الروابط
الرئيسيه - من نحن - الاكاديميه - قناة اليوتيوب - ضوابط المنتدي - اعلن معنا
عدد الضغطات : 6,759عدد الضغطات : 2,930عدد الضغطات : 2,626عدد الضغطات : 1,911
عدد الضغطات : 4,807عدد الضغطات : 6,261عدد الضغطات : 5,067
عدد الضغطات : 4,234عدد الضغطات : 4,346عدد الضغطات : 3,202
عدد الضغطات : 4,000عدد الضغطات : 5,030عدد الضغطات : 5,448عدد الضغطات : 1,155
عدد الضغطات : 5,116عدد الضغطات : 3,676عدد الضغطات : 2,604عدد الضغطات : 2,992

الإهداءات



منتدى المشاركات العامة هنا يتم طرح المواضيع العامة والتي لا تخص أي جانب من جوانب البرمجة اللغوية العصبية بما يكون فيه الفائدة...

إضافة رد
انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-14-2006, 03:39 PM   #1
عضو جديد
 
الصورة الرمزية saidabd
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 60
افتراضي النفس الانسانية فى القرآن*

النفس الانسانية في القرآن الكريم




ينظر الإسلام إلى نفس الإنسان على أنها مستودع قوى الكون الذي يعيش فيه الإنسان فهي أقوى من الوجود المادي ببحاره وأنهاره وأمواجه وأبراجه وزلازله وبراكينه وسيوله وأعاصيره، ، والنفس الإنسانية تذكر في القرآن الكريم قرينة لآفاق الكون في أكثر من موضع.

(وَفي الأرضِ آيات للمُوقِنِينَ ، وَفي أَنفُسِكُم أَفلا تُبِصروُنَ)

{سورة الذاريات 20 ، 21}

(سَنُرِيهِم آياتنا في الأَفاَقِ وَفي أَنفُسِهِم ) {سورة فصلت: 53}

وآخر الأمر أن الله يدع التغيير للنفس الإنسانية:

(إِن اللهَ لاَ يُغَيِرُ مَا بِقَومٍ حَتىَ يُغُيِروُا مَا بِأَنفُسِهِم){سورة الرعد 11}

ولعل هذه الآيات دعوة للإنسان إلى أن يتبصر أمر نفسه وأن يعرف أسرارها وخفاياها وهي دعوة صريحة عن طريق العرض والحث والعتب على التقصير في تحصيل الفائدة من هذا التبصر والتأمل والإدراك

ولو عددنا المواضع والنقاط التي عولجت فيها النفس في القرآن الكريم دون التعريج على السنة المطهرة لما أسعفتنا مجلدات ومجلدات ولكن حسبنا أن ندرك الخلاصة المركزة التي يمكن أن نعيها من القرآن الكريم حول النفس الإنسانية وهي خلاصة تتعلق بما يتصل بالخواطر والسوائح والوساوس والهواجس والأحاسيس من فرح وحزن ووحشة وائتناس وانقباض وانبساط وارتجاف واطمئنان وقلق واضطراب وما إلى ذلك كله مما سجله العلماء بعد طول معاناة ودراسة وتأمل وبحث واستقصاء. وتتعلق الخلاصة أيضاً بأدواء وأمراض وعلل النفس وألوان قصورها وأوجه قوتها ونشاطها وكمالاتها وأنماط علاجها وصحتها وعافيتها:

(وَنَفــسٍ وَمَا سَواهَا ، فَأَلهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا ، قَد أَفلَحَ مَن زَكاهَا ،
وَقَد خَابَ مَن دَساهَا) {سورة الشمس 7: 10}

(إِن النفسَ لأَمارَةُ بِالسوء) {سورة يوسف 53}

(وَأحضِرَتِ الأَنفُسُ الشُح) {سورة النساء 128}

(وَلاَ يَجِدُونَ في صُدُورِهِم حَاجَةً مِمآ أُوتُوا وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَة وَمَن يُوقَ شُح نَفسِهِ فَأُولَئِك هُمُ المُفلِحُونَ) {سورة الحشر 9}

(وَإِنهُ لحُبِ الخَيرِ لَشَدِيد) {سورة العاديات 8}

(زُيِنَ للناسِ حُبُ الشهَوَاتِ) {سورة آل عمران 14}

(وَإذَا مَس الإنسَانَ الضُرُ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَو قَاعِداً أو قَآئِماً فَلَما كَشَفنَا عَنهُ ضُرهُ مَر كَأن لم يَدعُنا إلَى ضُرٍ مسهُ){سورة يونس 12}

(وَإذَآ أَنعَمنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعرَضَ وَنئَاَ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسهُ الشرُ كَانَ يَئوُساً) {سورة الإسراء 83}

(وَلئِن أَذُقنّا الإِنسَانَ مِنا رَحَمةَ ثُم نَزَعَناهَا مِنهُ إِنهُ لَيَئوُسُُ كَفورُُ ، وُلُئِن أَذَقنَاهُ نَعمَآءَ بَعد ضَرآءَ مَستهُ لَيَقُولَن ذَهَبَ السيِئَاتُ عَنىِ إِنهُ لَفَرِحُُ فَخُور)
{سورة هود 9: 10}

(وَخُلِقَ الإِنسِانُ ضَعِيفاََ) {سورة النساء 28}

(إِن الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً) {سورة المعارج 19}

(وعِبِادُ الرحَمَنِ الذِينَ يَمشُونَ عَلَى الأَرضِ هُوناََ وَإِذاَ خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قالوُا سَلاَماََ)[ {سورة الفرقان 63}

(وُالكَاظِمِينَ الغَيظَ وَالعَافِينَ عَنِ الناسِ[) {سورة آل عمران 134}

(وَلا أُقسِمُ بِالنفسِ اللوامَةِ) {سورة القيامة 2}

(يَا أَيتها النفسُ المُطمَئنةُ ، أرجعى إِلىَ رَبِكِ رِاضيَةً مرضِيةََ)

{سورة الفجر 27 ، 28}

(وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِئَةٍ فَمِن نفسِك) {سورة النساء 79}

(وَضَاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنوا أَن لا مَلجَأ مِنَ اللهِ إِلا إِليهِ[)

{سورة التوبة 118}

(وَجَحَدُوا بِهَا واستَيقَنَتهَآ أَنفُسُهُم ظُلما وَعُلُوا) {سورة النمل 14}

(لَقَد استَكبَرُوا في أَنفُسِهِم وَعَتَو عُتُواََ كَبِيراََ) {سورة الفرقان 21}

ورغم أن القرآن الكريم فيه المعلومات الكثيرة والشاملة عن النفس الإنسانية (أكثر مما في العلوم الدنيوية الأخرى) فليس في القرآن الكريم "نظرية نفسية" مخططة مبوبة مبلورة ذات فصول وتفصيلات فليس من شأن القرآن الكريم وهو ينشئ النفوس ويربيها أن يضع نظريات من هذا القبيل. وهذا طبيعي في كتاب كريم مهمته الأولى هي التربية والتوجيه... كتاب كريم يخاطب النفس ويوجهها:

