عرض الاصدار الكامل : دعوة للمشاركة: طفلك في رمضان
د. سميحة محمود غريب
08-15-2007, 02:42 PM
دعوة للمشاركة: طفلك في رمضان
الاخوة والأخوات..... الأباء والأمهات...
لم تتبقي إلا أياما قليلة ويحل علينا ضيف عزيز علي قلوبنا جميعا.... يزورنا في العام مرة واحدة.... هو شهر من أعظم الشهور ولياليه من خير الليالي.... وللؤمنين مع هذا السهر وقفات ومعاملات وأحوال....
والصوم تربية لنا ولأطفالنا فهو يربي فيهم الأخلاص وقوة الارادة والصبر والرحمة والمراقبة, فالصوم عادة" عودوهم الخير فإن الخير عادة".
ولك أخي الأب .... أختي الأم مع أطفالكم تجارب في هذا الشهر الفضيل... احكوها لنا وأقصصوا لنا تجاربكم...
* كيف أستعد أنا وطفلي لاستقبال شهر رمضان؟؟
* كيف عودتم أطفالكم علي الصيام ؟؟ في أي عمر؟؟ وما هي الوسائل؟؟
* كيف زرعتم فيهم مراقبة الله-سبحانه وتعالي-؟؟
* كيف حال أطفالكم مع القرآن في هذا الشهر؟؟
* كيف يتم تدريب الأطفال علي الإنتظام في مواعيد الصلاة؟
* كيف نعود أطفالنا علي صلاة التراويح واعتياد الصلاة في المساجد؟؟
* ما هي الوجبات الصحية المناسبة للافطار في أوقات الحر ومثلها في وقت الشتاء؟؟
* ما هي الوجبات الصحية المناسبة للسحور في أوقات الحر ومثلها في وقت الشتاء؟؟
* كيف أنظم وقتي ووقت أطفالي ما بين الصيام والاستذكار؟؟
*هل أتركك العنان لطفلي كي يشاهد ما تحلو له نفسه من برامج في رمضان؟؟
* كيف أدرب طفلي علي الصدقات ؟؟
* كيف أستعد مع طفلي لاستقبال عيد الفطر المبارك؟؟
كل هذه الأسئلة تحتاج لخبراتكم وتجاربكم .... فهيا للمشاركة
وجزاكم الله بكل حرف تسطرونه مثل جبل أحد في موازين حسناتكم
" اللهم بلغنا رمضان"
amyraa
08-16-2007, 05:59 PM
السلام عليكم
فكرة رائعة دكتورة سميحة الله يجعلها فى ميزان حسناتك
اريد ان استأذنكى ان اقتبس فكرتك لو سمحتى و اضع موضوع مماثل لهذا الموضوع فى المنتدى الاسلامى بعنوان "دعوة للمشاركة : كيف نستعد لرمضان " ....الموضوع سيهم كل الناس و خصوصا الشباب
كيف نستعد لهدا الشهر المبارك و كيف نحدد اهدافنا فيه ......و كيف نستغل الاوقات ..........الخ
جزاك الله خير
تحياتى
اميرة
اللهم بلغنا رمضان ......اللهم امين يا رب
ماريه
08-17-2007, 12:47 AM
كيف أستعد أنا وطفلي لاستقبال شهر رمضان؟؟
شراء اطباق جديده من اختيارهم لوقت الافطار
كيف عودتم أطفالكم علي الصيام ؟؟ في أي عمر؟؟ وما هي الوسائل؟؟
عودت اطفالي علي صيام يوم الخميس وصيام يوم عرفه وصيام عاشورا ودعوة اطفال الجيران على الافطارمعهم لجعل المنافسه بينهم واعمارهم اربعه سنوات وما فوق
كيف زرعتم فيهم مراقبة الله-سبحانه وتعالي-؟؟
بعد تمتمات الاطفال بماما بابا اعلمهم لفظ الله الله ومن هنا ابدا معهم بحب الله وانه يعلم ما تفعل وما تقول فيجب ان تحسن التصرف
كيف حال أطفالكم مع القرآن في هذا الشهر؟؟
انا عندي جدول يومي ومن ضمن الجدول بعد صلاة المغرب يوميا لابد من قراءة القران وليس في رمضان فقط
كيف يتم تدريب الأطفال علي الإنتظام في مواعيد الصلاة؟
بعد الاذن مباشرة نصلي في البيت بهذ نعلمهم الان الصلاة في وقتها افضل
كيف نعود أطفالنا علي صلاة التراويح واعتياد الصلاة في المساجد؟؟
ناخذهم لصلاة التراويح ونكافاهم بعد الخروج من المسجد بشراء ما يريدون قبل الرجوع للبييت
ما هي الوجبات الصحية المناسبة للافطار في أوقات الحر ومثلها في وقت الشتاء؟؟
سمبوسة والشوربه والفول يوميا افطار صيف وشتاء لابد منه مع بعض الاضافات
