

همسة أمل 02-06-05 16:02

--------------------------------------------------------------------------------

كل الشكر لمرورك أخي العزيز

ونتابع معا باقي الشخصيات والحالات النفسية

همسة أمل 02-06-05 16:09

--------------------------------------------------------------------------------

الشخصية المتـــزنة

لم يكف الجد ل بين الناس عامة، والمتخصصون في علم نفس الشخصية خصوصا عمن هو الانسان الطبيعي، المتزن، ذو الصفات التي يتفق عليها القاصي والداني، القريب والبعيد، اهل بيته والغرباء ... وظلت هذه المسألة دون حسم قاطع الى ان توصل علماء النفس الى متقاربات في الرؤية ووجدوا ان معظم الناس في المجتمع يقعون في مجمل خصائصهم الشخصية ضمن الحدود المعروفة للشخصية الطبيعية، على انهم مع ذلك يختلفون من حيث بروز صفة او اكثر من الصفات الكثيرة المكونة للشخصية وبروز هذه الصفات بدرجات متفاوتة، هو الذي اعطى الشخصية علاماتها الاجتماعية الفارقة، وليس هنالك دلالة نفسية او امكانية مرضية تنتج بالضرورة عن مثل هذا التنوع في صفات الشخصية، رغم ان هناك نسبة لابأس بعددها من مجموع الناس ممن تظهر فيهم بعض الصفات الشخصية بشكل واضح بحيث تصبح ملفتة للنظر، وتطغي على غيرها من الصفات الطبيعية الاخرى .

اعتاد الناس ان يشاهدوا الشخص الطبيعي في الحياة الاجتماعية وبه بعض الصفات المميزة عن الاخرين، فتم وضع تعريف لهذه الشخصية ولصاحبها، بأنه ذلك الفرد الذي تظهر خصائص شخصية بصورة متكاملة، وبأنه يستطيع توجيه هذه الخصائص بشكل متوازن نحو تحقيق اهداف الحياة له .

بينما يرى آخرون ان الشخصية المتونة –الطبيعية- هي تلك الشخصية التي يتمتع صاحبها برزانة العقل وبأنه سعيد ويتمتع بنشاط بين افراد المجتمع وله القدرة على استغلال كامل قابلياته وقدراته النفسية ويتكيف بشكل متوازن مع البيئة التي يعيش فيها، لذا اطلق عليه بأنه الشخص السعيد الذي يبذل ما بوسعه من اجل سعادة اسرته واصدقاءه ومجتمعه ويعيش بوفاق تام مع جيرانه .



يتبع

همسة أمل 02-06-05 16:10

--------------------------------------------------------------------------------

اذن نمط الشخصية المتزنة هو النمط الذي استطاع ان يجسدالانماط المستمرة والمتسقة نسبياً من ادراكاته وتفكيره واحساساته في السلوك الذي يتعامل به مع الناس ليعطي صورة عما يريد اظهاره لهم في تعاملاته اليومية، واثبت ان ميوله واتجاهاته وقدراته ودوافعه تتوافق مع النسبة الاكبر مع الناس الاخرين، ويمكننا التأكيد مرة اخرى ان مسألة التوافق بالسلوك السوي، هي محك الاتزان مع الاخرين ويمكن الاستنتاج من قياسها ومعرفتها عبر شبكة الاتصال مع الاخرين والتواصل معهم في مواقف الحياة المتعددة .

ا ن الشخصية المتزنة تمثل الحد الادنى من سمات الشخصية الانفعالية، وصاحب هذه الشخصية بأمكانه كبت انفعالاته او تأجيلها واحيانا اخرى يستطيع التحكم بها، لكي يتعامل مع الحدث او الازمات اليومية بتعقل واضح، فضلا عن انه يتفاعل مع شتى المواقف الحياتية التي تتلائم ومزاجه وتفكيره بشكل غير عنيف وغير سريع وبهدوء، سواء كان بالكلام او بالفعل، فهو يستطيع كبح جماح انفعالاته المتفجرة في احيان كثيرة ويحولها الى سلوك آخر مقبول اجتماعياً، ونادراً مايراه الاخرين في حالة غضب او حالة مزاجية متعكرة .

يستطيع صاحب الشخصية المتزنة ان يتكيف مع المواقف المتنوعة وتاتي هذه الصفات من طبيعة الانسان نفسه وتكوينه، لاسيما ان الانسان كائن متطور ومرن وله القابلية على اكتساب الجديد والتعلم من الاخرين ومن تجارب الحياة التي يمر بها ويتفاعل معها ويستنتج منها العبّر والمواعظ، رغم ان هناك بعض العوامل الاخرى التي تلعب الدور الاكبر في تشكيل شخصيته ومنها الجوانب الوراثية التي قد تطغي على السلوك الشخصي للفرد .

ما يميز الشخصية المتزنة هو سيادة العقل مع الحياة العطفية الناجحة في حياته الخاصة ومع الناس الاخرين، فضلا عن الميل الى التفكير العقلاني والتخيل والتوقع العقلاني دائما مع وجود البصيرة بشكل عالي ومميز، كذلك ميله الى التأمل في الاشياء قبل فعلها، والتروي الدائم الذي يعد محك اختبار له في عدة جوانب من حياته، وهذه الصفات والقدرات " الملكات" العقلية التي نجدها في الشخصية المتزنة، كثيراً ما نفتقدها في الشخصيات الاخرى او تكاد معدومة تماما ....

منقول

 
من مواضيعي في المنتدي

0 العلاج بالطاقة الايمانية
0 ابتسامة سببت اسلام امريكي
0 العين بين العلم والايمان
0 النفس الانسانية فى القرآن*
0 الاسلام والعقل

saidabd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 01-22-2006, 03:14 AM   #2
مشرف
 
الصورة الرمزية قواك الخفية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
الدولة: السعودية-الخبر
المشاركات: 535
افتراضي

جزاك الله كل خير
__________________
عندما تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح فلن يستطيع احد إيقافك

اخوكم خالد القحطاني
 
من مواضيعي في المنتدي

0 السيناستيجا .. حين يرى المرء الأصوات(دليل على تقوية الحواس)
0 أغرب الحالات النفسية
0 العيد والطاقة
0 أين يعود الزمن إلى الخلف!؟
0 الاعجاز العددي وحساب الجمل والشفاء بالقرأن

قواك الخفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-04-2008, 07:01 PM   #3
عضو جديد
 
الصورة الرمزية نبض الحياه
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1
افتراضي

موضوع رائع ومفيد.
^بارك الله فيك أخي الكريم^
نبض الحياه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 06-05-2008, 11:39 AM   #4
عضو جديد
 
الصورة الرمزية سلمان اليامي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 77
افتراضي

مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووررررررر رررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر رررررررر
__________________
اتخذ شعار قم بعملك ألان واعلم أنك إن لم تبدأ فلن تنتهي وإذا انتظرت انتظام بعض الأمور,فقد تفقدها كلها, ألا ترى أن انجاز بعض الخطوات كل يوم يصل بك إلى تحقيق هدفك0
 
من مواضيعي في المنتدي

0 اعرف شخصيتك من خلال خطك
0 ما هو التنويم الإيحائي Hypnosis
0 أنت ونفسك.. وطرق الحياة الإيجابية
0 هل تمتلك الحاسة السادسة؟ (إختبار)
0 تمارين الاسترخاءالثاني

سلمان اليامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
متصفحك لايدعم الفلاش

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


 


مجموعات Google
اشتراك في NLPNote
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
الساعة الآن 01:46 AM.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi



تصميم onlyps لخدمات التصميم

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0