(وَأَما مِن خَافَ مَقَامَ رَبِهِ وَنَهي النفسَ عَنِ الهَوَى ، فَإن الجَنةَ هي المَأوَى)[ {سورة النازعات 40 ، 41}

(ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله)

{سورة البقرة 207}

(وَمَن جَاهَدَ فَإِنمَا يُجَاهِدُ لِنَفسِهِ إِنَ اللهَ لَغنىُُِ عَنِ العَالَمِينَ)

{سورة العنكبوت 6}

(وَمَن يَشكُر فإِنمَا يَشكُرُ لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَ اللهَ غَنِىُُ حَمِيد)

(سورة لقمان 12)

(وَمَن تَزَكى فَإِنمَا يَتَزَكى لِنَفسِهِ وَإِلَى اللهِ المَصيرُ) (سورة فاطر 1

(فَلاَ تُزَكوا أَنفُسَكُم هُوَ أَعلَمُ بِمَنِ اتقَى) (سورة النجم 32)

(أَلَم تَرَ إلى الذِين يُزَكونَ أَنفُسَهُم بَلِ اللهُ يُزَكِى مَن يَشَآءُ[)

(سورة النساء 49)

(ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (سورة الحشر 9)

(وأنفقوا خيراً لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)

(سورة التغابن 16)

(قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللهِ)

(سورة الزمر 53)

وهذه المعلومات - المنبثة في ثنايا القرآن الكريم - يمكن أن تستوحى في استخلاص نظرية شاملة عن النفس ... تعمل المشاهدة والتجربة في توضيحها ووضع تفصيلاتها ، كما تعمل في توضيح بقية الإشارات الكونية في القرآن الكريم.

فالقرآن الكريم يقول :

(إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس ومآ أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دآبة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون)

(سورة البقرة 164)

ولكنه لم يقل كيف يختلف النهار والليل وكيف تجرى الفلك في البحر ، وكيف ينزل الماء من السماء وكيف تحيا به الأرض وكيف تصرف الرياح ويسخر السحاب بين السماء والأرض وترك للمشاهدة والتجربة أن يتحققا من سر هذه الآيات ويعرفا - بقدر ما ييسر الله لهما - حقيقة النواميس التي تعمل بها القدرة الإلهية في الكون.

وكذلك وجه الإنسان إلى استجلاء أسرار النفس :

(بل الإنسان على نفسه بصيرة) (سورة القيامة 14)

(أولم يتفكروا في أنفسهم) (سورة الروم

وذكر صفاتها وحالاتها ولكنه ترك للمشاهدة والتجربة أن يتحققا مما وراء ذلك من النظريات والتفصيلات فلم يقصد القرآن الكريم إلى مجرد سرد الشواهد أو الظواهر والأحوال لحشو الذهن وجمع المعلومات والمعرفة النظرية وإنما قصد التدريب والتمرين والممارسة لتطويع النفس وتذليل سبلها حتى تنقاد إلى الإيجابية والإنتاج الجيد والخير دون تردد أو تعويق :

(ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

(سورة الأنفال 53)

ويكفي للدلالة على أهمية النفس عظم شأنها عند الله أن يقسم بها ثم يعقب ذلك بالحكم بالفلاح أو الخيبة بناء على تزكيتها وتطهيرها وتربيتها أو انحطاطها وإهمالها والهبوط بأهدافها ونوازعها :

(ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها ،
وقد خاب من دساها) (سورة الشمس 7 ، 8 ، 9 ، 10)

وهذه الأهمية الشاملة للنفس ترجع إلى أن الله سبحانه وتعالى هو خالقها العليم بأسرارها :

(ربكم أعلم بما في نفوسكم) (سورة الإسراء 25)

(تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب[)

(سورة المائدة 116)

(واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) (سورة البقرة 235)

(الله أعلم بما في أنفسهم) }سورة هود 31{



والقرآن الكريم هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة .. فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن .. ففيه شفاء للقلوب والنفوس والأبدان جميعاً ، وفيه الهداية والتوجيه والإرشاد والحكمة والموعظة الحسنة والصلاح والإصلاح للنفس الإنسانية .

(وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين[) (سورة الإسراء 82)

(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) (سورة يونس 57)

إن حصيلة معرفة الصحابة عن النفس من القرآن ومن السنة لم تكن حصيلة نقلية قولية نظرية بل إنها ثمرة التجربة والمعاناة والمعايشة والتطبيق ومن هنا اطمأنت نفوسهم وارتاحت ضمائرهم وحسنت أعمالهم واتزنت شخصياتهم وقويت نفوسهم وعزت كراماتهم فلم يتمكنوا من السيطرة على نفوسهم فحسب بل عم تأثيرهم سائر الأرجاء ودانت لهم نفوس كثيرة ما كان لها أن تدين إلا لهذا السلطان الآسر الذي صنعته تعاليم السماء فيهم وتوالت الأجيال التابعة المنتفعة بهذا التراث الجليل والمعرفة بالنفس ما تزال مبثوثه في القرآن الكريم والسنة محفوظة في صدور أهل العلم .

والعالم الحق هو الذي يرى في الاستزادة من العلم والمعرفة باباً يوصله إلى عين اليقين ، أو إلى التوحيد المطلق ، ولذلك فان علم الحقيقة هو اشرف العلوم جميعها حيث انه العلم الذي يهدف إلى الصدق الذي نبحث عنه ثم اليقين الذي يواكبه ، والإيمان الذي يتمتع به صاحبه ، والإخلاص والنية الحسنة في الظاهر والباطن ، والطاعة لله في السراء والضراء ، ثم أن العمل يؤكده الإلهام والرؤى التي يشهدها العبد الصادق ، ومن هنا فالسالك يعتقد أن أشرف العلوم هو هذا العلم لأنه يرى علما متحققا ، وثمرات يانعة ، فعندما يخلص ينعم عليه .. وعندما يصدق يفاض عليه .