ما هي الوجبات الصحية المناسبة للسحور في أوقات الحر ومثلها في وقت الشتاء؟؟
السحوركبسه (مندي بخاري كابلي سليق )
كيف أنظم وقتي ووقت أطفالي ما بين الصيام والاستذكار؟؟
بعد الرجوع من المدرسه لهم الحريه في قضاء وقتهم كما يريدون وبعد التراويح يناموا لساعه 4 بعد السحور عمل الواجبات
هل أتركك العنان لطفلي كي يشاهد ما تحلو له نفسه من برامج في رمضان
لا طبعا انا اقول لهم انا رمضان شهر واحد فقط وجميع الاعمال تعاد ويمكن مشاهدتها (جعلوا من رمضان مسابقة مسلسلات )
كيف أدرب طفلي علي الصدقات
بشراء ملابس والعاب للفقراء ودفع شي من مصروفهم وليس في رمضان فقط حتي مع بدايت المدرسه بشراء الحقائب والثياب
كيف أستعد مع طفلي لاستقبال عيد الفطر المبارك؟؟
شراء حلويات العيد وملابس العيد والذهاب لصلاة العيد
اللهم بلغنا رمضان
يارب متع قلبها بدنيا ودين وارضي نفسها بجنة الخالدين وحبب فيها كل العالمين
د. سميحة محمود غريب
08-17-2007, 01:06 PM
الاخت الفاضلة أميرة
اشكرك علي المرور...
ولك يا عزيزتي أن تقتبسي وأن تفيدي الغير وأنا واثقة بأن الأجر والمثوبة سيعم الجميع وأنا واحدة منهم
اشكرك مرة ثانية وفي انتظار أفكارك بخصوص طفلك ورمضان
د. سميحة محمود غريب
08-17-2007, 01:09 PM
الاخت الفاضلة مارية
ما شاء الله ... أفكار جميلة ومرتبة ورائعة
وكل عام وانتي وأسرتك الكريمة بكل خير
د. سميحة محمود غريب
08-17-2007, 01:13 PM
إذا كانت الأمم تهتم بإعداد الأطفال وتأهيلهم وفق ما تراه من مبادئ وقيم, فأحرى بأمة النبي صلي الله عليه وسلم أن تهتم بأبنائها أشد الاهتمام ... تربية ... وإعدادا.... تربية تؤهلهم لحمل رسالة هذه الأمة وإعدادا يعدهم لدخول مدرسة الحياة بكل آمالها وآلامها. لذلك كان من أهم ما ينبغي الاهتمام به والحرص عليه تعويد الأبناء علي أداء فرائض دينهم وتربيتهم عليها منذ وقت مبكر.
· كيف أستعد أنا وطفلي لاستقبال شهر رمضان؟؟
1- إظهار الشوق واللهفة والإكثار من قول " اللهم بلغنا رمضان".
2- عقد جلسة أو اجتماع يحضره أفراد الأسرة جميعا ( الأب و الام والأبناء والأجداد إن كانوا يقيمون في نفس الدار) والحديث معهم عن فضل الشهر الكريم و أبواب الجنة المفتحة , وأبواب النار المغلقة والشياطين المقيدة, وأن رمضان فرصة لنا جميعا أن نزيد من حسناتنا ونتقرب إلي الله, وعلي المتحدث سواء كان الام أو الأب أن ينزل إلي مستوي الصغار في التفكير ويحدثهم بما يفهمونه عن حب الله وطاعته.
تقول إحدى الأمهات: في رمضان الماضي كان عندي بفضل الله علي ومنته رغبه شديدة في أن أكون أمام الله ممن يحاول الفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النار فاجتمعت بأولادي وتحدثنا عن ماذا سنكسب لو التزمنا بآداب رمضان وماذا سنخسر لو لم نلتزم في الدنيا و الآخرة و ذكرت لهم الحديث {...فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب .....} وشرحنا أن الصوت العالي والشجار والعقاب سيضيع تعبنا في رمضان وسنجوع ونعطش بدون أي فائدة ولذلك من يتشاجر منكم لن أعاقبه ولن افعل أي شئ سوى أن أخرجه على باب البيت فيراه الطالع والنازل لأني لن اسمح لأحد أن يضيع علينا رمضان وهو يأتي مره واحدة في السنة وربما لا نكون معه مره أخرى وكنت -بفضل الله -عازمة عزم شديد لا بديل عنه على ألا يكون في بيتي في رمضان أي غضب أو صخب أو شجار وكانت النتائج بفضل الله وتوفيقه طيبه وكان من أهدى الرمضانات التي مررت بها.