نعم النفس الانسانية كلها اسرار


والسلام ختام


والى اللقاء

 
من مواضيعي في المنتدي

0 العين بين العلم والايمان
0 العلاج بالطاقة الايمانية
0 ماهو العقل الباطنى
0 النفس الانسانية فى القرآن*
0 ابتسامة سببت اسلام امريكي

saidabd غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 01-15-2006, 12:09 AM   #2
مشرف
 
الصورة الرمزية قواك الخفية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
الدولة: السعودية-الخبر
المشاركات: 535
افتراضي

جزاك الله كل خير
__________________
عندما تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح فلن يستطيع احد إيقافك

اخوكم خالد القحطاني
 
من مواضيعي في المنتدي

0 سؤال ماهو تمرين 21 في 14
0 حواسنا غير الخارقة
0 الدكتور جيكل ومستر هايد
0 عيوب التفكير تُبقي الأرض مسطحة
0 لغة الجسد

قواك الخفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 01-15-2006, 09:01 PM   #3
عضو مبدع
 
الصورة الرمزية الواثقه بالله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الدولة: الاردن
المشاركات: 1,245
افتراضي

ان الاهتمام بالنفس يجعلك مرتاح دائما
ولا تهتم بما يقوله الاخرون حولك ,,,فاذا انزعجت من قول احدهم فتأكد انك اهملت نفسك واهتممت بغيرها
واذا لم تستطع الا الانزعاج فانتبه لماذا ...فان كان الغضب لله ,,فعليك النصيحة,,,وفرغ هذا الانزعاج ولاتضايق نفسك وتتعبها به

واهديك saidabd هذه الدورة التي فيها كيف تهتم بنفسك للدكتور عبدالرحمن ذاكر:



فن الحياة...
منهجية تزكية النفس: كيف أولد من جديد...
الحلقة الثانية: منهجية التغيير...

 منهجية تزكية النفس...

o (ونفس وما سواها... فألهمها فجورها وتقواها... قد أفلح من زكاها)...
o تزكية النفس هي المصطلح الشرعي الأصيل الذي نعلمه لما يعرف ب (التنمية البشرية أو التطوير الذاتي أو اكتساب المهارات وغيرها من المصطلحات)...
o أرى أن من الأفضل استخدام المصطلحات الأصيلة... وفي القرآن ما يغنينا عما نستورده خصوصا فيما يخص النفس البشرية... والله أعلم...

 كيف أولد من جديد...؟

o هي مرحلة ليست بالقصيرة الفقيرة... ولا بالطويلة الشاقة... ولا بالنقطة التي تنتهي لديها منهجية التزكية...
o تبدأ بمنهجية التفكير... مرورا بفلسفة التغيير (النفس أولا)... وفيها نتعرف على محطات التزكية (المصطلح الأصيل والأصح لجلسات الاسترخاء)... ثم علاجات معوقات التغيير المتوقعة... ومنها إلى مهارات قراءة الأشخاص... انتهاء بفنون التعامل مع الآخرين والتسويق الشخصي... وأخيرا الانطلاق مع التخطيط والإدارة والتنفيذ...
o لماذا بدأنا بمنهجية التفكير...؟ (الرجاء مراجعة الحلقة الأولى)
 كل سلوك ينبع من منهجية تفكير معينة... وبذلك: فإن أسلوب حياتي هو أسلوب تفكيري...
 لأن التزكية عملية سلوكية...
 إذا لم أفكر... كنت نتيجة (ضحية) لتفكير الآخرين...

هناك أموات بأثواب أحياء - وهناك ميتون لكنهم يعيشون: (أو من كان ميتا فأحييناه...)

 منهجية التغيير وفلسفته... ماذا...؟ لماذا...؟ متى...؟ أين...؟ كيف...؟

o في البداية... أرجو أن نتذكر أن ننطلق دائما من الأصول... القرآن والسنة الصحيحة... لا أن أتذكر كلام الناس... وأنسى كلام الله... كمن يقرأ/ تقرأ كتابا معينا... ويقفز/ تقفز عن الآيات... وكأن كلام المؤلف أهم أو أيسر أو أكثر واقعية من كلام الله...

 الأصول التي سننطلق منها:

o (يا أيها المدثر: قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر...)...
o (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت...)...
o (كنتم خير أمة أخرجت للناس... تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله...)...
o الأصل أنني في نعمة... (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)... الأصل أننا في نعمة ولم يخلقنا الله هكذا عبثا ويتركنا دون آليات نحيا بها... فإما أن نحافظ عليها بالتمسك بحبل الله... أو أن نفلت هذا الحبل فنسقط... وهكذا... أكون قد سقطت باختياري...
o وفي لحظات الهبوط... إذا أردت أن أعود... يمكنني ذلك... لكن الصعود أصعب من الهبوط... وهنا تأتي القاعدة الأخرى في التغيير... (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)...
o (من تساوى يوماه فهو مغبون)... مغبون: مظلوم... أو ظالم لنفسه... محسود على نعمة لا يستشعرها... (نعمتان مغبون فيما كثير من الناس... الصحة والفراغ)... حديث صحيح...

 ما هو التغيير...؟

o التحول من حالة إلى حالة أخرى...
o إن إضافة كلمة (أخرى) هي المفصل في تعريف التغيير... فإن التحول من حالة إلى حالة مماثلة لا يمثل التغيير الذي نرجوه...
o أن أدخل إلى الدورة وأخرج بنفس النتائج... أو أن أسلك نفس السلوك وبنفس عقلية التفكير... أو أن تكون لدي سيارة سوداء فأبيعها وأشتري (أخرى) سوداء... كل هذا ليس بتغيير...

 ما الفرق بين التغير والتغيير...؟

o التغير... هو عملية التحول الجارية... من حالة إلى حالة أخرى...
o التغيير... هو العمل على إجراء عملية التحول...
o الفرق بينهما... هو الفرق بين أن أكون مصدرا للتغيير... أو ضحية له...
o هل أنا مغير مؤثر... أم متغير تابع...؟
o هناك فرق بين أن أمارس التغيير أو أن يمارسه الآخرون علي...
o مثال: شخص يقف على شجرة يقوم شخص آخر بقطعها من الأسفل... لو وقعت الشجرة فهل يمكن اعتبار أنه قام بعملية تغيير حاله من مكانه فوق الشجرة...؟ الجواب: لا... هو في حالة تغير (تغيرت حاله)... لكن الذي قام بعملية التغيير هو الرجل الذي قطع الشجرة...
o الأمة الآن في تغير مستمر... نعم هي تتغير ولكنها ليست هي التي تغير...

 ما هو الأصل في وجود الإنسان...؟

 (كنتم خير أمة أخرجت للناس)... الأصل أننا أخرجنا للناس (للتغيير)... مطلوب مني أن أعمل وأغير... وحتى أغير يجب أن أكون قادرا على التغيير (في نفسي أولا)...
 (واجعلنا للمتقين إماما)... ليس المطلوب فقط أن نغير بل أن نكون قادة للتغيير... بل أن نكون قادة لأفضل الناس (المتقين)... ولا ينبغي أن نكتفي بأن نقارن أنفسنا بعامة الناس (خاصة إذا كان الجهل هو السائد كما هو الحال في زمننا)...
 (لا يكن أحدكم إمعة... يقول: إذا أحسن الناس أحسنت... وإن أساءوا أسأت... ولكن وطنوا أنفسكم)...
 في غزوة من الغزوات أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا وقال: (من يأخذ هذا السيف بحقه...؟)... فقال أبو دجانة: وما حقه...؟ قال: (أن تضرب به في العدو حتى ينحني)... قال: أنا... فأخذه وجعل يتبختر في الصفين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن)... إن موقفا كهذا لكفيل بأن يخلد ذكر صاحبه... على الأقل لأنه لم يقنع بالوقوف دون مبادرة (تغيير)...
 مثال: إذا ذهبت لأتقدم لطلب وظيفة... فلأظهر كل إمكاناتي ونقاط قوتي... وأفخر بإنجازاتي (اجعلني على خزائن الأرض)... فقد أكون رمزا في مجالي...

 لماذا التغيير...؟
 هل التغيير ظاهرة طبيعية...؟
 هل أنا (نحن) في حاجة للتغيير...؟
 ما نتائج وسلبيات وأضرار رفض التغيير...؟
 هل التغيير ضروري لهذه الحياة...؟ (ما الضرر الذي سيلحق بالحياة إن لم أتغير...؟)

 لماذ التغيير...؟

o لأنني إن لم أتغير أخالف السنة الإلهية في خلقه (الطبيعة)...

 هل التغيير ظاهرة طبيعية...؟

ثلاث دلالات رئيسة تدل على أن التغير ظاهرة طبيعية:

 أولا: عداد الزمن...

• كان الله ولم يكن قبله شيء... ولم يكن معه شيء... أول بلا ابتداء... وآخر بلا انتهاء...
• لم يكن هناك شيء اسمه زمن... خلق الله الكون ومن ضمنه الزمن... ثم أخذ الزمن في علمية التغير...
• أنا مثل الزمن... مخلوقان... تجري علينا نفس السنة (القانون)... التغيير...
• الزمن يتغير بطبيعته وليس حسب رغبتي... فأنا أملك التحكم في كيفية سير الزمن (اقتناص أو إدارة الوقت) لا التحكم في سير الزمن... والحياة تمضي دونما استئذان...
• فلأتصور لو أن الزمن يتغير بإدراكي (كعداد ساعة يدق في أذني)... كيف كنت سأتصور حياتي اليومية...؟؟؟ الحمد لله...
• وهكذا... فأنا متغير كباقي مخلوقات الله... ولا شيء ساكن في مخلوقات الله (والله أعلم)...
• (كل يوم هو في شأن)...

 ثانيا: خلايا الإنسان... (الجسد)... خلاياي تدعوني للتغيير...

• (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)...
• خلايا الإنسان (الجسد) في حالة تغير مستمر...
• آلاف الخلايا تسقط يوميا... الجهاز الهضمي تتغير بطانته كل أسبوعين تقريبا...
• السنة الإلهية في الخلق (الطبيعة) تحكم الجسد... هل تحكم الروح أيضا...؟ نعم... الروح نفخة من الله... وهي روح طاهرة في أصل خلقتها... ولكن لأسباب (منها الجهل والبعد عن الله والانشغال بركام الدنيا وغيرها) نجد أن البعض ينحط بهم الأمر إلى أن يقال فيهم ما قاله محمد صلى الله عليه وسلم في أمر الروح الخبيثة: (فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث...؟)... نعم... إن الروح أيضا تتغير...

 ثالثا: الطبيعة (الكون من حولنا)...

• الكون في حالة تغير مستمر... الليل والنهار... الشروق والغروب...
• يتميز الكون على سابقيه (الزمن والجسد) أن الكون مدرك محسوس مرئي... وبهذا فإن عملية التغير فيه واضحة...
• سماع دقات الساعة أو وقع قطرات الماء أو أي صوت منتظم متكرر مسموع... يوحي بهذا العداد الغائب عن إدراكنا في العادة... فإذا ظهر... انزعجنا لأسباب منها أننا لا نرغب بشيء يذكرنا بأن الزمن يسحب منا...
• فلأتخيل لو أنني أشعر بفقدان الخلايا... لأصبحت الحياة جحيما... (إلا من رحم الله)...

 هل أنا (نحن) في حاجة للتغيير...؟

o إذا علمنا أن الزمن والجسد والكون وكل ما حولنا في حالة تغير مستمر... فإن التغير يصبح ضرورة لا بد منها إذا أردنا أن نكون جزءا من هذا الكون...

 ما نتائج وسلبيات وأضرار رفض التغيير...؟

o (من تساوى يوماه فهو مغبون)...
o سنجيب هنا بإذن الله عن التساؤل الذي يزور الكثيرين منا دون إدراك لأسباب هذا التساؤل أو حقيقته أو علاجه... لماذا أشعر بالضيق أحيانا دون وجود سبب ظاهر...؟ لماذا لا أشعر بالرضا مع تحقيقي لإنجازات كثيرة...؟ لماذا الشعور بالحزن إذا حاولت أن أخلو بنفسي...؟ وغيرها من التساؤلات التي تدندن حول ذات المعنى...
o إذا علمنا أن الإنسان من طبيعته ألفة الأشياء من حوله... فإن من الأولى أن الإنسان يألف زمنه (الذي يبدأ معه منذ نشأته) ويألف جسده (الذي يخلق معه)... وبهذا فهو في ألفة دائمة مستمرة متجددة كل يوم...
o لأسباب كثيرة (منها الجهل أو شبهة معينة أو الشعور بالإحباط أو الإخفاقات المتكررة أو خطأ في منهجية التفكير) تقرر النفس التوقف عن النمو والتغير والتفاعل مع المتغيرات...
o ولكن الجسد والزمن لا يتوقفان عن التغير...
o هذا التوقف (من النفس) سيحدث نوعا من الشعور بالغربة (الضيق الذي ذكرناه سابقا)... وسببها عدم توافق النفس مع الزمن والجسد اللذين سبقاها (بسبب توقفها عن التغير)... وكأن هذا الشعور بالضيق تعبير أو نداء أو محاولة تنبيه من النفس لصاحبها: علي أن أتنبه فقد تأخرت... أو بالأحرى فقد ظلمت نفسي بتأخيرها عن يومها وجسدها... والضيق يزداد بازدياد فترة التأخر... فكيف إذا مضى علي سنوات ولم أفكر بنفسي والاهتمام بها وتزكيتها...؟ فلنتأمل ولنعتبر ولنبدأ التغيير...
o مثال: شيخان متقدمان في السن (الزمن) ووضعهما الصحي متعادل (الجسد):
 الأول: يحيا بسعادة في يومه وليلته مع عائلته وأقربائه وأحفاده فلا نراه إلا منشرح الصدر طلق الوجه مؤثرا في المحيط بإيجابية تامة (حتى في مرضه)...
 الثاني: لا نراه إلا ضيق الصدر كئيب الوجه مؤثرا في المحيط بسلبية كبيرة (إما بانعزال عن المحيط أو بإشغال جميع من حوله به بمرض أو غيره) حتى أننا نخاف أن نذكر أمامه شيئا من الماضي لأنه سريع البكاء (البكاء السلبي)...
 وهناك من يتأرجح بين هذا وذاك...