3- يجب الاهتمام بإظهار الفرحة بقدوم الضيف العزيز وتزيين البيت بالزينات الجميلة والفوانيس الملونة الرائعة, كما يتم تزيين مدخل العمارات والشوارع وذلك حتى يشعر الأبناء بأهمية الزائر القادم.
4- وضع نظام مع الأبناء لليوم وقواعد للاستفادة من الوقت كله, مثلا أن يقوم الوالدان بتصميم جدول للأعمال اليومية المطلوب أداؤها من مذاكرة وأداء الواجبات وتنظيمها حسب المواعيد الجديدة في رمضان.
5- علي الام والأب تحديد العبادات التي يريدون تعويد أطفالهم عليها مثل الصلاة علي وقتها وقراءة القران والأذكار والصلاة في المسجد وكذلك الأخلاق والسلوكيات مثل العفو وعدم التشاجر أو التلفظ بألفاظ سيئة... وهكذا وفي نهاية كل يوم يتحدث كل واحد من الأسرة ما فعل من خير في يومه وهل وقع في محظور أم لا؟ وأحب هنا أن أشجع الأبناء علي أن يفعل كل واحد منه حسنه يتقرب بها إلي الله ولا يخبر بها أحد – تكون سر بينه وبين الله- حتى نعلم الأبناء الإخلاص وعدم الرياء.
6- علي الام أن تقول لأبناءها أنها أيضا تريد أن تستفيد من رمضان , لذلك يجب علي الأبناء مساعدتها في أعمال المنزل حتى تأخذ هي الأخرى ثواب رمضان وتحدد الام لكل منهم أعمالا واضحة يستطيع أداءها وأهمها تنظيم غرفهم وملابسهم وكتبهم وكل ما يخصهم.
7- ليلة استقبال رمضان نقول عند رؤيتنا الهلال كما علمنا الرسول صلي الله عليه وسلم " اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله" رواه الترمذي والدارمي.
د. سميحة محمود غريب
08-25-2007, 08:24 PM
* كيف عودتم أطفالكم علي الصيام ؟؟ في أي عمر؟؟ وما هي الوسائل؟؟
* الصبيان والفتيات إذا بلغوا سبعا فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه, وعلي أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة.وإذا كان الابن صغيرا لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم, ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به, وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهي بها , ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه.
* وعندما يستطيع الطفل ويصبح بإمكانه الامتناع عن الطعام يفضل تعويده علي الصيام بالتدرج, فمثلا يصوم لبضع ساعات ثم يصوم حتى موعد الغذاء , وهكذا حتى يكون بإمكانه إتمام الصيام.
* يمكن تدريب الطفل علي الصيام من سن 7 سنوات ومن الممكن أقل من 7 سنوات فنشجعه علي الصيام في أيام العطلات المدرسية ونهاية الأسبوع.
* وبالنسبة للطفل من عمر 8 سنوات فأكثر يجرب يومين أو ثلاثة في أيام الدراسة وليس بالضرورة يوميا.. ولكن يجب علي الأسرة ملاحظة طفلها في فترة صيامه , وعند إحساسه بالإجهاد والدوخة أو الصداع لابد من أن يفطر فورا لأن هذا قد يكون سببه نقص كمية الجلوكوز بالدم نتيجة لاستهلاك السعرات الحرارية بسبب المجهود العضلي , أو التركيز الذهني أثناء ساعات النهار.. وعادة يستطيع الطفل أن يتم الصيام للمغرب – وربما يوميا- بعد بلوغه 10 سنوات.
* كما يجب الحد من المجهود العضلي الشاق للطفل أثناء الصيام لتقليل فقدان السوائل عن طريق العرق وسرعة التنفس , وكذلك السعرات الحرارية.
وعلي الأباء تعويد أطفالهم علي تناول وجبة السحور مع العائلة , فالطفل قد لا يستطيع الصبر علي الجوع , فمرحلة الطفولة هي مرحلة إعداد وتدريب وتعويد للوصول إلي مرحلة التكليف عند البلوغ ليسهل عليه أداء الواجبات والفرائض عند الكبر.
ويعد التشجيع حافزا قويا للفرد, فكيف بالنسبة للطفل؟
فالطفل بحاجة دائما للدعم ويكون بعدة طرق:
· كتحضير الوجبات التي يحبها .
· ومدحه أمام الآخرين .
· والإخبار أنه استطاع أن يصوم .