 وماذا إذا أعطيت نفسي حقها في التغيير...؟

o عودة إلى مثال الشيخين... ما هو السر في ذلك الفرق بينهما...؟
o إن الأول يعيش حالة متجددة مع مجريات الحياة اليومية... ومن ثم فهو يحيا بمشاعر قريبة (إن لم تكن مطابقة) لمن حوله... ودعوني هنا أطلق العنان لخيالي في تصور جلسة سمر بعد العشاء تجمع ذلك الشيخ مع أحفاده... فيشاركهم اهتماماتهم وأفراحهم ومشكلاتهم لأنه مهيأ لذلك بالاستعداد اليومي الذي يعد نفسه به... ولم يتوقف عند زمن معين ليجد نفسه أسير ذلك التاريخ... ومن ثم غريبا عن الزمن الحاضر...
o أما الثاني... فلا أملك لتصوره أيسر من أن أعكس الصورة السابقة...
o إن العيش في حالة متجددة يمنحني السعادة اليومية لأن المقياس الحقيقي هو الرضا الداخلي (ونفس وما سواها)...
o إذا استيقظت اليوم وتدبرت دعاء الاستيقاظ: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) علمت أن هذا اليوم هو حياة جديدة وملف جديد وبداية جديدة... فسأنشغل باستغلال هذا اليوم عن الانشغال بتوافه الأمور...
o إذا تدبرت قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: (يا ابن آدم... أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد)... كان من السهل علي أن أعرف كيف وصل ذلك الصحابي إلى الحد الذي إذا قيل له: (إن ملك الموت بالباب) لم يزد ذلك في عمله شيئا...
o إذا عشت مع نفسي وانشغلت بتزكيتها واشتغلت بالله ثم بها عن الآخرين... أدركت قول ابن تيمية حين أرادوا سجنه: (ماذا عسى أعدائي يصنعون بي...؟ أنا جنتي... وبستاني في صدري... أينما ذهبت فهي معي لا تفارقني... إن سجني خلوة... ونفيي سياحة... وقتلي شهادة)...
o كان ابن عمر يقول: (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح... وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء)... وكأن في هذا توجيه صريح لمن يهتم كثيرا بما يعرف بأعياد الميلاد والتي تحوي مفهوما سلبيا للوقت... أتساءل: هل الاحتفال بعيد الميلاد حرام...؟ فأقول: أيهما أفضل... أن أحتفل بذكرى ميلادي كل يوم مع كل استيقاظ... أم أن أذكر نفسي كل عام مرة أنني أكثر قربا من الموت (لأن ما فات أكيد وما هو قادم ليس بأكيد)...؟؟؟

 كيف أطبق قاعدة (من تساوى يوماه فهو مغبون)...؟

o بداية... دعونا نفهم العبارة... من تساوى يوماه فهو مغبون... أي: الذي يتساوى يومه مع أمسه فهو مغبون = مظلوم محسود على نعمة لا يدركها أو لا يستغلها...
o ثم دعونا نقرأ بقية العبارة على لسان علي رضي الله عنه: (ومن لم يكن إلى زيادة فهو إلى نقصان... ومن كان إلى نقصان فالموت أولى به)...
o الأولى بي أن أعمل على أن لا يكون يومي مثل أمسي... ولا يكون غدي مثل يومي... بل ينبغي علي أن أعمل على أن أتقدم إلى الأمام كلما تقدم بي العمر (الزمن)... فلا أكون حبيس الشعور بالغربة (الذي ذكرناه)...
o وحتى أصل إلى هذا المعنى... علي أن أبدأ (قبل منح نفسي أي شيء) بالتأكد من خلو النفس من أي شوائب قد تؤثر سلبا على المادة الجديدة التي أود أن أضيفها للنفس... وهو ما يعرفه العلماء بالتخلية قبل التحلية... أو التفريغ قبل الشحن...
o التخلية أو التفريغ... أن لا أدع موقفا أو حدثا أو أمرا من الأمور عالقا معي بعد الانتهاء منه... فلا آوي إلى الفراش محملا بأعباء سلبية أحملها معي إلى اليوم التالي... وإلا فسأبدأ يومي اللاحق مثقلا بالشحنات السلبية إذا لم أستطع التخلص منها... ولمثل هذا السبب نجد معلمين يدخلون إلى الفصل الدراسي غير مستعدين أن يتحملوا أي حركة زائدة من طلابهم... وكذلك الأب الذي يعود من عمله مثقلا إلى البيت غير مستعد لسماع أي صوت من الأطفال... والزوجة التي تستقبل زوجها بصدر ضيق لما أثقلها من أعباء اليوم (داخل البيت أو خارجه)... وكذلك الموظف الذي يزعجه أمر في اجتماعه مع مديره فيخرج عابس الوجه مع زملائه... كل هذه الأمثلة وغيرها من المواقف الكثيرة المنتشرة في واقع الحياة اليومية هي دليل على عدم تخلية النفس أو تفريغها أو إراحتها قبل التعاطي مع معطيات جديدة...