· ولا بأس من زيادة مصروفه مكافأة له .
· وجلوسه مع الكبار عند الإفطار ليحس أنه مثلهم.
· وعلي الام أن تظهر اهتمام بابنها الصائم , بأن تأخذ رأيه في نوع الطعام الذي يحب أن يفطر عليه , ومن ثم تصنعه له , وتعد له مكانا علي مائدة الإفطار مثله مثل الكبار.
اللهم بلغنا رمضان
queen5001
08-28-2007, 01:18 PM
معلومات قيمه الله يجزاك الجنه
د. سميحة محمود غريب
08-31-2007, 08:42 PM
معلومات قيمه الله يجزاك الجنه
نشكرك علي المرور
" اللهم بلغنا رمضان"
د. سميحة محمود غريب
08-31-2007, 08:47 PM
كيف نزرع مراقبة الله - سبحانه وتعالي - في نفوس أطفالنا؟
من المهم أن نزرع مراقبة الله - سبحانه وتعالي - في نفوس أطفالنا في رمضان وفي غير رمضان علي السواء , ويكون استشعار مراقبة الله تعالى للطفل في كل أوقاته ، وأنَّ الله مطلع على أعماله كلها ومحصيها ومحاسبه عليها ، وأنَّ الله لا تخفى عليه خافيه " سواء منكم من أسر القول أو جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار " , فلا يمكن أن يتجرأ على المعصية حين يخلو بنفسه ولا يراه أحد لأنه يعلم أن الله سبحانه يراه , فحين يستشعر الطفل هذه المعاني يراقب الله ، ويعلم أن الله لا تخفى عليه خافيه ، فيستحي أن يصعد إليه من كلامه أو أفعاله ما يخزيه ويفضحه . ونُذَّكر الطفل أن الله قد وكلَّ به ملائكة لا يفارقونه إلا عند قضاء الحاجة , يحصون عليه أعماله ويكتبونها ... وأنَّ على الكتف الأيمن ملك يكتب الحسنات ، وعلى الكتف الأيسر ملك يكتب السيئات والأخطاء ، فإذا أخطأ الطفل فليسارع بالاستغفار قبل أن تكتب في سجل السيئات , وحتى إن كُتبت فلاستغفار يمحوها ويبدلها حسنه بإذن الله ، وذلك لأنَّ الله يحبنا ويريد لنا الخير في كل وقت ... وعلى الرغم أنَّ الطفل في هذه المرحلة غير محاسب لأنه دون التكليف ، إلا أنَّ غرس هذه المراقبة لله والخوف من المعصية أمر لابد منه مبكرا حتى يَشُب الطفل عليه . ونعلم الطفل أن صيام رمضان لله سبحانه وتعالي - وأنه هو الذي سيعطينا الثواب وأنه مطلع علينا في كل وقت وفي كل مكان .........
ومما يساعد على ترسيخ هذه المراقبة , القصص الواقعية ، والأطفال بطبيعتهم يحبون القصص وينصتون إليها ومن تلك القصص :
قصة الغلام راعى الغنم
كان ابن عمر في سفر فرأى غلاماً يرعى غنماً , فقال له : تبيع من هذه الغنم واحدة ؟
فقال الغلام إنها ليست لي .
فقال ابن عمر : قل لصاحبها إن الذئب اخذ منها واحدة .
فقال الغلام : أين الله ؟؟
فكان ابن عمر يقول مقالة ذلك العبد : فأين الله ؟
قصة بائعة اللبن
اصدر عمرt قانونا يمنع غش اللبن بخلطه بالماء ... ولكن هل تستطيع عين القانون أن ترى كل مخالف أو أن تقبض على كل خائن وغاشَّ ؟ القانون اعجز من هذا ..
الإيمان بالله والمراقبة له هو الذي يعمل عمله في هذا المجال .. وهنا تحكى القصة المشهورة , حكاية الأم وابنتها : الأم تريد أن تخلط اللبن بالماء طمعًا في زيادة الربح ، والبنت المؤمنة تذََّكرها بمنع أمير المؤمنين . وترَّد الابنة بالجواب المفحم : إن كان أمير المؤمنين لا يرانا , فرَبُّ أمير المؤمنين يرانا !! .
تربية خال
قال سهل بن عبد الله التُسترى رحمة الله :
( كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم الليل , فأنظر صلاة خالي محمد بن سوار .
فقال لي يوماً : ألا تذكر الله الذي خلقك ؟
فقلت له : كيف أذكره ؟
قال : قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك ( الله معي ، الله ناظر إليَّ ، الله شاهدي ) .
فقلت ذلك ليالي , ثم أعلمته .