 لماذا يخفق الناس في عملية التخلية أو التفريغ...؟

o إن قيمة النفس البشرية عالية جدا عند الله:
 (ونفس وما سواها)...
 (ولقد كرمنا بني آدم)...
 (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا... ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)...
 (إن لربك عليك حقا... ولنفسك عليك حقا... ولأهلك عليك حقا... فأعط كل ذي حق حقه)...
o بل يظهر لنا من بعض الآيات أنها توجه إلى أكثر من ذلك... فها نحن نقرأ توجيه الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يهلك نفسه طلبا لهداية البعض واشتغالا بإيصال الرسالة لهم انشغالا بهم على حساب النفس... فيقول تعالى:
 (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا)...
 (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات)...
 (وإن تولوا فإنما عليك البلاغ)...
 (فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب)... وغيرها من الأدلة على أن الاهتمام بالنفس أولا مطلب وضرورة ومقصد أساس من مقاصد الشريعة...
o ومع ذلك كله... فإننا نجد أن هذا المعنى بعيد عن حقيقة السلوك اليومي... لماذا...؟
o المفهوم الجاهل السائد تحت شعار: (أنا أحترق لأضيء للآخرين...!!!)... وهو مفهوم بعيد عن المطلوب شرعا وعقلا... فالأصل أنني أعمل لأضيء لنفسي أولا فأضيء للآخرين...
 (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم... إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون)...
 (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا)...
 (وما تقدموا لأنفسكم من خير)... أي أنني عندما أقدم للآخرين فأنا فعليا أقدم هذا الخير لنفسي...
 (من أبصر فلنفسه... ومن عمي فعليها)...
 (فمن اهتدى فلنفسه... ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل)...
 (من عمل صالحا فلنفسه... ومن أساء فعليها)...
o فيما سبق رد على الذين يظنون أن الاهتمام بالنفس (أولا وقبل الآخرين) هو ضرب من ضروب الأنانية... أقول: نعم... أنانية... ولكنها أنانية إيجابية ترتقي بي لأتمكن من الأخذ بيد الآخرين لأرتقي بهم أيضا...
o الإناء ينضح بما فيه... وفاقد الشيء لا يعطيه... كيف أتصور أن بإمكاني أن أبث الطمأنينة فيمن حولي في الوقت الذي أفتقر فيه أنا إلى هذه الطمأنينة...؟ كيف أزرع الصدق فيمن حولي وأنا أفتقر إليه...؟ كيف يمكنني أن أعلم الآخرين لغة أجهلها...؟
o ومن أسباب صعوبة التخلية أو التفريغ... ازدحام النفس بما فيها من ملفات غير مغلقة... يود كثير من الناس لو يتمكنون من تفريغ أنفسهم... ولكن تأخرهم في هذه التخلية أو التفريغ أو إغلاق الملفات كل في وقته يسبب ازدحام هذه الملفات مما يسبب صعوبة تفريغها فيما بعد... وكلما تأخر إغلاق الملفات زادت صعوبة التخلية والتفريغ... وهذا من أهم أسباب تهرب الناس من عملية المحاسبة الذاتية أو ما أسميه (الجرد الشخصي اليومي)...

 كيف أمارس التخلية أو التفريغ أو إغلاق الملفات بشكل عملي وواقعي وإيجابي...؟
o وأقول: إيجابي... لأن البعض قد يقوم بالتفريغ ولكن بشكل سلبي مما يسبب أن ما يبقى بعد عملية التفريغ قد يكون أسوأ أثرا من الرواسب التي تم تفريغها...
o كما ذكرنا سابقا عند بداية الحديث عن التخلية أو التفريغ... فإن الأصل عدم العيش مع حدث أو موقف أو أمر له أثر سلبي أكثر من حدوده الزمنية أو المكانية... وبعبارة أخرى... أن لا أنتهي من حدث أو موقف أو أمر له أثر سلبي إلا وقد أفرغت كل ما في جعبتي تجاهه وتجاه كل ما يتعلق به (سواء كان ذلك عاملا بشريا أو ماديا أو حتى ذهنيا)...
o الفراش
o أمثلة:
 شخص تلفظ اليوم تجاهي بلفظ مسيء (مما قد يعتبره البعض إهانة)...
 أقارب (رحم) يتنكرون إلي ويسيئون التعامل كلما حاولت التودد إليهم...
 ولي أمر (والدان أو مدير/ مديرة أو مدرس/ مدرسة في مدرسة أو محاضر/ محاضرة في جامعة أو مسئول/ مسئولة في أي مجال) مارس علي نوعا من الظلم (كما أراه من وجهة نظري)...
 زميل أو مجموعة من الزملاء يتعمدون (كما أظن) تجنبي مما يشعرني بنوع من الغربة في محيط العمل أو الدراسة أو حتى الشارع...
 وغيرها الكثير من الأمثلة...
o ما العمل مع كل من هذه الأمثلة...؟ وكيف يمكنني أن أفرغ ما يمكن أن يعلق في نفسي من آثار سلبية من مواقف مثيلة...؟ ثم كيف يمكنني أن أقوم بعملية التفريغ دون إحداث ضرر جانبي (لي ولغيري)...؟
 الإجابات: (هذه الإجابات موجهة لمن لا يستطيعون تجاوز هذه المواقف بسهولة... فقد يقول قائل: (أنا لا أحتاج مثل هذه الإجابات... فقد كفاني اشتغالي بالهدف الذي أحيا من أجله (رضا الله)... وأغناني سعيي في يومي عن هوامش الأمور وتوافهها... وآنسني تلك الطمأنينة الداخلية التي تغنيني عن الانشغال بالآخرين)... فأقول: (نعم... إن أمثالك لا يحتاجونها... ولكننا نهديها لمن لم يصلوا بعد إلى تلك الطمأنينة)...
 أحاول أن أوصل لهذا الشخص بأي طريقة أن كلماته تركت لدي أثرا سلبيا... ولكن دون أن أردها عليه بأخرى مثلها... لأن المطلوب أن أفرغ ما لدي من مشاعر سلبية (أن ألقيها من على كتفي أو أزيحها من فوق صدري) دون أن يعني ذلك بالضرورة أن أنتقم لأن الانتقام في حد ذاته سيفتح ملفا آخر سأضطر لإغلاقه فيما بعد... كأن أهاتفه فأقول: (السلام عليكم يا فلان... أردت أن أعلمك فقط أنني استأت من الموقف الفلاني... وليس سبب مهاتفتي أنني أبحث عن اعتذار... فهذا شأنك وقرارك وراجع إليك... ولكني أود فقط أن ألقي عني هذا الحمل الثقيل كي لا يكون في نفسي عليك شيء بعد ذلك... والله أسأل أن لا أكون قد ظلمتك في مكالمتي هذه...)...
 أبقي على علاقتي برحمي وأقربائي... وأستشعر حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل يشتكي إليه رحمه بقوله: (يا رسول الله: إن لي قرابة... أصلهم ويقطعونني... وأحسن إليهم ويسيئون إلي... وأحلم عنهم ويجهلون علي...!!!)... فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لئن كنت كما قلت... فكأنما تسفهم المل... ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك)... وقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ... ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)... وأذكر نفسي أنني أتعامل مع الله أولا ثم مع نفسي ثانيا... كما أحاول أن أبحث عن السبب لأن من الممكن أن أكون أنا سبب هذا الجفاء...
 أراجع ولي الأمر (أيا كان/ كانت) وأكاشفه وأصارحه بما لدي من مشاعر سلبية تجاه هذا (الظلم)... بشرط أن يكون المراد هنا هو إخراج هذه الأحمال الزائدة والتخلص منها حتى ولو لم أحصل على الإجابة التي أتوقعها أو أبجث عنها أو أتمناها... كـأنني ألقي ما في جعبتي أمامي على الطاولة فأزيحها من فوق صدري... ثم أترك الأمر ليعالج على هون فيما بعد... لأن الأولى لي الآن أن أريح نفسي مما يثقلها...
 أتواصل مع هذا الزميل أو هذه الزميلة أو هؤلاء الزملاء دون اعتبار لما يدور في ذهني حول طريقة تعاملهم معي... المهم أن أحيا في يومي بما أعتقده أنا أنه الأصح دون أن أسلم الآخرين مفتاح راحتي... هذا لا يعني أن أحتقر الآخرين أو أزدري مشاعرهم أو أن أحرص أن أريهم أنني لا أهتم لأمرهم... فهم ليسوا على أول قائمة أولوياتي... الله أولا... وهو الكفيل بأن يكون خير أنيس لي في غربتي عن الآخرين... ولكن السؤال الأهم هنا... كيف حالي مع الله ثم رضاي عن نفسي...؟ فالغربة الحقة هي غربتي عني... يقول ابن القيم في كتابه الفوائد: (إنما يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله... أما من تركها صادقا مخلصا من قلبه لله فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب... فإن صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة... والعوض أنواع مختلفة... وأجلّ ما يعوض به‏:‏ الأنس بالله ومحبته وطمأنينة القلب به وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى)...
 إن العلاج لمثل هذه المواقف وغيرها يعتمد بشكل رئيس على عامل مهم: تقدير النفس الإنسانية بتكريم خالقها لها والتزامها بهويتها وسعيها في وظيفتها للوصول إلى هدفها... وهي معان سنفصل فيها إن شاء الله في محور الحديث عن آليات التغيير وبالذات آلية العلم: النفس...