فقال : قل في كل ليلة سبع مرات .
فقلت ذلك ثم أعلمته .
فقال : قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة .
فقلته ، فوقع في قلبي حلاوته , فلما كان بعد سنة قال لي خالي : احفظ ما علمتُك , ودم عليه إلي أن تدخل القبر ، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة . فلم أزل على ذلك سنين , فوجدت لذلك حلاوة في سرى . ثم قال لي خالي يوماً :
يا سهل من كان الله معه، وناظراً إليه و شاهده أيعصيه ؟! إياك والمعصية !
كذلك يجب على الوالدين أن يدَّربا الطفل على أنَّ الله رقيب عليهم في أحاسيسهم تجاه الآخرين , حتى يَشُب الطفل على كل إحساس نظيف وشعور طاهر ... فيتعلم الطفل أن لا يحسد ولا يحقد ولا ينمَّ ، وكلما أصابه نزغ من الشيطان أو وسواس سوء أن يستغفر الله ويستعيذ به من الشيطان الرجيم .
" اللهم بلغنا رمضان"
د. سميحة محمود غريب
09-10-2007, 09:05 PM
تعليم الطفل القرآن الكريم
القرآن يبنى شخصية الطفل
القرآن هو الرسالة الإلهية الخالدة ، ومستودع الفكر و الوعي ، ومنهج الاستقامة والهداية ، ومقياس النقاء والأصالة . إنَّ تعليم الطفل القرآن يعمل على بناء شخصيته بناء إيمانياً ويربى في نفسه قيم الأخلاق والسلوك المستقيم , ويشَّكل شخصيته وطريقة تفكيره تشكيلاً يتسم بالنقاء والأصالة , كما يمنحه الفصاحة , وحسن النطق وسلامة المنطق , ويزوّده بالوعي والمعرفة .
تحفيظ الطفل القران مع سنوات العمر الأولى :
إنَّ مسؤولية الوالدين تلزمهم بضرورة تعليم أبنائهم لكتاب الله , و تحبيب تلاوته , وتقديسه في نفوسهم . إنَّ مراحل تعليم القرآن ينبغي أنْ تبدأ حين شروع الطفل بالنطق , فإنها مرحلة الحفظ و التلقي والتعامل النفسي مع المعرفة , والتركيز على قراءة القرآن في الصغر يجعل الطفل منجذباً كتاب الله , مطّلعا على ما جاء فيه وخصوصاً الآيات والسور التي يفهم معانيها ، وقد أثبت الواقع قدرة الطفل في هذه المرحلة على ترديد ما يسمعه , وقدرته على الحفظ , فينشأ الطفل وله انجذاب وتشوق القرآن الكريم ، وينعكس ما في القرآن من مفاهيم وقيم على عقله وسلوكه . فقد قيل بحق : التعليم في الصغر كالنقش على الحجر .
ولا بأس من تحفيظه بعض الأناشيد التي تحببه في تعلُم القرآن الكريم .
نشيد " قرآننُا "
قرآنُنا نورٌ يضئُ طريقنا قرآنُنا يا قومِ مصدر عزنا
قرآنُنا كان الأساس لمجدنا قرآنُنا أضحي السبيلُ لنصرنا
يا أخوة َالإسلام هيا إلي الأمام
بالعزم و الإقدام بصحبة القرآن
قرآنُنا نورٌ يضئُ طريقنا
النور في أيدينا و ربنا يحمينا
قرآنُنا يهدينا لساحة الإيمان
قرآنُنا نورٌ يضئُ طريقنا
هيا ارفعوا القرآن و حطموا الأوثان
و حرروا الإنسان من قبضة الطغيان
قرآنُنا نورٌ يضئُ طريقنا
هيا اهتفوا يا أخوتي استيقظوا يا أمتي
هيا أعيدوا بسمتي لسابق الأزمان
قرآنُنا نورٌ يضئُ طريقنا
وفى البداية يبدأ الوالدان بتحفيظ الطفل آيات قصار من القرآن ، ويُشجعّ على حفظها بالثناء عليه , وتقديم الهدية التي تناسب سنه واهتماماته , لا سيما تلك الهدايا المستديمة –القابلة للحفظ -فتبقى كذكرى وهدية محببة إليه . فإهداء مصحف أنيق الطباعة والإخراج له , يزيد من اهتمامه , ويشعره بحب أبويه له , وعنايتهما بكتاب الله وتعليمه .
وهذا النشيد يحمل معاني جميلة , يتحدث الطفل عن بداية حفظه للقرآن بجزء عمَّ .