 ما الذي أكسبه إذا قمت بعملية التخلية أو التفريغ أو إغلاق الملفات (كما يجب)...؟
o ‏عن ‏أنس بن مالك ‏‏رضي الله عنه قال‏: <كنا جلوسا مع رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال: (يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة)... قال: فاطلع رجل من الأنصار ‏تنطف ‏لحيته من وضوئه وقد تعلق نعليه في يده الشمال... فسلم... فلما كان الغد قال النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏مثل ذلك... فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى... فلما كان اليوم الثالث قال النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏مثل مقالته أيضا... فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى... فلما قام النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏تبعه ‏عبد الله بن عمرو بن العاص ‏فقال: (إني لاحيت أبي (خاصمت أبي) فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا... فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تحل يميني فعلت)... قال: (نعم)... قال ‏أنس: ‏وكان ‏عبد الله ‏يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار ‏وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر فيسبغ الوضوء... قال ‏عبد الله: (غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا... فلما مضت الثلاث ليال... وكدت أن أحتقر عمله... قلت: يا ‏عبد الله... إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر... ولكني سمعت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول لنا ثلاث مرات: (‏يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة) فطلعت أنت الثلاث مرات... فأردت أن ‏ ‏آوي ‏‏إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به... فلم أرك تعمل كثير عمل... فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم...؟ فقال: (ما هو إلا ما رأيت)... فلما وليت دعاني... فقال: (ما هو إلا ما رأيت... غير أني لا أجد في نفسي غلا لأحد من المسلمين غشا... ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه))... فقال ‏عبد الله: (‏هذه التي بلغت بك... وهي التي لا نطيق)>...
o عمر بن الخطاب ينادي في الناس: الصلاة جامعة... وكان هذا النداء حين ذاك بمثابة صفارة إنذار – نفير / عدو / غنائم... فاجتمع الناس واعتلى أمير المؤمنين المنبر ثم قال: ما زلت أذكر يوم كنت رويعي الغنم... أرعى غنيمات لخالات لي بكف من التمر... فقال أحد الصحابة: ألهذا جمعتنا يا أمير المؤمنين...؟ فقال عمر: بلى... حدثتني نفسي بأني أمير المؤمنين... فأردت أن أذلها أمامكم ...
o دخل عمر بن عبدالعزيز المسجد وبرفقته مستشاره رجاء ابن حيوه وبعض المرافقين ولم يكن آنذاك إضاءة... فمر بطريقه برجل نائم فداس على قدمه فصرخ الرجل: يا هذا... أأنت أعمى...؟ فانتفض بعض مرافقي الخليفة... كيف يشتم الرجل أمير المؤمنين...؟ فنهاهم الخليفة وقال للرجل: لا... لست أعمى واعتذر له ثم التفت إلى مرافقيه وقال: الرجل نائم وقد أزعجناه وسألني أأنت أعمى...؟ فرددت عليه بما سمعتم وكفى...


قال الحسن البصري : "يا ابن آدم, إنما أنت أيام, إذا ذهب يوم ذهب بعضك"… كل يوم يذهب جزء منك ، تخيل لو كانت الحياة تذهب حسيا (تصبح فتفقد خنصرا - اصبعا – لحما ..).

رجل من جماعة الدعوة في المانيا سمع عن طبيب بعيد عن الله ، فحدد موعدا وقطع مئات الكيلومترات ليقابله
سأل الطبيب ماذا تشتكي ، فقال: اشتكي من بعدك عن الله وظل يعظه .. ثم خرج ليسدد كشفية الطبيب فتعجب منه وطلب منه ان لا يدفع فأجاب الرجل: فعلت ما فعلت لنفسي وأنت تأخذ جزءا من بعض ما أعطيته لنفسي.


ليس المطلوب منك ان تغير الناس بل ان تؤثر فيهم
الله يحاسب على التأثير (العمل) ولا يحاسب على التغيير (النتائج).

الرسول عليه الصلاة والسلام كان حزين جدا على أمته فنزلت الآيات:
أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين .. فلعلك باخع نفسك ... تذهب نفسك عليهم حسرات .. ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر..

النفس البشرية حرمتها عند الله اشد من حرمة هدم الكعبة حجرا حجرا ..

قيل للحسن البصري رحمه الله إن فلان اغتابك ، ولم يدع شيء من الكلام القبيح الا وقاله فيك ، فتبسم الحسن البصري وبعث لمن اغتابة طبق حلوى وقال اهديتني حسناتك بقولك في ما اكرة واهديك هذا الطبق واشكرك.


إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنـه وإن خليته كمدا يمـوت

يخاطبني السفيه بكل قبح وآسف أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة وأزيـد حلما كعود زاده الاحراق طيبا

وعيناك إن أبدت إليك مساوئا فدعها وقل يا عين للناس أعين
فلا ينطقن منك اللسان بسوءة فكلك سوءات وللناس ألسـن
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ودافع ولكـن بالتي هي أحسن


قالو سكت وقد خوصمت قلت لهم إن الجواب لباب الشر مفــتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرفا وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة والكلب يخسى لعمري وهـو نباح

ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب ... من راحة فدع الأوطان واغتـرب

سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه ... وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

إني رأيت ركـود الـماء يفســده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب

والأسد لولا فراق الغاب ما افترست ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب

والشمس لو وقفت في الفلك دائمة ... لملها الناس من عجم ومن عـرب

والتبر كالتـرب ملقى في أماكنـه ... والعود في أرضه نوع من الحطب

فإن تغرب هـذا عـز مطلبـــه ... وإن تغرب ذاك عـز كالذهــب

ارحل بنفسك من أرض تضام بها ... ولا تكن من فراق الأهل في حرق

فالعنبر الخام روث في موطنــه ... وفي التغرب محمول على العنـق

والكحل نوع من الأحجار تنظـره ... في أرضه وهو مرمى على الطرق

والكحل نوع من الأحجار تنظـره ... فصار يحمل بين الجفن والحدق

التغيير وضرورة التوكل

عندما تغير ستجد بانتظارك اشياء رائعة
التغيير ضروي حتى نواكب ضرورة التوكل
اذا لم تغير فأنت متواكل

لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تروح خماصا وتعود بطانا
ينبغي عليها ان تروح حتى تعود بطانا – لو انها لم ترح فانها تموت.
اذا لم أتغير فلن أعيش ...

وما أحسن قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق وهو يقول: اللهم ارزقني ، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ، والله تعالى إنما يرزق الناس بعضهم من بعض.

بين عقليتي الاشكال والتغيير ...
اذا فكرت بنفس العقلية التي سببت المشكلة .. فسأحصل دائما على نفس النتائج (المشاكل).. لا تتوقع ان تمارس نفس الطريقة ، وتحصل على نتائج مختلفة

عقلية الكبر:
احيانا يعاند البعض كي يثبت بأنه على حق ولا ينصاع لرأي الآخرين فتكون النتيجة الاخفاق الكبير .

فاقد الشيء لا يعطيه:
عندما يكون لدي شيء أعطي الآخرين وعندما لا يكون لا استطيع العطاء
الآخرون لا يتأثرون بي عندما لا أمارس التغيير مع نفسي.
انظر لنفسك اولا : اذا لم يكن لديك لسان مؤدب فلن تستطيع ان تمنحه لطفلك.

ثانيا : اذا لم اعرف التغير فلن اتغير

الايتام من أكثر الناس حنانا على الآخرين ، حصل على الحنان من الحرمان.

أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم:
 لا تأمر الآخرين بالبر ولا تأمر نفسك
 عندما تأمر تذكر نفسك فتستحي
 الأمر بمعنى النصح وليس الإكراه.


متى يكون التغيير :
في كل وقت
متى تبدأ ومتى تنتهي ؟ هي عملية مستمرة.
أنا اخشى التوقف أكثر من خشية التغيير
اذا غيرت 50% نجاح + 50% اخفاق
إذا لم أغير تكون النتيجة 100% فشل.

تعريف الفشل حسب رأي الدكتور: ان تغمض عينيك فتستيقظ لتجد نفسك في حفرة من حفر النيران.
الاخفاق: تسقط ثم تنهض مرة أخرى
كل اخفاق = تجربة ناجحة

قد أتأخر ولكن لأسبق الجميع
أخفق ولكن أربح بشرط ان احول الاخفاق الى نجاح

مثال:
كعب ابن مالك وجماعته في غزوة تبوك تأخروا فسبق الجميع (نزل فيهم قرآن – كونوا مع الصادقين)
اذا تقدمت انجح أو اكسب معلومة جديدة
الخوف عادة ما يكون من المجهول

هل هناك خط أحمر للتغيير ؟
اذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها – سيكون لك الاجر المطلوب في الآخرة
فهذه دعوة الى العمل
1. احترم النص كما هو:
لا تسرف في الماء حتى لو كنت تتوضأ من نهر جار
اذا تعلمت عدم الاسراف عند وفرة المياه فمن الطبيعي انك لن تسرف عند شحه ولن تهدر الموارد النافعة.
2. اعمل أكثر من العمل المناط بك.
3. أي توقف عن العمل سيسبب لك ضيق واكتئاب.
احمد بن حنبل حينما كان على فراش الموت بكى لأنه علم ان حديثا لم يصله (تأخر)
4. انت محاسب على وقتك وشبابك ومالك وعلمك.
5. أنت مستخلف في الأرض
انت والفسيلة (خلقت لتعمل وخلقت الفسيلة لتغرس)
اعطها وظيفتها – لا تبقها في يدك.

عمر بن الخطاب على فراش الموت
دخل عليه شاب من الأنصار فلما أدبر فإذا أزاره يمس الأرض فقال ردوا على الغلام ثم قال له يا بن أخي ارفع ثوبك فانه ابقي لثوبك) وفي لفظ أخر (انقي لثوبك وأتقى لربك)
بم كان يفكر عمر على فراش الموت ، استشعر المسئولية عن تعليم الغلام.

"لو عثرت بغلة بأرض العراق لخفت أن يسألني الله لم لم تمهد لها الطريق يا عمر؟ ...


قصة حقيقية
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحا له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقيا على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلا منهما كان مستلقيا على ظهره ناظرا إلى السقف. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء

وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعا يسر الناظرين

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضا عسكريا. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها… ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحا لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويدا رويدا مستعينا بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار ! وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جدارا أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.

نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تصاب باليأس فتتمنى الموت.

أين يكون التغيير: ( ما بأنفسهم) ...

أداة التغيير أولى بالتغيير ...
أهمية القدوة في لغة التغيير ..
النفس ضرورة لمنهجية التغيير ..
التدريب مع النفس يورث التفوق ...

 كيف يكون التغيير...؟ (آليات التغيير)
 الفطرة
 المعرفة
 العلم

الفطرة:
يدخل الطفل إلى العالم ويتعرف (يتلقى ثم يستفهم)

المعرفة:
طلب علم (سيريكم آياته فتعرفونها)... وهي اكتساب متدرج في طلب العلم... تحتمل الصواب والخطأ...

العلم:
الحقائق المقطوع بصحتها... أو هي المعرفة المطلقة في أمر ما... معرفة الأمور على حقيقتها يقينا...
في القرآن (عالم / عليم / علام)...
 
من مواضيعي في المنتدي

0 تفائلوا بالخير تجدوه 12
0 نطالب بالمكتبه المرئية
0 تفائلوا بالخير تجدوه9
0 تفائلوا بالخير تجدوه 19
0 فوضى عارمه ...!!

الواثقه بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
متصفحك لايدعم الفلاش

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


 


مجموعات Google
اشتراك في NLPNote
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
الساعة الآن 08:30 PM.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi



تصميم onlyps لخدمات التصميم

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0