"أول حفظي"
أول حفظي حيَن بدأتُ آخر جزءٍ في القرآنِ
خيرُ كلامٍ فوقَ لساني سهلٌ في لفظٍ و معانِ
حين حفظتُ كلامَ الِله أحسستُ بكل اطمئنانِ
مَنْ يحملْ آياتِ الله يحيا في خير ٍو أمانِ
و ملأتُ الصدرَ بآياتٍ تطردُ وسوسةَ الشيطانِ
قلبي للقرآنِ محب أكثرَ من كلِ الخلانِ
فإذا فاز بجزءٍ منه زاد الشوقُ لجزءٍ ثانِ
هو في قلبي لا أنساه و أرددهُ كلّ أوانِ
لو أني بمكان فيه تُتلي آيات الرحمنِ
أجلس في صمتٍ و وقار و خشوع يملأ وجداني
يتلو الشيخ فأسمع منه و يردد قلبي و لساني
إنَّ كلامَ اللهِ شفاءٌ و هو دواء للأحزانِ
كيف نحبب الطفل فى حفظ القران الكريم
لكي يُقبل الطفل على حفظ القرآن نُحدثهُ عن أهمية حفظ القرآن ,ومقدار الثواب الذي يناله حافظ القرآن , وعن أهمية القران في حياتنا , ويكون الأب و الأم قدوة له , فيراهما الطفل وهما ممسكان بالمصحف للقراءة والحفظ , ويطلب الأب و الأم من الطفل الجلوس بجانبهما أثناء القراءة , ومن المفيد أن يقوم الأب أو الأم بقراءة الورد اليومي من القران الكريم بجوار الطفل وهو يسمع ,فهذا له اعظم الأثر على الطفل , بجانب حصول البركة بالقرآن ,والثواب على القراءة , ويراعى الأب عند
القراءة تحسين صوته , فان الصوت الحسن يجذب النفس , ويرقق القلب , وفى الحديث : " زينوا أصواتكم بالقرآن " . فالعاطفة التي تربط الآباء بالأطفال أثناء القراءة تحببهم دائماً في الحفظ والقراءة من المصحف . ومن المهم أن يقوم أحد الوالدين بشرح مبسط أثناء التلاوة حتى تتفتح معاني القرآن في قلوبهم , فكثير من الآباء يرون أطفالهم غير قادرين على الفهم أو الحفظ وهذا اعتقاد خاطئ ، فهذا الطفل الصغير له مقدرة عجيبة في اختزان المعلومات بصورة كبيرة .. ومن الممكن أنْ نلجأ الأشرطة المسموعة ، وتوجد أشرطة خاصة لتعليم الأطفال الحفظ وأيضا هناك أقراص ليزر للحاسب الآلي . إنَّ للقرآن تأثير كبير على النفس فينيرها ويهذبها ويضرب على أوتارها , وكلما اشتدت النفس صفاءً كلما ازدادت تأثيراً .
تعليم الطفل آداب التعامل مع القرآن الكريم
الطفل أقوى الناس صفاء , وفطرته ما زالت نقيه , لذا يجب غرس احترام القرآن في قلوب الأطفال فيشعرون بقدسيته والالتزام بأوامره بأسلوب سهل وجذاب فيعرف الطفل انه إذا أتقنّ التلاوة نال درجة الملائكة الأبرار . وكذلك تعويد الطفل الحرص على الالتزام بآداب التلاوة والاستعاذة والبسملة واحترام المصحف مع حسن الاستماع . ومع كثرة استعمال الأطفال للمصاحف الشريفة لابد من أن يحدث تمزق في بعض أوراقها , وقد تسقط سهواً أو جهلاً بعض من هذه الأوراق على الأرض , وفيها كلام الله عز وجل , فيجب على الوالدين ملاحظة ذلك ورفع كل ورقة يجدان فيها ذكر الله أو اسمه أو كلامه أو حديث للرسول صلي الله عليه وسلم وان يرّغبوا الأطفال في فعل ذلك ويربّوهم عليه .
ثمرات تعليم الطفل القرآن الكريم
من السلوكيات الطيبة التي يتعلمها الطفل من القرآن الكريم , أنه لا ينبغي أنْ نقول سنفعل هذا أو ذلك غداً بدون أنْ نقول " إن شاء الله " ولو نسينا يجب علينا أن نستغفر الله في الحال ونقول " عسى أن يهديني ربى لأقرب من هذا رشدا " , وهذا أمر مباشر من الله لا نقاش فيه . كما يجب تعويد الطفل إذا رأى شيئاً يعجبه أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فهذا القول يحمى ويحافظ على ما رأى.
إنَّ الجيل الذي ينشأ في أحضان بيئة اجتماعية تعتني بالقرآن , وترتبط به , يكتسب منها هذا الاهتمام والارتباط النفسي والفكري . وإنَّ اكتشاف مواهب الناشئين في الحفظ أو الترتيل وتنميتها وتشجيعها بإقامة المسابقات والندوات والمؤتمرات القرآنية وتكريم الحفّاظ والقرّاء يشكل جزءاً مهماً
من مشروع إعداد جيل من حفّاظ القرآن وقراّئه .. ويوضح الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم أهمية تنشئة الجيل علي حفظ القرآن وتأثيره في سلوكه وشخصيته فيقول :" من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة .. " ونقرأ حث النبي صلي الله عليه وسلم الآباء على تعليم أبنائهم قراءة القرآن وبيان أجرهم عند الله سبحانه على ذلك ليكون دافعاً وحافزاً لهم على ذلك ، فقد روى عنه قوله صلي الله عليه وسلم :" ... ومن علمّه القرآن دُعي بالأبوين فكسيا حلتين تضئ من نورهما وجوه أهل الجنة " .
من ذلك نخلص إلي أهمية دور الآباء في تعليم الأجيال الناشئة كتاب الله وتربيتها تربية قرآنية ليُبنى جيل قرآني بعيد عن الانحراف والخرافة والبدع والمادية الجاهلية ، يحمل خصائص جيل الدعوة النبوية وروحه ووعيه , وخاصة إذا كان هناك تخطيط معاد للإسلام ولحضارته بحيث أُبعد تدريس القرآن من المدارس الحكومية في معظم البلدان الإسلامية إلا بشكل بدائي ومحدود في بعضها ، لتنشأ الأجيال وهى تجهل قيمة القرآن ، وتعيش بعيدة عن الارتباط به , والالتزام بمنهجه ، حتى غدا المتعلم المسلم لا يُحسن قراءة القرآن , ولا يشعر بالارتباط الروحي والنفسي والفكري به حتى بعد إكمال دراسته الجامعية ، ناهيك عن فهمه ، واستيعاب محتواه والتعبد به لذلك فالمسئولية على الآباء تزداد وتتضاعف لسد هذه الفجوة الكبيرة . ونختم هذه الفقرة بهذا النشيد الذي يُدخل البهجة والسرور على نفس الطفل :
"وقت القران "
وقتُ القرآنِ لنا عيدُ ويحبُّ القرآنَ رشيدُ
صُحبْتنُا للمصحفِ معهُ نورٌ للقلبِ و تجديدُ
نسعي للخير و لن نشقي ما دام القرآنُ يقودُ
فكتابِ الله معلمنا في الدنيا خيرهُ ممدودُ
مَنْ كان لهديه متبَّعاً بالحق سيعلو يسودُ
فكلامُ الله هو الحقُّ أنزله إلهٌ معبودُ
ترتيلهُ خيرٌ ينفعنا لو جاء اليومُ المشهودُ
فيه آياتٌ ترشدنا فيه أحكامٌ و حدودُ
وعدٌ للمؤمن بالجنة للكافر هولٌ و وعيدُ
من عاش بهدي القرآن ِ بنعيم الجنةِ موعودُ
" اللهم بلغنا رمضان"
د. سميحة محمود غريب
09-18-2007, 12:57 PM
كيف ننظم أوقات ابناءنا في رمضان؟
الأخوة والأخوات الأعزاء
لعله من الفأل الحسن أن يتزامن هذا العام بداية العام الدراسي الجديد مع مطلع شهر رمضان المبارك, فكأن طلاب العلم قد اجتمعت لهم في هذا العام مدرستان مباركتان وفريضتان عظيمتان, الأولى المدرسة التي ينهلون منها العلوم والمعارف, ويؤدون فيها فريضة طلب العلم ,والثانية مدرسة الصبر والتربية والسلوك التي يؤدون فيها فريضة الصوم.
أختي الأم.... أخي الأب....
من المهم جدا أن يشعر أبناءنا أن رمضان قد جاء ليقوي إرادتنا ويشد عزيمتنا ويحررنا من الضعف والوهن وينفض عنا الخمول والكسل ومن الخطأ أن يظن البعض أن الانشغال بالدراسة ومتابعة الشرح والمذاكرة يعطل عن القيام بحق الشهر الكريم من تلاوة للقرآن أو تسبيح أو تحميد أو نحوه من الطاعات, فيصبح شهر رمضان شهر كسل في الأداء وضعف في العطاء وعزوف عن متابعة الدروس والمذاكرة وكتابة الواجبات بحجة الصيام!
ولتنظيم حياة أبناءنا في رمضان ما بين العبادة والاستذكار ننصح الأم بعمل الآتي:
** أن تكون لك جلسة مع أولادك في بداية رمضان - ويفضل أن يحضرها الوالد – حدثيهم عن فضل الشهر الكريم وأبواب الجنة المفتوحة, وأنه فرصة لكل منهم أن يزيد حسناته ويتقرب إلي الله.
**ضعي معهم نظاما لليوم وقواعد للاستفادة من الوقت كله, مثلا صممي معهم جدولا للأعمال اليومية المطلوب أداؤها من مذاكرة و أداء واجبات ونظميها حسب المواعيد الجديدة في رمضان.
**حددي للعبادات التي تريدين تعويدهم عليها أوقاتا محددة في الجدول مثل الصلاة في وقتها , وقراءة القرآن الكريم والأذكار والصلاة في المسجد وعدم التشاجر أو التلفظ بألفاظ سيئة.. وهكذا, وفي نهاية كل يوم نري كل منهم كم أخذ من الثواب اليوم.
**قولي لهم بأنك أنت أيضا تريدين الاستفادة من رمضان, لذلك مطلوب منهم مساعدتك في أعمال المنزل حتى تأخذي ثواب رمضان أنت أيضا, وحددي لكل منهم أعمالا واضحة يستطيع أداءها, وأهمها تنظيف غرفهم وملابسهم وكتبهم وكل ما يخصهم.
** إذا كانوا صغارا لا تنسي أن تشركيهم معك في العبادات ليعتادوا عليها مثل الصلاة معك والجلوس بجانبك عند قراءة القرآن.
** إذا كانوا كبارا حاولي تعويدهم الصلاة في المسجد إن أمكن وكذلك صلاة التراويح حتى ولو أربع ركعات فقط.
** أشركي والدهم معك في ذلك , واجعلي له مسئوليات محددة مثل متابعتهم دراسيا ومساعداتهم في استذكار دروسهم.
**التليفزيون في رمضان من أكثر الأشياء التي تضيع وقت الأولاد والأسرة كلها , لذلك مهم جدا تحديد واختيار برامج مناسبة لهم يتابعها الأطفال, وفيما عدا ذلك يغلق التلفزيون, وارفعي في بيتك شعار
" رمضان شهر العبادة".
** نظمي لأولادك مواعيد نومهم حسب مواعيد مدارسهم وطاقتهم, ويفضل أن يكون النوم قبل الإفطار , وحددي لهم أوقات استذكارهم بعد صلاة الفجر وبعد صلاة التراويح, ولا تتركي الأمر عشوائيا.
** أخبري أولادك أن الصيام لا يعطل مسيرة الحياة, وإنما يدفعها نحو الإتقان والتحسين ومراقبة الله؟!وليس هناك فصل بين العبادة وطلب العلم, وأخبريهم أن طلب العلم فريضة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم, وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع, كما عرفيهم أننا أمة العلم, وأن أول كلمة نزلت في كتاب الله تعالى " اقرأ " وأن الإسلام يعد طلب العلم عبادة من أعظم العبادات وقربة من أعظم القربات .
**هناك بعض العادات الغذائية الصحيحة التي يمكن أن تتبعها مع أبناءك خلال شهر رمضان ليزداد تركيزهم ودرجة استيعابهم للمقررات الدراسية ومنها: تناول الفول والفلافل مع إضافة عصير الليمون الذي يساعد على امتصاص الحديد الموجود في البقول، ويكون ذلك مع الخبز والخضراوات.
تناول البازلاء الخضراء مع كوب من عصير البرتقال أو الليمون ليساعد على امتصاص كمية الحديد الموجودة في البازلاء.إضافة البصل وقطع من الثوم وعصير الليمون والخل على طبق السلطة.
الامتناع عن شرب الشاي بعد الأكل مباشرة أو معه لأن ذلك يؤدي إلى عدم امتصاص الحديد الموجود بالطعام، فتصاب الأبناء بالأنيميا وفقر الدم.
تجنب إضافة الشطة أو تناول المخللات بكثرة لأنها تلهب الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز الهضمي، فتزيد من إفراز الأحماض به وتؤدي إلى حدوث قرح المعدة بعد الأكل.
الابتعاد عن شرب المياه الغازية أثناء تناول الطعام لأنها تؤدي إلى عسر الهضم لتفاعل كربونات الصوديوم الموجودة في المياه الغازية مع حمض الهيدوكلوريك الموجود في المعدة.
وأخيرا ندعو الله تعالي أن يتقبل الله الصيام والقيام وسائر الأعمال.
" اللهم بلغنا ليلة القدر"
.vBulletin v3.7.1 GirlServ